-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ثورات‮ “‬الشعوب‮ ‬العربية‮”‬؟‭ ‬ذلك‭ ‬الربيع‮ ‬البارد‮ ‬‭!‬

الشروق أونلاين
  • 2915
  • 14
ثورات‮ “‬الشعوب‮ ‬العربية‮”‬؟‭ ‬ذلك‭ ‬الربيع‮ ‬البارد‮ ‬‭!‬

كفى‮ ‬ثورات‮ ‬شعوب‮ ‬الأمّة‮ ‬ـ‮ ‬منذ‮ ‬2011‮ ‬ـ‮ ‬صدقا‮ ‬وضرورة‮ ‬أنها‮ ‬أنهت‮ ‬ربانيا‮ ‬طغيان‮ “‬جنرال‮” ‬تونس‮ ‬وجبروت‮ ‬فرعون‮ ‬مصر‮ ‬وجنون‮ ‬‭”‬قعيد‮” ‬ليبيا‮ ‬المجرم‮.‬

غير أن أقليّات متعددة ـ في مغرب وفي مشرق ـ راحت تشكك في مثل ذلك الصفاء الثوري كي لا يمتد إليها زلزالها السلمي، بدعوى أن رئيساً فرنسيا حلا له في بعض الديار غاز ونفط أو أنّ “النيتو” دخل على الخط أو أن فيلسوفا صهيونيا تنطـّع فقام بذلك الخلط…

ولكن‮ ‬ما‮ ‬دمتم‮ ‬تعرفون‮ ‬خبث‮ ‬نزيل‮ ‬الاليزي‮ ‬السابق،‮ ‬فـلِمَ‮ ‬الذهاب‮ ‬إذاَ‮ ‬سراعا‮ ‬عام‭ ‬2008إلى‮ ‬باريس‮ ‬في‮ ‬مؤتمر‮ ‬ما‮ ‬سُمي‮ ‬الاتحاد‮ ‬من‮ ‬أجل‮ ‬المتوسط‮ ‬الذي‮ ‬حضرته‮ ‬تل‮ ‬أبيب‮ ‬مع‮ ‬دمشق؟‮!‬

ثمّ‮ ‬متى‮ ‬أصبح‮ ‬الحلف‮ ‬الأطلنطي‮ ‬عدوّا‮ ‬لدى‮ ‬القوم‮ ‬وهم‮ ‬يُجرون‮ ‬معه‮ ‬المناورات؟‮!‬

بل‮ ‬كيف‮ ‬نشأ‮ ‬فجأة‮ ‬شنآن‮ ‬بين‮ ‬أربّة‮ ‬لاكوست‮ ‬وديغول‮ ‬ـ‮ ‬على‮ ‬الخصوص‮ ‬ـ‮ ‬وبين‮ “‬ضيفهم‮” ‬اليهودي‮ ‬المدلل‮ ‬في‮ ‬1997؟‮ ‬أفلمْ‮ ‬يزُر‮ ‬بعضُ‮ ‬ذوي‮ ‬الوجهين‮ ‬من‮ ‬المستقورين‮ “‬إسرائيل‮” ‬علانية‮ ‬أواسط‮ ‬التسعينات؟

وإن‮ ‬تعجبْ‮ ‬فعجبٌ‮ ‬تشويه‮ ‬الشيوعيين‮ ‬ثورات‮ ‬ربيع‮ ‬الأمـّة‮ ‬وهم‮ ‬الذين‮ ‬لا‮ ‬يزالون‮ ‬يقدّسون‮ ‬تشي‮ ‬غيفارا‮ ‬حينا‮ ‬ويثنون‮ ‬في‮ ‬الوقت‮ ‬نفسه‮ ‬على‮ ‬التعاون‮ ‬العسكري‮ ‬والاستخباراتي‮ ‬مع‮ ‬الأمريكان‮ ‬والأوروبيين‮!‬

فحقيقة،‮ ‬رمتني‮ ‬بدائها‮ ‬وانسلـّت‮.‬

إنـّه‮ ‬المسخ‮ ‬العام‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يكد‮ ‬ينجُو‮ ‬منه‮ ‬أحد‮ ‬من‮ ‬خصوم‮ ‬المشروع‮ ‬الإسلامي‮.‬

بل من كان يتوقع أن توافقا بشأن ربيع الشعوب ممكن بين أنصار “الثورة المستمرة” من التروتسكيين ـ الذين يعافون مستشفيات العمّال الجزائريين ويفضّلون التداوي في مصحّات “الامبريالية” ـ بأورو الأمّة ـ وبين آل سعود الذين أخطأوا مرة أخرى وهم يؤوون عدو الحجاب ولصّ تونس‮ ‬القاتل،‮ ‬مثلما‮ ‬أصبحت‮ ‬الدوحة‮ ‬من‮ ‬الخاطئين‮ ‬وهي‮ ‬ترحّب‮ ‬بقاعدة‮ ‬عيديد‮ ‬الأمريكية‮.‬

