-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في قضية تلاعب بمقعد مجلس الأمة عن سكيكدة سنة 2022

ثلاث سنوات نافذة لـ”سيناتورة” ووالدها وزوجها

زبيدة بودماغ
  • 9014
  • 0
ثلاث سنوات نافذة لـ”سيناتورة” ووالدها وزوجها
أرشيف

أدانت محكمة الجنح بتمالوس بولاية سكيكدة، عضو مجلس الأمة، المتهمة بالتلاعب بأصوات انتخابات “السينا” لسنة 2022، وأربعة متهمين آخرين، من بينهم والدها وزوجها، ومنتخب بالمجلس الشعبي الولائي، ورئيس بلدية حالي بـ3 سنوات حبسا نافذا، وعامين حبسا لعشرة متهمين آخرين، غالبيتهم من المنتخبين المحليين في بلديات الولاية.
تفاصيل القضية التي هزت الرأي العام الوطني، لأنها متعلقة بالتزوير في انتخابات مجلس الأمة عن ولاية سكيكدة، بلغ عدد المتهمين فيها أزيد من مئة متهم على رأسهم عضو بمجلس الأمة كانت تمتهن المحاماة، تنتمي لحزب الشعب، ووالدها وزوجها ومنتخبون بالمجالس البلدية، و13 رئيس بلدية ووسطاء ومقاول ومنتخب بالمجلس الشعبي الولائي.
وكان تسريب صوتي للمتهمة الأولى، وهي تتفاوض مع شخص آخر، وراء تفجير القضية، حيث تبيّن خلال التحقيق بأنه أحد أقارب منتخب بالمجلس الشعبي الولائي يعرض خدماته، لبيع أصوات منتخبين لتضمن مقعد “السينا”، وانتشر التسجيل بقوة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقد تابعت النيابة المتهمة بجنحة تقديم هبات نقدا وعينا، والوعد بالوظائف العمومية، وجنحة تقديم الهبات والوعود بهدف إغراء الناخبين ومنحها صوتهم في انتخابات التجديد النصفي لمقعد مجلس الأمة، عن ولاية سكيكدة في فيفري 2022. وهي القضية التي تطرقت لها “الشروق” اليومي في حينها، حيث كانت سابقة في هذا النوع من ملفات القضاء الجزائري.
واستنفد هذا الملف الثقيل أشهرا عديدة من التحقيقات بالمصلحة المالية الاقتصادية للأمن الولائي، والذي أدى إلى رفع الحصانة البرلمانية عن المتهمة الأولى، كما كشف الملف تورّط رؤساء بلديات ومنتخبين بالمجلسين الشعبي والولائي تسلموا مبالغ مالية تتراوح ما بين 50 ألفا إلى 70 ألف دج لكل واحد منهم، دوّنتهم “السيناتورة” المتهمة في أوراق خاصة.
واعترف البعض بتسلمهم المبالغ عن طريق وسطاء، بينما نفت الأغلبية التهم المنسوبة إليه، وتراجع البعض الآخر عن أقواله في التحقيقات.
بينما عثرت الضبطية القضائية في مكتب والد المتهمة على قصاصات ورقية بها أسماء منتخبين، يقابلها المبلغ المالي المسلم لكل منهم، بالإضافة إلى سجّل به أسماء المتورطين من المنتخبين ومعلومات تخص القضية، مما جعل النيابة تحرك الدعوى ضد المتهمين الذين أنكروا جملة وتفصيلا الجرم المنسوب إليهم، كما نفت عضو مجلس الأمة دفعها أو أبيها أي مبلغ مالي، وقالت بأن التسريب الصوتي ليس دليلا قويا، لأنها لم تطلب من المتصل أن يتوسط لها لشراء أصوات، وإنما كانت تسايره للإيقاع به، كما قالت خلال المحاكمة.
أما دفاع المتهمين وعددهم 45 محاميا، فقد نفوا تورط موكليهم في القضية، وإنما تلك الأموال لم تكن لغرض منحها صوتهم، وإنما هي مساعدات مالية، لشراء ألبسة وأحذية لعمال النظافة والقيام بأشغال صيانة في مختلف البلديات.
وما أثار شبهة التلاعب في النتائج هو فارق الأصوات بين العضو التي لم يفز حزبها إلا برئاسة بلديتين، وعدد المنتخبين المنتمين لحزبها 33 منتخبا، بمعنى أنها ستحصل على 33 صوتا فقط في أحسن الأحوال، ومع هذا حازت على 217 صوت على حساب حزبي المستقبل والأفلان.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!