جنايات العاصمة تؤجل قضية “المجاهدين المزيفين”
أرجأت محكمة الجنايات في الدار البيضاء نهاية الأسبوع، ملف “الفضيحة ” المعروف بـ”المجاهدين المزيفين”، بسبب غياب أطراف القضية، لتاريخ 14 مارس المقبل، من أجل النظر فيه، بعد أن عرف الملف عدة تأجيلات، ويتعلق الأمر بفضيحة من العيار الثقيل هزت وزارة المجاهدين، وتورط أشخاص لا علاقة لهم بالثورة في الحصول على المنحة واستفادتهم من امتيازات تمنح للمجاهدين لفترة طويلة، غير أن التحريات كشفتهم كون أغلبهم ولدوا بعد الاستقلال.
واستنادا إلى معلومات سابقة حول الملف، قام المتهمون من بينهم مسؤولون سابقون في الوزارة المعنية بتزوير شهادات الانتساب لثورة التحرير مقابل رشاوى فاقت خمسة ملايين سنتيم، وهو ما ورط 24 شخصا متهما منهم إطارات سابقة بوزارة المجاهدين، إلى جانب 12 مجاهدا مزيفا.
كما تجدر الإشارة إلى أن تفجير القضية كان على يد الأمين العام لوزارة المجاهدين سنة 2006، خلال اطلاعه على الملفات القاعدية للمجاهدين المسجلين، حيث اكتشف وجود أسماء لأشخاص قاموا بتزوير شهادات الانتساب لصفوف جبهة وجيش التحرير الوطني غير أن ملفاتهم القاعدية لم تكن موجودة، وبتوسيع رقعة التحرّي في الملف، اتضح أن المتهمين تحصلوا على عدة امتيازات لا حق لهم فيها وبطريقة غير قانونية لسنوات طويلة، من خلال إدراج أسمائهم في أجهزة الإعلام الآلي. وعلى أساس الوقائع السابقة تمّ فتح تحقيق تكميلي في جانفي 2008 بجناية المشاركة في التزوير واستعمال المزوّر في محررات عمومية ووثائق إدارية والرشوة، ضد 12 شخصا، بعد انتفاء وجه الدعوى العمومية في حق أربعة بسبب الوفاة، وصرح المتهمون خلال التحقيق أنّهم شاركوا في حرب التحرير ونشطوا سياسيا ضمن الجبهة، لذلك كان من حقهم الحصول على قرارات العضوية في صفوف جيش وجبهة التحرير الوطني، في انتظار تصريحاتهم خلال المحاكمة.