غير‮ ‬أن‮ ‬المستقورين‮ ‬عموما‮ ‬لا‮ ‬يحبّون‮ ‬ثورات‮ ‬شعوبنا‮ ‬لسبب‮ ‬لا‮ ‬يكاد‮ ‬يظهر‮ ‬على‮ ‬ألسنتهم‮ ‬وأقلامهم‮: ‬إنهم‮ ‬يُبغضون‮ ‬ثمرتها‮ ‬الأولى‮ ‬صندوقاً‮ ‬انتخابيا‮ ‬مخضرّ‮ ‬اللون‮!‬

إن الثورات العربية مواليد شرعية، لا يرقى إلى نسبها الأصيل أي شك، ولو أنّ “قابلات” غربية التقى فيها الدهاء والأنانية لم تقصد وجه الله الكريم وهي تحاول الاستيلاء عليها عندما كانت أجنـّة أو وهي تصرخ في لفائف القماط الأولى! 

فالتاريخ‮ ‬لم‮ ‬يسجل‮ ‬أن‮ ‬ثورة‮ ‬نوفمبر‮ ‬1954‮ ‬المظفرة‮ ‬المسروقة‮ ‬قد‮ ‬ضيّعت‮ ‬شيئا‮ ‬من‮ ‬نصاعة‮ ‬بياضها‮ ‬بفعل‮ ‬مواقف‮ ‬أبداها‮ ‬منها‮ ‬كيندي‮ ‬الأمريكي‮ ‬الكاثوليكي‮ ‬وذلك‮ ‬الفيلسوف‮ ‬الوجودي‮ ‬اليهودي‮ ‬و‮”‬حاملو‮ ‬الحقائب‮” ‬الفرنسيس‮!‬

وكيف‮ ‬لا‮ ‬نفرح‮ ‬بثورات‮ ‬شعبية‮ ‬يظهر‮ ‬عليها‮ ‬أنها‮ ‬إيذان‮ ‬بقرب‮ ‬نهاية‮ ‬المُلك‮ ‬الجبري‮ ‬التي‮ ‬بشـّر‮ ‬بها‮ ‬العِـلم‮ ‬النبوي‮ ‬الكريم‮.‬

وما‮ ‬لنا‮ ‬ألاّ‮ ‬ننضمّ‮ ‬إلى‮ ‬المرحبين‮ ‬بها‮ ‬وقد‮ ‬سمعت‮ ‬الملايين‮ ‬بعضَ‮ ‬الفضائيات‮ ‬تردد‮ ‬قرابة‮ ‬ست‮ ‬سنوات‮ ‬قول‮ ‬أحد‮ ‬المتدخلين‮ ‬فيها‮: “‬لا‮ ‬بد‮ ‬من‮ ‬إزالة‮ ‬هذه‮ ‬الأنظمة‮ (‬التي‮) ‬أهلكـت‮ ‬الحرث‮ ‬والنسل‮”‬؟

وتحققت‮ ‬الأمنية‮ ‬التي‮ ‬احترق‮ ‬شوقا‮ ‬إليها‮ ‬عشرات‮ ‬الملايين‮ ‬بانتهاء‮ ‬ما‮ ‬سماه‮ ‬أحدنا‮ “‬الاستعمار‮ ‬الداخلي‮” ‬في‮ ‬الشروق‮ ‬العربي‮ ‬عام‮ ‬2002‮.‬

ذلك‮ ‬أنه‮ ‬لا‮ ‬فرق‮ ‬يُذكر‮ ‬بين‮ ‬ضبع‮ ‬أجنبي‮ ‬وذئب‮ ‬داخلي،‮ ‬مثلما‮ ‬أنّ‮ ‬حكم‮ ‬مروان‮ ‬أو‮ ‬السفاح‮ ‬يكاد‮ ‬يتماهى‮ ‬مع‮ ‬أيام‮ ‬هولاكو‮ ‬العصيبة‮!‬

إن‮ ‬الحرية‮ ‬لا‮ ‬تتجزأ‮.‬

وهذا ما لم يفهمه ذلك الحزب الشيعي وهو يدّعي بُـغض شارون بينما يقتل أطفالا ونسوة دفاعا عسكريا عن طاغية دمشق الذي إنْ دخل… أسِـدَ وإنْ خرج… فهـِدَ ـ ومعذرة إلى أمّ زرع ـ، في انتظار “الرد في الوقت المناسب” على القصف الصهيوني أو التحليق اليهودي فوق غرفة النوم‮ ‬بالقصر‮ ‬الوراثي‮ ‬الذي‮ ‬رتّبه‮ ‬له‮ “‬بــابــا‮”!‬

ءآلجولان‮ ‬أولىَ‮ ‬بالتحرير‮ ‬أم‮ ‬بلدة‮ ‬القصير،‮ ‬يا‮ ‬حزب‮ ‬الضاحية‮ ‬والجنوب؟

