-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تطبيقات جزائرية ذكية تحصد جائزة الابتكار النظيف

ثورة رقمية لإدارة ورسكلة النفايات الصلبة

مريم زكري
  • 583
  • 0
ثورة رقمية لإدارة ورسكلة النفايات الصلبة
ح.م

ساهم التطوّر التكنولوجي المتسارع في ابتكار تطبيقات جزائرية ذكية للربط بين منتجي النفايات والمستثمرين في مجال الرسكلة، والعمل على تحويل النفايات الصلبة بطريقة تكنولوجية من عبء إلى مورد اقتصادي يخلق فرص عمل للشباب، من خلال جمعها من المصدر قبل تعرضها للتلوث، وتسهيل عمليات التدوير باستخدام تقنيات حديثة تعمل على فرزها، وإعادة تدويرها، وتقلل من استنزاف الموارد الطبيعية.
وكشفت الطبعة الثامنة للصالون الدولي لاسترجاع وتثمين النفايات بقصر المعارض “ريفاد 2024″، عن مشاريع ناشئة وحلول مبتكرة، وأحدث التقنيات الذكية في مجال إدارة النفايات وتعزيز الاقتصاد الدائري، كما أتاح الفرصة من أجل تبادل الأفكار والتعرف على الابتكارات الرقمية التي تساهم في تحقيق العائدات الاقتصادية، من خلال استرجاع وتثمين النفايات الصناعية، والمنزلية وحتى الزراعية، إضافة إلى تشجيع الاستثمار في إدارة النفايات، وخلق فرص للتواصل بين المستثمرين والشركات الرائدة في القطاع لتعزيز الاستثمار في التكنولوجيا الخضراء.
وفي السياق، أكد إسماعيل كحلوش، صاحب مشروع تطبيق لإدارة النفايات “مستفيد” الحائز على جائزة تحدّي الابتكار النظيف، خلال مشاركته في الطبعة الثامنة “ريفاد 2024″، أن التطبيق يقدّم حلولا مبتكرة لجمع النفايات من المصدر مباشرة، مما يضمن توفير مواد أولية نظيفة وعالية الجودة، وأوضح المتحدث أن جمع البلاستيك وغيره من المواد الأولية من مكبات النفايات يؤدي إلى تراجع نوعيته نتيجة تعرضه لعوامل بيئية مختلفة، ما يترتب عليه مجهود كبير لتجهيزه لإعادة الاستعمال.
وأشار كحلوش في تصريح لـ”الشروق” إلى أهمية استغلال نفايات الخشب، داعيا المستثمرين ومرسكلي الخشب، من أجل المساهمة في المشروع لتوفر المادة الأولية خاصة أن السوق الجزائري يفتقر إلى شركات مهتمة برسكلته، وهو ما كشفته دراسة أولية لمشروع التطبيق في ولاية وهران، تفيد بأن 25 بالمائة من طلبات بيع النفايات عبر التطبيق، كانت تخص الخشب بمختلف أنواعه، سواء الناتج عن ورشات البناء أم الخشب المسترجع من الأثاث القديم.
وأضاف أن التطبيق سيفتح قريبا المجال لاسترجاع الكرتون والقماش، حيث لقي إعجاب الشركات المختصة في مجال الرسكلة على المستوى الوطني، بالإضافة إلى انه يقدم حلا عمليا لجمع الكرتون، كونه مادة حسّاسة يجب التعامل معها بسرعة لتجنب تعرضها للتلف بسبب الرطوبة والعوامل الطبيعية، مضيفا أن التطبيق يهدف إلى جمع البلاستيك والكرتون من المحلات التجارية مباشرة، مما يوفر فرصة للشركات المهتمة بالرسكلة للاستثمار في هذا القطاع، ونوّه المتحدث إلى أن التطبيق يعد فرصة لتوفير دخل إضافي للأشخاص والمؤسسات من خلال استغلال النفايات القابلة للتدوير، مما يساهم في تحقيق أرباح مادية وتقليل التلوث وحماية البيئة، كما أثبت نجاحه كأداة عملية ساهمت في تحسين عمليات الرسكلة على المستوى الوطني.
وأردف صاحب المنصة أن العملية ترتكز في الغالب على شباب يمتلكون شاحنات صغيرة يستخدمونها لجمع النفايات من المواطنين والمنازل، وحتى من المؤسسات الاقتصادية، ثم يقومون بإعادة بيعها لمراكز الجمع والفرز عن طريق تطبيق “مستفيد”، إذ يوفر لهم فرص عمل مستقرة وعوائد مالية من خلال مشاركتهم في سلسلة التدوير.
وأوضح إسماعيل كحلوش، أن مراكز الجمع والفرز تعتبر طرفا مهما في العملية، حيث تقوم بشراء النفايات من الجامعين، ثم فرزها وتجميعها وتجهيزها للبيع إلى مراكز التدوير. هذه المراكز تُعتبر عنصرا رئيسيا في عملية تنظيم وفرز النفايات القابلة للتدوير، فيما يقوم آخر طرف بالسلسلة وتعلق الأمر بمراكز التدوير والرسكلة، التي تقوم بشراء النفايات سواء من الجامعين مباشرة أم من مراكز الجمع والفرز، أين تتم معالجة هذه النفايات وتحويلها إلى مواد أولية تُستخدم لاحقا في المصانع.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!