الجزائر
لعمامرة نائبا لبدوي على شاكلة إيغيل مزيان مساعدا لرابح ماجر

جزائريون يحللون مخلفات المسيرات السلمية والتغييرات السياسية ببصمة كروية

الشروق أونلاين
  • 365
  • 0
ح.م

خرجت شريحة واسعة من الجزائريين عن المألوف، بخصوص طريقة تحليلهم للحراك الشعبي السلمي القائم، ومخلفاته ومستجداته الحاصلة، من ذلك إلغاء العهدة الخامسة وإحداث تغييرات عميقة في الحكومة، حيث ذهب البعض إلى تحليل مثل هذه الوقائع ببصمة كروية خالصة، بخطاب شبيه بذلك المتداول حين يتم الحديث عن مخلفات مباريات في كرة القدم.

سجل التحليل الكروي حضورا قويا في القضايا السياسية الراهنة في الجزائر، من خلال المستجدات الحاصلة ببصمة كروية خالصة، من خلال تداول عبارات ومصطلحة لصيقة بشؤون الجلد المنفوخ، وهو ما تعكسه الكثير من التعاليق التي باتت متداولة لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وحتى بعض المحللين الذين يطلون على مختلف القنوات التلفزيونية، ما جعل البعض منهم يشبه القرارات الأخيرة للسلطة على أنها شبيهة بمباراة في كرة القدم، وسجل حسبهم الشعب هدف السبق، بعدما أقدم صناع القرار في الجزائر على إلغاء العهدة الخامسة، والإقدام على تغييرات عميقة في الحكومة، وفي مقدمة ذلك تقديم أحمد أويحيى استقالته، وخلافته من طرف بدوي الذي سيكون الدبلوماسي السابق رمطان لعمامرة نائبا له، وهو السيناريو الذي اعتبر البعض على أنه شبيه بخرجة “الفاف”، حين قررت تعيين إيغيل مزيان مساعدا للمدرب الوطني رابح ماجر نهاية عام 2017، في مشهد يخلف الكثير من التساؤلات وردود الأفعال.

من جانب آخر، لم يتوان البعض في تحليل المستجدات الحاصلة في الساحة السياسية، في التأكيد على أن الحراك الشعبي السلمي سمح بتحقيق نصف انتصار على السلطة، على ضوء القرارات المتخذة على مستوى هرم الجهاز التنفيذي، إلا أن البعض حذر من مغبة تلقي أهداف مباغتة، معتبرين أن ما يحدث شبيه بمباراة كرة القدم التي سجل فيها الشعب هدف السبق، وعليه الحفاظ على النتيجة، مع تسيل أهداف أخرى، ملمحين إلى أهمية مواصلة الحراك الشعبي بمسيرات سلمية تكون تتمة لتك التي نظمت منذ 22 فيفري المنصرم، وهذا بغية تحقيق انتصار مقنع من حيث المردود والنتيجة، وهذا إشارة منهم إلى ضرورة تحقيق جميع مطالب الشعب، وفق السقف الذي رفعه في هذا الجانب، وبالمرة إعادة الكلمة إلى الشعب لتقرير مصيره، وفي مقدمة ذلك تنظيم انتخابات رئاسية نزيهة يتم فيها منح الكلمة للشعب في اختيار الرئيس الذي ينتخب عليه بالإجماع.

التصحر السياسي فسح المجال لإبداعات جماهير الكرة

ويؤكد الكثير من لمتتبعين أن المسيرات الشعبية التي نظمت منذ منتصف شهر فيفري المنصرم كانت لها بصمة كروية جماهيرية خالصة، وهذا بناء على خبرة الجماهير الجزائرية في التعاطي مع الأحداث الرياضية والكروية الكبرى، على غرار ملحمة أم درمان عام 2009 التي مكنت المنتخب الوطني من العودة إلى واجهة المونديال، كما أن أغلب الشعارات المتداولة في الحراك الشعبي القائم مصدرها عبارات رياضية كثيرا ما تم تداولها في الملاعب الجزائرية، وهو ما يؤكد في نظر البعض على المسافة القريبة بين الشأنين، الرياضي والسياسي، بشكل يعكس قوة الرسائل التي تواجهها الجماهير الكروية في القضايا السياسية والفساد وجوانب أخرى، حيث كثيرا ما ينسى البعض ما يحدث فوق المستطيل الأخضر، ويفضلون التركيز على نوعية الأغاني التي يتم ترديدها في المدرجات، التي تجمع بين النقد اللاذع إلى السياسيين، وكذا رفع مطالب لتحسين أحوال البلاد والعباد.. يحدث هذا في ظل التصحر السياسي الذي أفسح المجال لعشاق الجلد المنفوخ بإبراز بصمتهم وإبداعاتهم، سواء من حيث نوعية الشعارات أم الطابع الاحتفالي الذي ميز الشارع الجزائري، وكأن الأمر يتعلق بمخلفات الانتصارات المحققة في الملاعب.

مقالات ذات صلة