لقد‮ ‬أحسَّ‮ ‬أحد‮ ‬الجزائريين‮ ‬الشطط‮ ‬من‮ ‬هؤلاء‮ ‬الشيعة‮ ‬أنفسهم‮ ‬أيام‮ ‬معارك‮ ‬بيروت‮ ‬عام‮ ‬2008‮ ‬فكتب‮ ‬في‮ ‬الجريدة‮ ‬نفسها‮ ‬مقالا‮ ‬مطوّلا‮ (‬29‭ ‬ماي‮) ‬يهاجم‮ ‬فيه‮ ‬مرضَهم‮ ‬الظاهر‮ ‬عليهم‮ ‬فجأة‮.‬

ولكن‮ ‬من‮ ‬كان‮ ‬يتوقع‮ ‬منهم،‮ ‬في‮ ‬سوريا،‮ ‬مثل‮ ‬هذا‮ ‬الانسلاخ‮ ‬من‮ ‬ماضيهم‮ ‬القتالي‮ ‬ضد‮ ‬الصهاينة‮ ‬فيصبحوا‮ ‬مثل‮ ‬ريطة‮ ‬الحمقاء‮ ‬وهي‮ ‬تنقض‮ (‬غزلها‮ ‬من‮ ‬بعد‮ ‬قوة‮ ‬أنكاثا‮)‬؟

وإن كان بعض الطيبين في شك من أصالة ربيع الشعوب، فلينظروا كيف أنّ إيران نفسها تنكـّرت لروح ثورتها على الشاه المفسد العميل فراحت، مع بعض أعوانها، ترحّب بالانتفاض السياسي على ظلم الأنظمة “المتساننة”، وهي في الوقت ذاته تشارك في قمع الثورة عندما تواجه النظام “المتشايع‮” ‬في‮ ‬الشام‮!‬

تماما‮ ‬كما‮ ‬فرقت‮ ‬طهران‮ ‬بالأمس‮ ‬بين‮ ‬بعـْث‮ “‬سني‮” ‬قاتلته،‮ ‬وبعـْث‮ “‬شيعي‮” ‬احتضنته‮ ‬ـ‮ ‬مع‮ ‬أن‮ ‬كليهما‮ ‬عفلقيّ‮ ‬لائكي‮ /‬علماني‮ ‬جاهليّ‮!‬

فماذا عسى قيادات الشيعة المتحالفة مع نيرون دمشق ـ التي لم ترتق إلى سماحة أمثال اللبناني فضل الله ـ أن تقول لمولانا الكريم غدا إذا سألها عن دعم قاتلي العزّل وهم في الحواضر السورية يردّدون تلك الجملة التوحيدية الجميلة المريحة: “يا الله، يا الله، ما لنا غيرك يا‮ ‬الله‮!”…‬

لأجل هذا بدأت الأمّة تعاد سـيرتـَها الأولى وهي تلتحق بأجواء الحكم الراشدي المستظلّ برحمة العهد النبوي الجليل الموحي بمحاربة “استرقاق الخلق” و”استراق الرزق”، فانتهى عهد كانت تغبط فيه كثيرا، على صعيد الحرية، تلك الأممَ الكوافر التي استرجعت منذ قرون كل أعمدة الحكم‮ ‬من‮ ‬السلطة‮ ‬حتى‮ ‬أضحى‮ ‬القاضي‮ ‬فيها‮ ‬مجرد‮ ‬أداة‮ ‬بحث‮ ‬عن‮ ‬الإنصاف‮ ‬والعسكريّ‮ ‬حارسا‮ ‬والشرطي‮ ‬منظـِّـما‮ ‬والرئيس‮ ‬أو‮ ‬الوزير‮ ‬الأول‮ ‬خادما،‮ ‬كل‮ ‬أولئك‮ ‬لدى‮ ‬أفراد‮ ‬الشعب‮ ‬المعتز‮ ‬ذي‮ ‬السّـيدودة‮!‬

وما‮ ‬ذلك‮ ‬على‮ ‬الشعوب‮ ‬الثائرة‮ ‬سلميّا‮ ‬ببعيد‮!‬

وفي‮ ‬منظورنا‮ ‬نحن‮ ‬المسلمين،‮ ‬فإنّ‮ ‬تحرير‮ ‬الشعوب‮ ‬من‮ ‬الظلم‮ ‬الداخلي‮ ‬يجعلها‮ ‬تنتقل‮ ‬من‮ ‬درك‮ “‬عبيد‮ ‬السلطة‮” ‬إلى‮ ‬درجة‮ “‬عباد‮ ‬الله‮” ‬وحده‮!‬

لقد‮ ‬كان‮ ‬ذلك‮ ‬الربيع‮ ‬مخضرّا‮ ‬بما‮ ‬وفـّره‮ ‬من‮ ‬نعمتي‮ ‬حرية‮ ‬عباد‮ ‬الله‮ ‬وكرامة‮ ‬ذريّة‮ ‬آدم‮. ‬ولكنه‮ ‬لا‮ ‬يزال‮ ‬باردا،‮ ‬لم‮ ‬تر‮ ‬فيه‮ ‬الشعوب‮ ‬المنعتقة،‮ ‬إلى‮ ‬يوم‮ ‬الناس‮ ‬هذا،‮ ‬تلك‮ ‬الحياة‮ ‬الدفآى‮ ‬المرجوّة‮.‬

