-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التلفزيون الجزائري لن ينقل مباريات كأس أمم إفريقيا 2017

جشع “بيين سبورت” يغضب الجزائريين!

الشروق أونلاين
  • 39452
  • 0
جشع “بيين سبورت” يغضب الجزائريين!
ح م

كان قرار التلفزيون الجزائري، الخميس، القاضي بعدم نقل مباريات “كان 2017” متوقعا بالنظر للمساومات الكبيرة، التي تعرض لها من قبل الجهة المالكة للحقوق، قناة “بيين سبورت” القطرية، وتمسكها بالقيمة المالية الخيالية المرتبطة بتسويق باقة من عشر مباريات، والمقدرة بـ32 مليون دولار، وهي القيمة المالية التي تتجاوز إمكانات التلفزيوني العمومي ولا تتوافق تماما مع سياسة الحكومة الجزائرية، المعززة لسياسة التقشف وترشيد النفقات خلال العام الجاري، ما حتم على الدولة الجزائرية عدم الخضوع لمساومة الجهة المالكة للحقوق، على غرار ما قامت به دول شمال إفريقيا لحد الساعة، في صورة مصر وتونس والمغرب، التي تعد ضحية لسياسة التسويق التلفزيوني للاتحاد الإفريقي لكرة القدم في شمال إفريقيا، ما سيحرم شعوب البلدان المعنية من متابعة منتخباتهم في “الكان” بعد أن “شفرت” صور منتخباتهم دوليا.

وكان الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بقيادة الكاميروني عيسى حياتو، أول من حفر هذه الحفرة، التي وقع فيها الجزائريون، من خلال تسويقه “السري” لحقوق نقل كل منافساته الكروية لصالح الشركة الفرنسية “لاغاردير”، من دون المرور عبر الإجراءات القانونية المعروفة في هذا المجال، بالنظر للعلاقات المصلحية بين رئيس الكاف وهذه الشركة الفرنسية، التي ترتكز إمبراطوريتها المالية على ما تجنيه من إفريقيا، وعلى وجه التحديد من دول شمال إفريقيا وجنوب إفريقيا، والتي تعد بالنسبة لها مصادر أموال لا تنضب، ما دعم سياسة الاحتكار، التي عززها التقارب بين الشركة الفرنسية وقناة “بيين سبورت” مالكة الحقوق في دول شمال إفريقيا، والتي دائما ما تفوز بهذا الحق مهما كانت الظروف، مقابل تسويقها بمبالغ مالية مبالغ فيها جدا في الجزائر ودول شمال إفريقيا الأخرى، من دون الخضوع لقوانين ضمان حق الخدمة العمومية، الذي يقر به الاتحادان الدولي والأوروبي لكرة القدم و”يدوس” عليه الاتحاد الإفريقي وشركاؤه التلفزيونيون “الناهبون” لأموال الجزائريين، ما دام أنهم سيحرمونهم من متابعة منتخب بلادهم، الذي سيمثلهم في منافسة دولية خارج الوطن، وهي الأمور التي لا يسمح الفيفا واليويفا بحدوثها في نطاق صلاحياته.

ويستغرب الجزائريون السياسية التفضيلية التي تنتهجها “بيين سبورت” لتسويق مباريات “الكان” في الجزائر مقارنة بدول أخرى، حيث كانت باعت تلك الحقوق في فرنسا وأوروبا مقابل مليوني يورو، في حين اشترطت على الجزائر 32 مليون دولار مقابل باقة من عشرة لقاءات فقط، تضم فيها مواجهات زملاء براهيمي، وهو نفس ما طلبته من تونس ومصر والمغرب، ما يعني جنيها 128 مليون دولار “باردة”، وهو ما يعتبرونه “استغلالا” لهم ولعشقهم لكرة القدم، وهو ما دفع الكثير منهم في السنوات الأخيرة إلى اللجوء إلى أجهزة الاستقبال الكسرة للتشفير لمتابعة الدوريات الأوروبية، كما أن نقل مباريات “الكان” مجانا وبمبالغ زهيدة في دول إفريقية أخرى لتغير القناة المالكة للحقوق، يوضح وبشكل لا يدع أي مجال للشك أن الشعب الجزائري وقع ضحية لجشع الجهة المالكة ومن ورائها رئيس الكاف عيسى حياتو.

 

“الشروق” تكشف التفاصيل المالية لبث مقابلات “الكان”

مالك الحقوق اشترط 42 مليون دولار وخفّض المبلغ إلى 32 مليون مقابل 10 مباريات

الدولة ستعرض مباريات “الخضر” على شاشات عملاقة عبر الوطن

بلغت تكاليف شراء حقوق بث مباريات كأس أمم إفريقيا 2017 سقفا خياليا دفع مصالح التلفزيون الجزائري إلى عدم شرائها، وبالتالي حرمان المشاهد الجزائري من متابعة هذا الحدث القاري الكبير الذي تشارك فيه الجزائر للمرة الـ17 في تاريخ المنتخب الوطني، ورغم أن بيان التلفزيون الجزائري لم يكشف عن التفاصيل المالية الخاصة بحقوق بث مباريات “الكان” إلا أن “الشروق” تحصلت على بعضها، التي بلغت مستويات “صادمة”.

وحسب مصدر على صلة بالملف، فإن قنوات “بيين سبورتس” القطرية المالكة لحقوق بث المباريات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اشترطت على تلفزيونات الدول الراغبة في شراء حقوق بث باقة مكوّنة من 10 مباريات على الأقل مبلغ 42 مليون دولار (أكثر من 500 مليار سنتيم) أي بمعدل 4 ملايين دولار للمباراة الواحدة (نحو 50 مليار سنتيم)، وهو نفس المبلغ الذي اشترطته على الدول العربية المشاركة في هذا الحدث وهي الجزائر، المغرب، تونس ومصر، وأضاف ذات المصدر يقول أن الشركة المالكة للحقوق، قامت بتخفيض مبلغ شراء باقة الـ10 مباريات إلى حدود 32 مليون دولار (نحو 384 مليار سنتيم) أي نحو 38 مليار سنتيم للقاء الواحد.

