جاهزون للإفتاء حول الإعدام
قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف، محمد عيسى إن وزارته على استعداد لدراسة أي طلب يقدم إليها من طرف مصالح وزارة العدل، للفصل في تطبيق حكم الإعدام، والقصاص، كاشفا عن تنسيق محكم بين الوزارتين، وذهب أبعد من ذلك مصرحا “لدينا إطارات بإمكانهم تسويق تديّن الجزائريين على أساس الكتاب والسنة ومتسمين بالوسطية والاعتدال، ونحن مستعدون للعمل مع وزارة العدل حول الملف إذا ما تلقينا دعوة رسمية”، فيما وصف تقرير الخارجية الأمريكية حول الحريات الدينية بالإيجابي، مؤكدا “الأمريكان لا يفكرون بالطريقة الجزائرية ليشرحوا الوضع كما ينبغي”.
وأفاد عيسى، خلال مؤتمر الحج 2016 الذي نظم، أمس، بالقاعة البيضاوية، بوجود تنسيق حكومي حقيقي بين وزارة العدل والشؤون الدينية والأوقاف، فيما يتعلق بالقضايا ذات العلاقة بالفتوى، قائلا “أن مصالحه لديها كفاءات من الأئمة والمفتين، الذين يمكنهم أن يسوقوا تدين الجزائريين، على أساس الكتاب والسنة، ومتسمين بالوسطية والاعتدال”، مضيفا أن مصالحه جاهزة للإفتاء حول الإعدام.
وبخصوص التقرير الأمريكي الأخير، حول حرية الممارسة الدينية في الجزائر، قال عيسى إن الجزائر سترد رسميا على التقرير، الذي تمت فيه الإشادة بجهود الجزائر في مجال احترام الممارسة الدينية، قائلا “التقرير ايجابي، وهو أحسن ما كتب، عن الجزائر منذ بدأت كتابة الدولة للشؤون الخارجية تحرر تقاريرها عن حرية المعتقد والممارسة الدينية “، مضيفا أن محرري التقرير أصبحوا يحسنون الاستماع، وفهم الثقافة والسياسة الجزائرية في مجال الاعتدال والوسطية، إلا أنهم – يضيف – الوزير، ينقص الأمريكان استيعاب ثقافة الجزائريين ليشرحوا الوضع كما ينبغي.
وفي سياق متصل، رد الوزير على قضية اعتقال شخص بولاية بجاية، بتهمة محاولة نشر التشيع على مواقع التواصل الاجتماعي، بالقول إن العدالة، تابعته لأنه أساء إلى شخص النبي والقران والإسلام، وقوانين الجمهورية تحرم هذا، مضيفا أن الجزائر تحترم حرية المعتقد والدين والمسيحيين واليهود المقيمين في الجزائر، اغلبهم ضيوف لديها وهم أحرار في ممارسة معتقدهم وشعائرهم الدينية، الا أن القانون الجزائري يعاقب المبشرين الذين يستهدفون القصر والمحتاجين لمحاولة تغيير عقيدتهم.
من جهة أخرى، كشف وزير الشّؤون الدينيّة والأوقاف، عن تجميد عضوية إطارات ساميّة في بعثة الحج بسبب تسجيل تجاوزات خلال حج 2015، قائلا أن هذا القرار جاء بعد تسجيل تجاوزات خلال الموسم الماضي، وبخصوص تسلم أهل ضحايا تدافع منى وسقوط الرافعة لتعويضات، قال عيسى إن القنصل العام في السعودية، هو المتكفل بالملف، وكل الدول من دون استثناء لم تتحصل على التعويضات وليس الجزائر فقط.
ومن جهة أخرى، كشف مدير ديوان الحج والعمرة محمد عزوزة أن موسم الحج لهذه العام عرف عدّة عمليات جديدة مثل سوار الحاج والحجز الإلكتروني، مؤكدا أن العمائر المؤجّرة مصنّفة بدرجة 3 نجوم ،وتتوفّر على غرف لا يزيد عدد الحجّاج فيها عن 5 أشخاص، كما قال أنه تم رفع تعداد الأئمة المرافقين من 65 إلى 150 إمام، مشيرا أن كل طائرة تنطلق من الجزائر تتوفر على إمام وعضو حماية مدنيّة وطبيب،، مضيفا أنّه تمّ إصدار 7 آلاف تأشيرة خاصّة بالحجّاج الجزائريين، وأن آخر أجل لإقتناء تذكرة الحج ودفع التكاليف يوم 18 أوت القادم.