ذلك‮ ‬أن‮ ‬منغـّصات‮ ‬متنوعة‮ ‬راحت‮ ‬تكدّر‮ ‬على‮ ‬الثورات‮ ‬المظفـّرة‮ ‬صُـبحها‮ ‬وضُحاها‮.‬

ولئن كانت مخلفات الطغيان المعاصر ـ المعبّر جزئيا عن المُلك الجبري القـُروني ـ السببَ المباشر في تلبّد السماء السياسية في مصر مثلا وتونس، فإنّ عوامل سلبيّة لصيقة بالنخب الحاكمة والمعارضة وبالأوضاع الداخلية والدولية، قد زادت الطين بلة.

لا جَـرم أن أعداء تلك الثورات يفركون أيديهم وهم يرون أن جوعة الناس إلى الحرية قد حوّلتها أحيانا ـ رغم صفائها ـ إلى مظاهر فوضى ساعد على عدم وقفها غياب القيادة الشرعية أوّلا والقوية ثانيا والعادلة ثالثا ـ مقابل حضور الدولار المريب وشاشات لا ينجو من أراجيفها إلا‮ ‬لبيب‮!‬

وليحذر‮ ‬الذين‮ ‬يقولون‮ ‬إنهم‮ ‬يقتفون‮ ‬آثار‮ ‬صالح‮ ‬الأجداد‮ ‬أن‮ ‬يعينوا‮ ‬الشيطان‮ ‬على‮ ‬الأجواء‮ ‬الحرة‮ ‬الجديدة‮ ‬في‮ ‬تونس‮ ‬وفي‮ ‬غيرها‮.‬

إنهم‮ ‬بحبّهم‮ ‬الإسلامَ‮ ‬أكثر‮ ‬من‮ ‬فهمهم‮ ‬إياه‮ ‬يُـقـْدمون‮ ‬على‮ ‬كسر‮ ‬أبواب‮ ‬يراها‮ ‬العدو‮ ‬الغريب‮ ‬قبل‮ ‬الخصم‮ ‬القريب‮ ‬مشْـرَعة‮!‬

فالإسلام‮ ‬اليوم‮ ‬أو‮ ‬غدا‮ ‬غالب‮ ‬ربانيا‮ ‬وشعبيا،‮ ‬فـعلامَ‮ ‬إذاً‮ ‬إفساد‮ ‬عرس‮ ‬حرية‮ ‬الشعب‮ ‬المسْـلم‮ ‬لله‮ ‬رب‮ ‬العالمين،‮ ‬المسلـّم‮ ‬تسليما؟

ومن فضّلَ من الصادقين “الموت في سبيل الله” على “الحياة في سبيل الله”، فله ذلك شريطة ألا يخطئ في ساحة الوغى فيـُـدخل الموت والجراح والبؤس في بيوت وقلوب أبناء الأمة، مهما كانت درجة تديـّنهم!

فلقد‮ ‬اقتتل‮ ‬المسلمون‮ ‬كثيرا‮ ‬وطويلا‮ ‬حتى‮ “‬تكسرت‮ ‬النصال‮ ‬على‮ ‬النصال‮”!‬

وفضلا‮ ‬عن‮ ‬انحسار‮ ‬الأمن‮ ‬نسبيا‮ ‬في‮ ‬هذه‮ ‬البلدة‮ ‬أو‮ ‬تلك،‮ ‬فقد‮ ‬وجدت‮ ‬القيادات‮ ‬المنتخبة‮ ‬نفسها،‮ ‬دون‮ ‬اقتدار‮ ‬عام‮ ‬جليّ،‮ ‬في‮ ‬مواجهة‮ ‬مشكلات‮ ‬موروثة‮ ‬عن‮ ‬عهود‮ ‬الاستعلاء‮ ‬السياسي‮ ‬والترف‮ ‬الاقتصادي‮.‬

أجل‮! ‬إنّ‮ ‬طـُهر‮ ‬ماضِ‮ ‬وصدق‮ ‬نيّة‮ ‬قد‮ ‬يلتقيان‮ ‬مع‮ ‬انعدام‮ ‬خبرة‮ ‬وقلة‮ ‬معرفة‮ ‬بعلوم‮ ‬الدولة‮ ‬لدى‮ ‬وجوه‮ ‬عديدة‮ ‬من‮ ‬المسؤولين‮ ‬الجدد‮.‬

ولا تكتمل الصورة الباهتة التي تعبّر عن صعوبات الحكم في صبيحة الثورة إلا إذا أضفنا إلى هذين العاملين عطشا سياسيا طالت عشريّاته في مصر فولـّد أثـَرَة كادت تتحول إلى شبه إقصاء ـ مصحّر لدُنيا السياسة النزيهة ومخيف للآخر.

