“جحيم” بسبب شلل حركة المرور بإتجاه العاصمة
عاش مواطنون ومسافرون، السبت، بالعاصمة وضواحيها “عذاب” اختناق حركة المرور، منذ الساعات الأولى من الصباح، اذ لم يتمكن عديد الموظفين من الالتحاق بمناصب عملهم، وتعذر على المواطنين قضاء انشغالاتهم، فيما عاش المرضى والمتوجهين نحو مختلف المؤسسات الاستشفائية الأمرين، والسبب الشلل الذي مس جل المداخل المؤدية للعاصمة، وهي الزحمة التي امتدت حتى للولايات المجاورة كبومرداس والبليدة.
رغم أن يوم السبت، هو يوم عطلة لعديد الموظفين بالمؤسسات والهيئات والإدارات العمومية، والمعروف بسيولة الحركة عبر مختلف الطرقات الرئيسية والمحاور الرابطة بين العاصمة وضواحيها، غير أنه لم يكن عاديا، بسبب حركة المرور التي شهدت اختناقا مروريا لا مثيل له، إثر الإجراءات والتعزيزات الأمنية المشددة المتخذة للحفاظ على النظام العام وتفادي أي انزلاق اثر زحف ما يعرف بمتقاعدي الجيش من بعض ولايات الوطن، وهو ما حول وجهة عديد المواطنين نحو العاصمة، بمن فيهم الموظفون، الطلبة والمرضى، إلى رحلة “جحيم” حقيقية، وحال دون قضاء انشغالاتهم جراء بقاءهم في طوابير الازدحام لساعات طويلة، مع التقدم بسرعة “السلحفاة”.
وقضى بعض المواطنين، القادمين من ضواحي الولايات المجاورة كبومرداس والبليدة والبويرة وتيزي وزو، حسب ما وقفت عليه “الشروق”، أزيد من 5 ساعات في جحيم اختناق حركة المرور، في مسافة يقطعونها في الأيام العادية في مدة لا تتجاوز عن 50 دقيقة على أقصى تقدير، فيما شوهد أعوان مكافحة الشغب، وعناصر الأمن بالزي الرسمي والمدني متمركزين بمختلف المحاور الرئيسية المؤدية إلى العاصمة، رافقتها تعزيزات أمنية مشددة على مستوى الحواجز الأمنية الثابتة كالرغاية، وحي الموز، براقي، وكذا بالطريق السريع على مستوى بلدية حمادي شرق ولاية بومرداس، وهو ما مدد شلل حركة المرور إلى بلديات الولايات الأخرى.
وفي ظل الازدحام الخانق والاستياء الذي أصاب المواطنين، لم يجد هؤلاء إلا اللجوء إلى شبكات التواصل الاجتماعي في مقدمتها “فايسبوك”، للترويح عن النفس وقضاء الوقت، وكذا لنشر صور “طوابير” لا متناهية من السيارات مصطفة على مد البصر، وهو المشهد الذي تحول إلى مادة دسمة للتعليقات الساخرة والهزلية من قبل رواد “سوشل ميديا”، الذي عبروا عن ذلك كعادتهم وبطريقتهم الخاصة : “لاشان لدخول للعاصمة”، “ارجعوا إلى منازلكم.. نحن خارج الخدمة”.