وأفاد ذات المصدر أن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة كان وراء تقريب وجهات النظر بين الرئيس المدير العام لقنوات “بيين سبورتس” القطرية أحمد ناصر الخليفي ومسؤولي التلفزيون الجزائري قصد الحصول على أرضية اتفاق لتمكين التلفزيون العمومي الجزائري من الحصول على حقوق بث مباريات “الكان” بسعر معقول، وذلك خلال لقائهما في العاصمة القطرية الدوحة في شهر نوفمبر الماضي على هامش تكريم رئيس الفاف بدرع الاستحقاق الأولمبي من طرف اتحاد اللجان الأولمبية.

وفي سياق متصل، وبعدما عجز التلفزيون الجزائري عن شراء حقوق بث مباريات” الكان” ومنها لقاءات الخضر، كشف مصدرنا أن مصالح التلفزيون ستنسّق مع نظيرتها في الحكومة على غرار وزارات الداخلية، الاتصال والشباب والرياضة قصد إيجاد الحلول لتمكين الجزائريين من مشاهدة مباريات المنتخب الوطني على الأقل، حيث من المرتقب أن يتم عرض هذه المباريات على شاشات عملاقة بالساحات العمومية ودور الشباب في مختلف أرجاء الوطن، للتخفيف من وطأة “تغييب” مباريات البطولة الإفريقية عن التلفزيون العمومي، على غرار ما قامت به في مناسبات سابقة سواء لبطولات كأس إفريقيا الماضية، في دورتي كأس العالم 2010 و2014 والمباراتين الفاصلتين أمام مصر عام 2009 وبوركينافاسو سنة 2013، كما سبق للدولة أن احتوت نفس الأزمة خلال مونديال 2006 بألمانيا، عندما قامت بتدعيم سعر بطاقات اشتراك “إي أر تي”، قصد تمكين الجزائريين من متابعة أعرق وأكبر منافسة كروية في العالم.

 

20 مليارا للمباراة.. واليتيمة عاجزة عن شراء الحقوق

الجماهير الجزائرية تلجأ إلى بدائل لضمان متابعة مريحة لـ”الكان”

بحث عن روابط النقل عبر الإنترنيت.. وتويزة لضمان مشاهدة في الأحياء

ستكون الجماهير الجزائرية مرغمة على البحث عن بدائل مناسبة لمتابعة مباريات نهائيات “كان 2017” بالغابون، خاصة بعد استحالة نقلها على المباشر في التلفزيون الجزائري، لأسباب مالية بحتة، في ظل وصول تكلفة المباراة الواحدة 20 مليار سنتيم.

أصبحت أنظار محبي “الخضر” منصبة من الآن على أجواء نهائيات كأس أمم إفريقيا التي ستنطلق السبت، بعدما وجد التلفزيون العمومي نفسه عاجزا عن اقتناء حقوق مباريات “الخضر” على الأقل، ما جعل الكثير من المتتبعين يفضلون هذه المرة عدم إلقاء اللوم على “اليتيمة”، بقدر ما سعوا إلى بدائل مناسبة لمتابعة مجريات المونديال القاري في ظروف مريحة. ولم يتوان هواة الشبكة العنكبوتية في البحث عن القنوات التلفزيونية الناقلة لهذا الحدث الكروي، على غرار بعض القنوات الفرنسية والألمانية، وكذا بعض القنوات الإفريقية، في صورة التلفزيونين المالي والسنغالي اللذين صنفا حسب محدثينا في خانة الخيار الأخير، بسبب النوعية السيئة للصورة والتقنيات المعتمدة، فيما لجأ آخرون إلى روابط المواقع الإلكترونية التي تتيح فرصة متابعة ومشاهدة مباريات “الكان” بشكل مقبول، وهو الخيار الذي بات ملجأ الكثير في مناسبات سابقة، خاصة حين يتعلق الأمر بالكلاسيكو الإسباني، أو مباريات محترفينا في البطولات الأوروبية، وغيرها من المواعيد الكروية التي تخطف الأضواء.

على صعيد آخر، استعان الكثير من محبي “الجلد المنفوخ” في الجزائر ببدائل أخرى مبنية أساسا على منطق التكافل والتويزة، وهذا من خلال اقتناء الهوائيات المقعرة وأجهزة الاستقبال الرقمية من نوع “بين سبورت” على الخصوص، بغية متابعة المباريات بشكل جماعي في الأحياء السكنية والساحات العمومية، وهو الإجراء الذي وصفه الكثير بالمناسب، خاصة أن متابعة مباريات “الخضر” بصورة جماعية تضفي الكثير من الأجواء الحماسية، فضلا عن النقاشات الفنية وردود الفعل الناجمة عن النتائج المسجلة والمردود المقدم بعد كل مباراة.

وأجمع الكثير من المتتبعين ليوميات “الخضر”، وكذا العاملين في مقاهي الانترنيت الذين تحدثت معهم “الشروق”، على أن الجماهير الجزائرية أثبتت وفاءها لـ”الخضر” بصرف النظر عن إجراءات التقشف التي فرضت نفسها مؤخرا، ما جعل الكثير يصر على مواكبة مجريات “الكان” في ظروف مقبولة، وهذا بصرف النظر عن التكاليف الباهظة لمتابعة هذا الحدث عبر القنوات التلفزيونية التي تملك الحصرية في هذا الجانب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!