لقد شكـّلت تلك العناصر الثلاثة ـ أساساً ـ مصدر تخبّط مراكز القرار الإخوانية التي فاجأها البوعزيزي التونسي ـ غفر الله تعالى له ـ فاكتشفت أن مرحلة المعارضة ـ على مشاقّــّها ـ أسهل من مرحلة التمكين التي يبدو أنها لم تستعد لها، لا سيما في مصر.

واسألوا‮ ‬في‮ ‬ذلك‮ ‬إن‮ ‬شئتم‮ ‬تجربة‮ ‬سيّدنا‮ ‬موسى‮ ‬المعصوم‮ ‬ـ‮ ‬عليه‮ ‬السلام‮ ‬ـ‮ ‬الذي‮ ‬لم‮ ‬يدم‮ ‬مُـلكه‮ ‬الجنيني‮ ‬هادئا‮ ‬أكثر‮ ‬من‮ ‬أربعين‮ ‬يوما‮ ‬بفعل‮ ‬جريمة‮ ‬السامريّ‮ ‬وجريرة‮ ‬بني‮ ‬إسرائيل‮.‬

غير‮ ‬أنّ‮ ‬برودة‮ ‬غد‮ ‬ربيع‮ ‬الشعوب‮ ‬المسلمة‮ ‬لم‮ ‬يتسبب‮ ‬فيها‮ ‬مجرد‮ ‬هبوب‮ ‬هذه‮ ‬الرياح‮ ‬الثلاث‮ ‬التي‮ ‬حملت‮ ‬نقص‮ ‬أمن‮ ‬وتعثــّر‮ ‬أداء‮ ‬سياسي‮ ‬وجاذبية‮ ‬تقوقع‮.‬

ذلك‮ ‬أنها‮ ‬رياح‮ ‬عصفت‮ ‬في‮ ‬أجواء‮ ‬شديدة‮ ‬الرطوبة‮ ‬بفعل‮ ‬قلة‮ ‬ذات‮ ‬اليد،‮ ‬فأصبح‮ ‬الأهالي‮ ‬يسيرون‮ ‬بخطى‮ ‬متعثرة‮ ‬وسط‮ ‬المروج‮ ‬المخضرّة‮ ‬التي‮ ‬استوحلت‮!‬

ومَنْ‮ ‬لمصر‮ ‬وتونس‮ ‬اليوم‮ ‬غير‮ ‬الله‮ ‬تعالى،‮ ‬ثم‮ ‬أولياء‮ ‬الله‮ ‬غدا،‮ ‬لإمدادهما‮ ‬أساسا‮ ‬بأكسجين‮ ‬المال‮ ‬المكثف‮ ‬كي‮ ‬يرى‮ ‬الناس‮ ‬أن‮ ‬الثورة‮ ‬فعلا‮ ‬خير‮ ‬وبركة؟

وكيف يصدّق الناس هناك أن “ميدان التحرير” مَـدخل خير وهم لم يروا بداية زوال مقابر بالقاهرة يتساكن فيها الأموات وأشباه الأحياء، أو هم لم يشموا في الكنانة، بعد مرور أكثر من سنتين على كنس أحد أصدقاء تل أبيب، رائحة عدل سيدنا عمر ـ لا في مداخيل ولا في نمط معيشة؟

إنّ طيبة حكام على مستوى هذه المؤسسة أو تلك في بلدان الربيع السياسي لا تكفي وحدها لإحداث خداع بصري يحمل القوم كذبا على رؤية الفقراء، أخيرا، في مستوى الكفاية الشرعية ـ وزيادة ـ وعلى رؤية اللصوص القدامى ـ لاسيما كبار القطط السمان ـ وقد أعادوا المسروقات الضخمة‮ ‬فيندحر‮ ‬الترف‮ ‬ـ‮ ‬إسرافا‮ ‬وتبذيرا،‮ ‬فلا‮ ‬يطغى‮ ‬غنيّ‮ ‬بالحلال‮ ‬ولا‮ ‬يبتئس‮ ‬مَن‮ ‬هو‮ ‬دون‮ ‬ذلك‮!‬

إن‮ ‬الأمة‮ ‬المنتفضة‮ ‬هنا‮ ‬وهناك‮ ‬لا‮ ‬تريد‮ ‬أن‮ ‬ترى‮ ‬استمرار‮ ‬مظاهر‮ ‬الحكم‮ ‬المترف‮ ‬الفاسد،‮ ‬بحيث‮ ‬أنها‮ ‬لا‮ ‬تجدد‮ ‬ثقتها‮ ‬بسخاء‮ ‬في‮ ‬قيادات‮ ‬تعطي‮ ‬الانطباع‮ ‬بأن‮ ‬التغيير‮ ‬السياسي‮ ‬لم‮ ‬ينصبّ‮ ‬إلا‮ ‬على‮ ‬الأشخاص‮.‬

