جفاف الحنفيات صيفا يرهق سكان قرية تاقربوست بالبويرة
يناشد سكان قرية تاقربوست بولاية البويرة السلطات المعنية وعلى رأسهم الوالي ضرورة التدخل من أجل إيجاد حلّ نهائي لمشكل نقص المياه الصالحة للشرب الذي يطرح خلال جميع أيام السنة، ما جعلهم يضطرون إلى اقتناء صهاريج بأثمان خيالية وهذا رغم أن منطقتهم غنية بمنابع ومصادر المياه العذبة.
وحسب سكان المنطقة الذين اتصلوا بالشروق لنقل انشغالهم للجهات المسؤولة وعلى رأسهم الوالي، فإن المشكل يعود بالدرجة الأولى إلى طريقة تسيير تلك المنابع التي لا تحظى بأي صيانة خاصة وأن أغلبيتها غير مغطية ولا يتم تنظيفها بشكل منتظم، فهي مسدودة كليا أو جزئيا بجميع أنواع القمامة، ما يجعل المياه تتجمع في الخزان ثم تفيض لتضيع في الطبيعة، أو تتسرب من خلال الجدران المتشققة للخزان وتضيع تحت الأرض، وتساءل السكان عن سبب عدم اهتمام البلدية لإصلاح وتنظيف هذه المنابع؟.
أما المشكل الثاني يعود إلى جذب المياه في شبكة قديمة أو جديدة لكن منجزة بطريقة سيئة، أو غير مخطط لها بطريقة جيدة، أو مسيرة على نحو رديء، ما أدى إلى فقدان قوة الجاذبية في بعض الأماكن أو تسرب المياه في عدة أماكن، ما قلل من حجم إمدادات المياه إلى الخزانات الموجودة في القرية. وما حيّر سكان القرية هو عدم اتخاذ رئيس البلدية قرارات بإجبار العمال للخروج من أجل القيام بعمليات تفتيش، واكتشاف موقع التسريبات وإصلاحها.
من جهة أخرى طرح سكان قرية تاقربوست مشكل قدم شبكة إيصال المياه الصالحة للشرب، بحيث أنها تتحطم بسهولة تحت ضغط المركبات التي تمر على شوارعها الهشة والمتآكلة، ما يجعل المياه تسيل وتسير على الطريق بدلا من الاستمرار في طريقها إلى الحنفيات، وأضاف السكان أنه في بعض الأماكن، ليس هناك ما يجعل الماء يدخل إلى المنازل الواقعة أسفل المنحدر، على عكس تلك الواقعة تحت المنحدر والتي تتلقى كل المياه.
وندّد ممثلو السكان في اتصالهم بالشروق بإقدام بعض الناس عديمي الضمير بربط منازلهم بشبكة المياه بطريقة غير مشروعة وفي أكثر من مكان، حيث وضعوا مضخات هيدروليكية للاستحواذ على كل الماء، حارمين بذلك قطرة ماء على جيرانهم الذين لا حول ولا قوة لهم أو الذين لا يريدون لعب دور شخص عديم الرحمة فيفعلون ما فعل بهم، ما جعلهم يطالبون من البلدية بضرورة تحمّل مسؤولياتها كما يجب، إذ كان عليها أن تراقب الشبكة لمنع الربط غير المشروع إليها، وتفادي ضياع المياه بسبب انفجار الأنابيب، وكذا تجنب الخلل في توزيع المياه في بعض الأحياء، وهذا قبل أن تتراكم المشاكل وتتأزم الأوضاع إلى درجة استحالة إيجاد الحلول.