-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لغياب ثقافة الإطلاع على التواريخ وإهمال كتابتها بوضوح

جزائريون يستهلكون منتوجات فاسدة وآخرون لا يبلِّغون الرقابة

الشروق أونلاين
  • 5262
  • 8
جزائريون يستهلكون منتوجات فاسدة وآخرون لا يبلِّغون الرقابة
الشروق

يبيعون مواد غذائية منتهية الصلاحية، بل ويجعلونها في الرفوف الأولى، غير آبهين بسلامة المشترين خاصة من الأطفال. ويُعتبر البائعون من كبار السن الأكثر نسيانا للمواد الغذائية الفاسدة على رفوف المحل، وعندما تنبّهه للأمر لا يتقبل ويثور في وجهك.

ينسى أو يتناسى كثير من أصحاب المحلات والمتاجر، إزالة المواد الغذائية منتهية الصلاحية من رفوف وواجهات المحلات، ويتركونها معروضة على الزبائن، وآخرون لا يتوانون عن بيعها. 

الظاهرة منتشرة بكثرة لدى المحلات المتواجدة في الأزقة الضيقة، وداخل العمارات، والمحلات الصغيرة النشطة بصفة غير قانونية، خاصة داخل الأحياء القصديرية، وأيضا في المحلات التي يسيّرها مُسنون وشيوخ، إما لعجزهم عن مراقبة جميع منتوجاتهم، أو لقِصر نظرهم الذي يجعلهم لا يرون تواريخ نهاية الصلاحية، يتركون المواد الفاسدة بل ويعرضونها للبيع، والخطير أن بعض المنتوجات هي من مشتقات الحليب كالياغورت والعصائر التي يستهلكها بكثرة الأطفال والمرضى، وما يساعد البائعين على ترويج بضاعتهم الفاسدة هو غياب ثقافة الإطلاع على تواريخ الإنتاج ونهاية الصلاحية.

تقول مريم “اشتريت مرة علبتين من الياغورت من محل ببلدية جسر قسنطينة صاحبه شيخ كبير، وعندما تناولتهما في المنزل، استغربت في البداية طعمهما الغريب، الأمر الذي جعلني أطلع على تاريخ صلاحيته، لأتفاجأ أنه انتهى منذ 8 أشهر كاملة، ولأنني شعرت بالخوف بعدما انتابتني ألام بمعدتي، أدخلت أصبعي في فمي وشرعت في إخراج ما ابتلعته، كما احتفظت بالعُلبتين لأخذهما لصاحب المحل صباحا، ولكن لانشغالي بأعمال أخرى في اليوم الموالي لم أذهب للمحل، لكنني قاطعته منذ ذلك اليوم”. 

سيدة أخرى أخبرتنا بأنها في كل مرة تكتشف أن المواد الغذائية التي تشتريها من أحد المحلات المتواجدة بحيّهم بعين النعجة فاسدة، ومنها العصائر، وعلب الطماطم والياغورت، والغريب تقول “أنني لما أعيدها لصاحب المحل وهو شيخ، تخيلوا ماذا يفعل؟ لا يعجبه الأمر وكأنني أنا الظالمة ويحدثني بجفاء، ويطلب مني التكلم بصوت منخفض حتى لا يسمع بقية الزبائن، وهو يرفض إعادة أموالي أو تغيير المنتوج، إلا بعد تدخل ابنه”.

وما يشجع على هذه السلوكات، غياب المراقبة الدورية من مصالح مديرية التجارة، فبعض المحلات لم تزرها الدوريات منذ فتحها، وأيضا استهتار الزبائن بالموضوع، فكثيرون يكتشفون الأمر ولا يبلِّغون، ومبررهم أن صاحب المحل “وليد حومة” أو تطبيقا لشعار “تخطي راسي”، وآخرون يقاطعون المحل فقط.

وما شجَّع أيضا على انتشار بيع المنتوجات منتهية الصلاحية بالجزائر حسب المختصين، هو غياب ثقافة الإطلاع على تاريخ الإنتاج ونهاية الصلاحية من طرف الجزائريين، كما أن أصحاب المحلات يتذمرون من الزبون الذي يُكثر من الإطلاع على التواريخ.

وفي هذا السياق أخبرتنا مواطنة من السمار، أنه رغم ثقافتها ومركزها، لم تنتبه طول حياتها لقراءة تواريخ المنتوجات، إلا أنها اشترت في أحد أيام رمضان المنصرم عصير برتقال ذا طعم ورائحة غريبين، وعندما انتبهت صدفة لتاريخ نهاية صلاحيته اكتشفت أنه “مات” منذ 6 أشهر كاملة، فأعادت القارورة إلى المحل بهدوء، ولم تُثر أي مشكلة لأن المحل هو الوحيد في الحي القصديري الذي تسكنه، وصاحبه حسبها “إنسان طيب”، والمفاجأة أنه عندما واظبت على قراءة تواريخ المنتوجات المقتناة من ذلك المحل، تفاجأت أن معظمها منتهية الصلاحية، خاصة العصائر، الأجبان، الياغورت، الشوكولاطة…

فاكتفت بمقاطعته فقط دون إخبار أحد، ومواطنون آخرون يُحمّلون المسؤولية في ذلك للشركات المصنعّة، والتي تدوّن تواريخ إنتاج ونهاية الصلاحية، في أماكن يصعب على الزبون العثور عليها على علبة المنتوج، أو كتابتها بطريقة مُبهمة وغير واضحة، ولأن البحث عن التاريخ يستغرق وقتا أثناء الشراء يتجنب الزبون الأمر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • amin

    lemen techtki hada chari hada we hada hakem 3la hada et dans tout les domaine. fontion publique, la justice ,les bank, du ministre au wali du wali au maire et au la chef de la surti national la gendarmerie et le chef daira ensuite les procureur et les juges we hkemt enta ya walah el blad ma tetsagem ila mawhiba men 3and rabi

  • بدون اسم

    المصيبة الأكبر أن تجد هذه المواد المنتهية الصلاحية تُمون بها المطاعم المدرسية ، وقد وقفت على هذا عدة مرات عندما فتحت علبة الياغورت أجد سطحها أخضر ومعفن. كما أن المشكلة ليست في مدة الصلاحية فقط وإنما أيضا في ظروف النقل والتخزين لأننا كثيرا ما نجد مأكولات لا زالت صلاحيتها سارية لكن عندما نفتحها نجدها منتفخة ، متعفنة وذات رائحة كريهة .
    فالعجب كل العجب أن يخاطر أحد بأرواح الناس لأجل ألا يخسر بضع دنانير في التخلص من المنتجات الفاسدة فيضع أرواحا في رقبته.

  • بدون اسم

    Il faut mettre des étiquettes de la date de péremption sur les produits de consommation

  • جزائري في الدم

    الامر لا يتعلق بالمحلات التي يديرها كبار السن فحتى المحلات الكبيرة نجد بها سلعا منتهية الصلاحية فمثلا وجدت نوع من الجبن المستورد من الخارج منتهية صلاحيته فاعلمتهم بذلك فكان الامر ان تسحب على الفور من الرف لكن فوجئت باعادة ارجاعها مرة اخرى عند مروري مرة ثانية لشراء بقية الاغراض معى العلم انهم كانوا شباب

  • rafik

    اين هي الرقابة سؤل مطروح

  • بدون اسم

    السلع المراقبة من عند الطبيب تكون لهم ...... والمنتهية الصلاحية للشعب ويحكم من الله يا انانيين

  • بدون اسم

    راهم حاسبين الشعب الجزائري حيوانات

  • nacer121

    النضام كل فاسد