-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جلدة منفوخة… لكن!

جمال لعلامي
  • 1806
  • 8
جلدة منفوخة… لكن!

مرّة أخرى، أقول وأنا في كامل قواي العقلية والنفسية، أن مجرّد “جلدة منفوخة” نجحت في ما فشلت فيه مجتمعة ومتحالفة الطبقة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية والعلمية وحتى الطبقة التيكتونية!

قوّة هذهالجلدةليس في شكلها ولعبتها، وإنّما في قدرتها على الحشد والتجنيد والتأثر والتحريك والتجميع.. إنها تُفرح وتحزن، تـُضحك وتـُبكي، تجرح وتداوي، وليس في هذه المشاهد أيّة نقاط التقاء من الباقي المتبقي من طبقات أخرى عاجزة وفاشلة ومفلسة!

ولاء ووفاء وانتماء ملايين الجزائريين، من الكبار والصغار، والنساء والرجال، والمثقفين والأميين، والفقراء والأغنياء، ليس نابعا من غريزة اللهو والزهو، مثل ما قد يفسّره البعض، وإنـّما هو نابع من تبعية غير مشروطة وأبدية إلى علم ووطن وبلد يمثله أبناؤه ويُدافعون عنه بشتى الوسائل.

لم تتوحّد كلمةالجميعولم يتقاطع اهتمامهم حول تعديل حكومي قادم، ولا حول تعديل الدستور، ولا حول اجتماعات الحكومة، ولا حول لقاءات المعارضة، ولا حول تجمعات الأحزاب، ولا حول صراعات السياسيين.. لكن هذاالجميعجمعه هدف فريق رياضي في التسجيل والفوز والتأهل!

لم تتأهل المنتخبات السياسية والاقتصادية والعلمية والتربوية والثقافية وغيرها، في العديد من المباريات الحاسمة والفاصلة، وسقطت في كثير من المواجهات المصيرية، ولم تسجّل أحيانا ولا هدف، بل سجّلت أهدافا في شباكها، وتسبّبت في انفضاض الجمهور من حولها.. والأسباب طبعا متعدّدة!

إن منطق الهفّ والنتف واللهف والبحث فقط عنالعلف، هو الذي جعل تلك الفرق منبوذة وبلا مناصرين وبلا لاعبين، في الانتخابات والمواعيد المهمة، وجعلها عاجزة عن الإقناع والتجنيد، فكان الفشل حتما مقضيا!

الإشكالية ليست بأيّ حال من الأحوال، في طريقة اللعب وفي اللاعبين، محليين كانوا أم مستوردين، ولا في المدرّب ولا في المدلّك ولا في الملعب، وهي أيضا ليست في قيمة المنح والعلاوات، ولكن المشكل أعمق وخطير، حله لن يكون بالفنتازيا والفوبيا والاستعراض!

الإصرار على تسجيل الأهداف في كلّ الشباك عدا شباك المنافس، وضرب أرجل اللاعبين وتأليب بعضهم على بعض، وعدم العدل بينهم، ومحاولة نقل المواجهة إلى قمة الجبل، عوض الميدان المتعارف عليه في كلّ الأعراف وقواميس المنافسات الفردية والجماعية.. هذا جزء من أسباب جني ثمار خسارة بعد خسارة!

 

عندما تقتنع الفرق غير الرياضية، بجدوى الروح الرياضية، وضرورة اللعب من أجل الغير، عندها يُمكن أن تنجح عملية اختطاف الجماهير!   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • نصروالجزائري

    مقال هادف وبعيدا عن مستنقع السياسة نعم هي الرياضة بكل ما تحمله من سمو وطموح ورقي فماذا لوتوفرت لها الايادي النضيفة تسييرا وتدبيرا

  • نصروالجزائري

    احسنت واصبت

  • المشاكس

    .آه إني مصاب بوجع الرأس وحمى الإحباط .وفي قلبي غصة .لكن رغم ذلك دعونا نتعلق في هذا الحبل الوحيد المتبقي .دعونا نفرح في هذه اللحظة بانجازات هذا المنتخب الشاب حتى ولو لحين.وبعدها لكل حدث حديث.

  • المشاكس

    طبقة سياسية عجزت عن إدخال بسمة وبهجة لبيوت الجزائريين بل زادتهم غما بغم .بينما استطاع شباب جزائريون قادمون من المهجر وشباب من الداخل أن يزرعوا الأفراح واستطاعوا وان يوحدوا الشعب على كلمة واحدة"وان تو ثري فيفا لالجيري".لم يعد الشعب يعلق أملا في السياسيين.وفي المقابل حول أنظاره إلى غينيا الاستوائية ينتظر نشوة وفرحة يهديها له أشبال المنتخب الوطني.

  • المشاكس

    ..."فالأقربون أولى بالمعروف".حديث يطبقه منتخبون ومسؤولون المحليون ويعضون عليه بالنواجذ.فيكفيك إطلالة قصيرة على قوائم المستفيدين لتكتشف أنهم من أهل البيت ومن حاشية أهل البيت.
    لقد انقطعت السبل بالمواطن الكريم.فأينما يولي وجهه.يعود خائبا.شباب عاطل عن العمل يطرق الأبواب صباح مساء.نهاية بحثه عن العمل تنتهي عند بواب المؤسسة.حتى أصبحت نعاني اليوم من"فوبيا البوابين".الشعب يبحث عن سكن وعن عمل بينما تتواصل "هوشة الأيادي المرعوشة"وأي هوشة سببها المصالح الضيقة.التي من أجلها يتنافس المتنافسون....

  • المشاكس

    "الجلدة المنفوخة ..حبل الأمل الوحيد"

    طلق الشعب الجزائري السياسة والسياسيين طلاقا بائنا. وعزف عن الذهاب لصناديق الاقتراع.لأنه لم يعد يصدق الطبقة السياسية بمواليها و معارضيها.فإذا كانت" السياسة فن الكذب" فالسياسيون عندنا تفننوا في الكذب الى حد المغالاة ولم يعد الشعب يصدقهم.فكم من محروم ينتظر سكنا لائقا وعد به من طرف منتخبيه ولكن ذهبت أحلامه في مهب الريح."فالأقربون أولى بالمعروف".حديث يطبقه منتخبون ومسؤولون المحليون ويعضون عليه بالنواجذ.

  • سعيد

    ما يمكن قوله انك جهوي وعنصري لا ا كثر و لا اقل واد تزعم انك وطني اكثر من غيرك

    فهدا نفاق. االمستورد =المحلي

    هل اديت الخدمة الوطنية يا سي جمال.......M

  • mess-joumana

    الكرة المنفوخة هذه التي وحدت الجماهير و شدت أوزارهم هي المتنفس الوحيد لدى الشعب الجزائري الذي أيقن ان اللعبة السياسية مغلقة و محكمة القفل فأصبحت الكرة هي المتنفس الوحيد لكل الاصناف و قد نجحت الجلدة المنفوخة فيما فشلت فيه الانظمة عبر العالم لان السياسة تخدم أغراضا و اشخاصا و فئات معينة يسعون للمجد و الثراء على حساب الشعوب و تبقى السياسة داخلية تهم اما الكرة فهي عالمية و صداها و الفوز فيها له سحره و نكهته و للاسف الشديد فقد جمعتنا الكرة و فرقتنا السياسة لاننا بتنا نعرف ان الحكم كذب و الكرة صدق