الجزائر
إنزال عائلي على متحف الجيش في الفاتح نوفمبر

جزائريون يعودون إلى أيام الثورة والمقاومات الشعبية

بلقاسم حوام
  • 359
  • 0

فضلت الكثير من العائلات اغتنام عطلة الفاتح من نوفمبر، لزيارة متحف الجيش بمقام الشهيد بالعاصمة، للعودة عبر التاريخ لمعايشة أحداث الثورة الجزائرية والتعرف عن قرب على الشهداء وقادة الولايات التاريخية وأجواء اجتماع مجموعة 22 في دار إلياس دريش في المدنية، والوقوف على وحشية المستعمر الفرنسي من خلال الدخول لقاعات التعذيب وزنزانات السجون التي كانت شاهدة على موت الكثير من الجزائريين تحت وطأت التعذيب والتي تم تجسيدها بشكل يحاكي الواقع داخل المتحف الذي زارته الشروق عشية السبت ووقفت على الأجواء العائلية المزينة بعبق تاريخ الجزائر المليء بالبطولات والكفاح..

أفضل ما يمكن للشخص أن يقوم به في مناسبة إحياء ذكرى أعظم ثورة في العصر الحديث، هو العودة للتاريخ من أجل التعرف عن قرب على أحداث مجريات وأبطال هذه الثورة، وهو ما يتيحه متحف الجيش الذي يحتوي على العديد من الأجنحة التي تحاكي بطولات الكفاح المسلح للجزائريين عبر التاريخ من خلال معارض وصور ومجسمات وفيديوهات وتقنيات حديثة تجعلك تعيش عضم المقاومة الشعبية وشجاعة منقطعة النظير كان يتحلى بها أطفال ونساء ورجال الجزائر، الذين تغلبوا بصبرهم وايمانهم على أعتى قوة عسكرية في ذلك الوقت..

هكذا يجب أن يكون تخليد الثورة المجيدة

تحدثت الشروق مع العديد من العائلات التي زارت المتحف، أين أكد لنا أحد الآباء الذي اصطحب زوجته وأطفاله، أن الاحتفال بالثورة يجب أن يكون بتعليم الجيل الحديث بطولات المجاهدين وتضحيات الشهداء عن قرب وهو ما يحاول أن يعلمه لأبنائه من خلال تمكينهم من التعرف على تاريخ الجزائر الحافل واقعيا من خلال مشاهدة صور الشهداء ومجسمات المعارك التي لقن من خلالها المقاومون المستعمر الفرنسي دروسا في الشجاعة والإقدام وحب الشهادة، وقال إنه قدم من ولاية “المدية” وانبهر بما يحتوي عليه متحف الجيش من أجنحة تصور عن قرب مختلف أطوار بطولات الجزائريين من العهد العثماني الى ثروة نوفمبر مرورا بالمقاومات الشعبية وهو ما استمتع به أطفاله وجعلهم يتعلمون التاريخ بشكل افضل ويعايشون أجواء اندلاع الثورة التي خصص لها جناح خاص تحتوي على مجسمات لمجاهدين في جبال الأوراس وهم يطلقون أول رصاصة ضد المستعمر..

دخول قاعات التعذيب وزنزانات سجون المستعمر

وانتقد محدثنا بعض الاحتفالات التي لا تحمل أي بعد تربوي وتاريخي، وتعتمد فقط على الألعاب النارية والموسيقى و” الشطيح والرديح” والتي تزيد حسبه من بعد الشباب على قيم التضحية والشجاعة التي تحلى بها قادة ورجال الثورة..

عائلات تعود إلى أيام ما قبل التاريخ

أول جناح لمتحف الجيش خصص للأحداث التي ميزت الإنسان ما قبل التاريخ، أين تم عرض نماذج للأسلحة الحجرية التي كان يستعملها الناس في الصيد والدفاع عن النفس، وكيف كانوا يتواصلون ويعيشون، وبعدها كيف تعلموا الكتابة والصيد وشرعوا في بناء الحضارية الإنسانية التي تطورت مع تطور الأحداث والمقاومات التي وصلت الجزائر التي صنعت لنفسها احتراما بين الدول من خلال أبطالها وتحالفاتها، حيث عرض المتحف صورا ومعارض للمرحلة العثمانية بالجزائر والتي صنعت العديد من الأمجاد، كما تم عرض مجسمات

مقالات ذات صلة