فإنْ‮ ‬لم‮ ‬تأتِ‮ ‬تنمية‮ ‬ـ‮ ‬تكبّر‮ ‬غدا‮ ‬كعكة‮ ‬الشعب‮ ‬كله‮ ‬ـ‮ ‬فلا‮ ‬أقل‮ ‬من‮ ‬القسط‮ ‬في‮ ‬إعادة‮ ‬توزيعها‮ ‬الآن‮!‬‭ ‬‮ ‬

لا بدّ إذاً من صدمات “نفسياسية” في سلوك السلطة الجديدة كي تتأكد الجموع المستضعفة أن قادتها خدّام أكثر منهم حكـّام! فلا سكن عندئذ ولا عمل يوميا رسميا في القصور المشيدة، ولا مواكب ضخمة، ولا وثنية سياسية تقدّم القريب العاجز وتؤخر البعيد المقتدر.

ولئن‮ ‬نالت‮ ‬السلطات‮ ‬الجديدة‮ ‬في‮ ‬بلدان‮ “‬الربيع‮” ‬حصتها‮ ‬من‮ ‬النقد،‮ ‬فإن‮ ‬مسؤولية‮ ‬المُعارضة‮ ‬ـ‮ ‬أو‮ ‬المُغارضة‮ ‬ـ‮ ‬في‮ ‬برودة‮ ‬الربيع‮ ‬الثوري،‮ ‬لا‮ ‬تقلّ‮ ‬عنها‮ ‬إن‮ ‬لم‮ ‬تتجاوزها‮ ‬ـ‮ ‬خارج‮ ‬الميراث‮ ‬الطغياني‮.‬

ففي‮ ‬تونس،‮ ‬لم‮ ‬يغيّر‮ ‬اللائكيون‮ / ‬العلمانيون‮ ‬ـ‮ ‬على‮ ‬اختلاف‮ ‬مشاربهم‮ ‬ـ‮ ‬موقفهم‮ ‬شبه‮ ‬المنمّط‮ ‬إزاء‮ ‬المشروع‮ ‬الإسلامي،‮ ‬رغم‮ ‬إقدام‮ ‬الإخوة‮ ‬الطيبين‮ ‬هناك‮ ‬على‮ ‬تأجيل‮ ‬عرضه‮ ‬في‮ ‬شكله‮ ‬الكامل‮ ‬الجميل‮ ‬الفسيح‮ ‬الفعّال‮!‬

إنها‮ ‬بقايا‮ ‬الحقد‮ ‬البورقيبي‮ ‬الخفيّة‮ ‬تجاه‮ ‬الدواء‮ ‬الربّاني‮ ‬نفسه‮ ‬وحيال‮ “‬الأطباء‮” ‬ـ‮ ‬سواء‮ ‬أأخطأوا‮ ‬أم‮ ‬أصابوا‮!‬

وانظرْ‮ ‬إلى‮ ‬فرنسا‮ ‬المؤسساتية‮ ‬وقد‮ ‬سارعت‮ ‬إلى‮ ‬كشف‮ ‬موقفها‮ ‬الطبيعي‮ ‬المساند‮ ‬لأدعيائها‮ “‬الديمقراطيين‮” ‬في‮ ‬تونس‮ ‬الخضراء‮ ‬بعد‮ ‬خطيئة‮ ‬قتل‮ ‬أحد‮ ‬رموزهم‮ ‬مطلع‮ ‬عام‮ ‬2013‮ ‬‭.   ‬

أمّا‮ ‬في‮ ‬مصر،‮ ‬فإنّ‮ ‬وجوب‮ ‬طمأنة‮ ‬المحايدين‮ ‬والمتوجّسين‮ ‬خيفة‮ ‬لا‮ ‬صلة‮ ‬له‮ ‬باسترجال‮ ‬جماعات‮ ‬كثيرة‮ ‬من‮ ‬ربّات‮ ‬الحجال،‮ ‬نسيت‮ ‬تعاونها‮ ‬أو‮ ‬صمتها‮ ‬الجبان‮ ‬أيام‮ ‬العتو‮ ‬الفرعوني‮.‬

فقد راحت ترفع عقيرتها بعد الفرج الرباني محـْدثة أصواتا تشبه أحيانا نقيق الضفادع: فهذا قاض طيّع استيقظ أخيرا، وذاك إعلامي نسي أنه كان أحد مداحي الفرعون وولديْه، وذلك صاحب مُجون سينمائي يسترزق من استغلال فطرة الشباب، ورابع زعم أنه ليبرالي أو لائكي /علماني أو شيوعي ـ عفوا، يساري ـ أو قومي لا يؤمن بنتائج الصندوق الانتخابي إلا إذا كانت لصالحه ـ ناهيك بمستفيدي العهد البائد العفن المدعـَّم بمال المسلمين المستحوذ عليه أساسا قرب الخليج ـ في شكل يشبه الغلول ـ من قـبَل المترفين الخائفين على عروشهم المتواطئة مع الغرب المؤسساتي‮.‬

إنهم‮ ‬المعارضون‮ ‬الجدد‮ ‬التقوا‮ ‬مع‮ “‬المغـَــارضين‮”‬،‮ ‬بغية‮ ‬الاستثمار‮ ‬في‮ ‬الغد‮ ‬الانتخابي،‮ ‬عبر‮ ‬التشويش‮ ‬على‮ ‬الأكثرية‮ ‬السياسية‮ ‬الحالية‮ ‬إذا‮ ‬فشلوا‮ ‬في‮ ‬إسقاطها‮ ‬اليوم‮.‬

ولكن لـِـمَ العجب وفي الجزائر ذاتها بدأ معارضو الساعة الخامسة والعشرين يطلـّون برؤوسهم هذه الأيام عبر وسائل الإعلام. فبعضهم يَـعد بإسقاط النظام وقد عاش ـ على الأقل ـ وزيرا بعد جانفي 1992، ومنهم من خرج على الناس ليحدثهم عن بطولاته في معارضة الدستور وقد زكىّ،‮ ‬طيلة‮ ‬عشرية‮ ‬ونصف،‮ ‬مختلف‮ ‬حالات‮ ‬التزوير‮ “‬الانكشاري‮” ‬والانتخابي،‮ ‬ومنهم‮ ‬من‮ ‬استبدّ‮ ‬به‮ ‬الشوق‮ ‬إلى‮ ‬المعارضة‮ ‬بعد‮ ‬أن‮ ‬نفرَ‮ ‬الأنامُ‮ ‬وملّ‮ ‬الحكامُ‮!‬

فما‮ ‬هذا‮ ‬الربا‮ ‬الأخلاقي؟‮ ‬ألم‮ ‬يقل‮ ‬الله‮ ‬تعالى‮: »‬و‮ ‬يحبّون‮ ‬أن‮ ‬يُحمدوا‮ ‬بما‮ ‬لم‮ ‬يفعلوا‮«…‬

فهل‮ ‬قدر‮ ‬الجزائر‮ ‬أن‮ ‬تعلـّم‮ ‬الأمـّة‮ ‬كيف‮ ‬أنّ‮ ‬التغيير‮ ‬الكلي‮ ‬يكون‮ ‬سلميا‮ ‬سلسا‮ ‬ناجحا‮ ‬ـ‮ ‬سياسات‮ ‬شرعية‮ ‬وحضارة‮ ‬ـ‮ ‬مثلما‮ ‬أفهمت‮ ‬الشعوب‮ ‬الشقيقة‮ ‬عام‮ ‬1962‮ ‬أنّ‮ ‬الاحتلال‮ ‬الأجنبي‮ ‬لا‮ ‬يندحر‮ ‬ربانيا‮ ‬إلا‮ ‬بالقوة؟

 

اللهم‮ ‬قدّرْ‮ ‬ويسـّـرْ‮ ‬واحفـَـظ‮!‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
14
  • loùnes

    بارك الله فيكا اخيرا وجد ت من يقنع صديقي الا ستاد الدي لم

    استطع ان اقنعه بان حركية التريخ يجب ان تحدث وتتحرر هده الشعوب المغلوبة عاى امرها ومن يقل يجب توجيه الشعوب الى فلسطين نقول له يجب تحرير هده الشعوب اولا لان الحر يكر

  • أبو أمين

    ماذا جنى العرب لحد الآن من الربيع العربي ؟ هل لديك فكرة كيف سينتهي إّذا سقطت سوريا ؟

  • أبو أمين

    هل شققت على قلوب الناس لتعلم ما يخفون. إيران التي تتهمها بالنفاق كان بإمكانها أن تتخلى عن فلسطين وتعترف بإٍسرائيل وعندها تصبح سيدة العرب يتسابق حكامهم لتقبيل يد خامنئي. ولكنها إختارت فلسطين رغم الحصار والتهديد بالحرب والمؤامرات.

  • أبو أمين

    حزب الله لا يقصف المدنيين كما تدعي، بل يقاتل مقاتلين جندهم حزب الشيطان من حوالي 30 جنسية لتدمير سوريا الدولة التي تدعم المقاومة وترفض الإنبطاح للسياسة الأمريكية وتنضم لحلف النعاج.

  • رشيد

    لقد جانبت الصواب ايها لمثقف وانت الدارس بسوريا .ان الثورة التي تتحدث عنها لا تكون ببحر من الدماء. بل بالعلم والنهضة الفكرية. و يقودها اهل الفكر النير .مذا فعل الحكام الجدد في مصر? ان التيار السياسي الد يني ساذج ولا افاق له . في العشرية الحمراء كان الناس يقلون اللهم انصر الحق وقد خسر المتئسلمين من امثال عباسي و زمرته والسلام.

  • نورالدين. ع

    انني اعتز بجميع معلمي واساتذتي من جميع الامم ؛ان الجزائر علمت الدول الشقيقة معنى الجهاد وعلمت الدول المستضعفة معنى التحرر ؛ والقصد انه يرفع السلاح في وجه الغزاة المعتدين والاستعماريين ؛ لكن مجموعة ترفع السلاح ضد شعبها تحت غطاء محاربة الاستبداد أعتبره هو الخطأ والجريمة لأنه مهما امتلكت من قدرة على التنظيم العسكري المتمرد لا محالة سيؤدي الى أخطاء، والاخطاء بدورها تؤدي الى حرب اهلية او دولة هشة لا تمتلك القرار ، والتاريخ علمنا ذلك ...وبالتالي علينا رفض العنف المسلح ودعم الحرية باحتجاجات ومظاهرات..

  • بن ثامر احمد

    كان تعليقى هو الاول على هذا الموضوع وأهمل منك ايها المسؤال على النشر فى هذه الخانة لان التعليق لاينسجم مع طروحات الدكتور و هو ينطلق من خلفية مذهبية طائفية فنحن فى موقعكم نعتمد على المناقشة وليس على التلقين لاننا لسنا امام خطيب مسجد شكرا للمسؤول على حرية الرأى

  • brahim

    salam, j'attendais votre lecture aux evenements que le monde arabe est entrain de vivre depuis ces trois derniéres années avec impatience , je vous connait docteur AHMED BEN MOUHADED par vos positions pertinentes claires et directes vis à vis le pourrissement politique et le terrorisme exercé au nom de l'etat par le regime contre le peuple algerien pour avoir élu un certain parti politique d'une tendance islamique . vous nous avez tant manqué chér docteur , faites entendre votre vision

  • ابن القصبة

    بارك الله فيك أستاذنا الفاضل هذا أفضل مقال قرأته عن الثورات العربية، لقد وضعت النقاط على الحروف وحللت الواقع تحليلا دقيقا وفضحت المنافقين المتاجرين دماء وقضايا الشعوب الذين أيدوا كل الثورات وطبلوا لها، لكن لما تعلق الأمر بمصالحهم الطائفية والقومية الخبيثة وصفوا الربيع العربي بالربيع الصهيوني! وجيشوا المرتزقة من الكتاب ليقلبوا الحقائق ويبرروا مجازر الأسد ومن يسانده من الطائفين.

  • ابو تمام

    مرحبا بفارس الاسلاميين لقد افتقدناك كثيرا في هذه الفتره التي تكاثر فيها المظللون وقالبوا الحقائق خدام الطغاه .اتمنى ان تستمر في كتاباتك لتنور الراي العام المظلل عندنا وادعوا الله ان يوفقك لما يحب ويرضى ويرزقك ونحن وجميع المسلمين الاخلاص في القول والعمل .اما المقال فهو رائع وضح الحقيقه كما هي بلاتزييف ولا تحريف والقم حجرا لعبيد الطغاه العرب وكشف حقيقه ايران المنافقه التي تبطن ما لاتظهر .

  • أبو أمين

    بل بلدة القصير أولى بالتحرير من الجولان يا أستاذ بن محمد، لأن سقوط القصير في أيدي عصابات الإجرام التي تقاتل تحت راية أمريكا والصهيونية، يعني سقوط الدولة السورية كآخر حصن من حصون الأمة، والذي يعني سقوطه سقوط الأمة كلها، ونجاح مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تبشرنا به أمريكا، والذي يهدف إلى تقسيم الأمة إلى دويلات من حجم دويلة قطر على أسس طائفية ومذهبية. أما الجولان فسيأتي أوان تحريرها كما حرر الجنوب وغزة، الحرب بين محور المقاومة وإسرائيل حرب إستنزاف طويلة فلا تستعجلوا.

  • احمد

    بارك الله فيك ..اخيرا كلمات تثلج الصدر..على الاقل فى موضوع سورية ..استمر لان هذه الجريدة مليئة بكتاب ظنو انهم حقا كتاب عندما يدافعون عن حزب الله بحجة القومية العربيه..

  • جزائري حر

    مقال رائع وراقي من كاتب حر وغيور على دينه ووطنه ن وقلك الحق وتحليك باموضوعية سيرفعك هذا مقامة وشانا / منذ مدة لم نقرا مقالا يحاكي الواقع بكل موضوعية بعيدا عن امصلحة والتدليس والكذب ن كل الثورات التي حصلت صفحة وطويت والثورة السورية صفحة اخرى بها سيكتب للامة الاسلامية عهد جديد وقد كشفت كذب وزيف وخانة العديد من الناس سواءا كانو دولا او احزابا او أشخاصا وعلى ٍاسهم حزب اللات الذي يقاوم في بلدة القصير السورية بقتل وقصف المدنيين لتحريرها من السوريين اذين أصبحوا فجاة صهاينة يقطنونون في القصير وغيرها

  • MOUSSA

    الله اكبر بارك الله فيك هكذا يفكر الجزائري الاصيل يحب امته و وطنه.