-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

جنرال مهووس بقتل شعبه وحرق بلده

الشروق أونلاين
  • 2494
  • 0
جنرال مهووس بقتل شعبه وحرق بلده

ينقلب على شرعيته، ثم يصفي أتباعه، وبعدها يهدد كل خصومه بالإعدام، ليتربع على عرشه.. هذا هو السيسي الذي يحاول بناء حاجز الرعب بقتل شعبه، وحرق بلده، حتى إذا اقتضى الأمر أن يُهلك 90 مليون مصري، يصفي منهم من يصفي، ويزج في السجون من يزج، وأما الأحرار الخارجون عن طوعه، فإنهم يمرون على حبل المشنقة، حتى يخضع له ما تبقى من عامّة الشعب.

كل الهواجس والمخاوف من هذا الرجل بدأت تظهر حقاً، عندما هدد بأسلوب المراهق الذي يملك السلطة، بتسريع الإعدام على “كل من يحرك الاغتيالات من وراء الأقفاص؟”، حسب زعمه، بعد أن صفى هو بدوره النائب العام الذي تم تفجير مواكبه قبل أيام، بالطريقة القاتل الذي يمشي في جنازة ضحاياه، حيث حوّل مجتمعه إلى ثكنة عسكرية، ودولته إلى معسكر كبير يعتمد على نظام المؤامرات والتصفيات الجسدية.

نعم، إنه السيسي الذي غيّر النظام المدني الذي استولى عليه، إلى نظام فاشي، ليضع نماذج إرشادية واضحة عن تطور ما قام به من انقلاب إلى تكوين جماعات قمعية يكشف من خلالها أن الدكتاتورية وغياب الديمقراطية وسيطرة الدولة العميقة، هي شروطٌ واضحة، وأسباب موضوعية لنشأة الاستبداد، مع تأكيد أن غياب العدالة هو سبب أساسي لتمرد البشر.

إنه نظام السيسي الذي أخذ منعرجاً خطيراً، وجعل الأوضاع في مصر كارثية وصلت إلى ذروتها، هذا ما جعل بلد الكنانة تصل إلى مشارف الهاوية، بالرغم أنها اجتازت كل الخطوط الحمراء، والعديد من إشارات التوقف، واللافتات التي تحمل دلائل الموت والهلاك، وأصبحت في مأزق كبير، سيصل بها إلى فجوة الظلام الذي ستقع فيه قريباً إذا لم يُوقف أحدٌ هذا الجنرال الذي يستمتع بقتل شعبه وحرق بلده.

مصر التي لم تواجه ويلات وشروراً، مثل ما حصل في حقبة حكم هذا المهووس بتكسير الجماجم فوق رؤوس الأبرياء، ولم تصبح الفوضى والاضطرابات منذ انقلابه على الحكم أقرب وأدنى ممّا عليه الآن، حيث أصبح هذا البلد مسرحاً للقتل والتناحر، وأضحى يعيش على أحواض من الدماء، وأمست الأمور تسوء يوماً بعد يوم، وتتفاقم الأزمات أكثر فأكثر، تدهورت فيها الأوضاع إلى درجة لا تطاق، وكل يوم يمر، يطغى فيه الحل الأمني على الحل السياسي، ما يدل على أن بوادر اليأس والفشل تتجه إلى صراعات دامية، ستجعل هذا البلد على صفيح من النار، وتعيش نوعاً من فتنة وخوف الشارع من فشل المساعي التي تحركت من أجلها ثورة 25   يناير 2011.

ما نسمعه، ونراه، ونقرأه عن عشرات القتلى في مصر، كل يوم، أمر يبرهن على أن هذا البلد يسير نحو الهاوية، ولقد أصبح من الواضح أنه سيصبح دولة فاشلة جديدة في المنطقة، إذا استمر هذا النظام الفاشي يحكمه، فمن المؤسف، أنه بات من المكشوف أن هذا الجنرال المهووس وكل من يتبعه لا يهمهم إلى أين ستصل الأمور، المهم أنها على جثث الشعب المصري فحسب، الذي يدفع الفاتورة على أشلائه.

إذن، أليس هناك عقلاء في هذا النظام لديهم شجاعة كافية للاعتراف بأخطائهم مقابل الخروج من هذا المأزق؟ وبالتالي وضع حدّ لهذه الدوامة التي تتجه بمصر نحو سيناريو العراق وسوريا وقد يكون أكثر دموية، أو على الأرجح صوملة المنطقة برمتها في اتجاه حرب أهلية ليس لها نهاية، وخاصة عندما أصبح تنظيم “داعش” في سيناء طرفاً في هذه الحرب الضروس، وأصبح جزءاً لا يتجزأ من هذه الفوضى التي صنعها هذا الجنرال المهووس بقتل شعبه وحرق بلده.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • madjid

    سوف يمر الوقت بسرعة وسوف يأتي الزمن الذي سنقارن فيه بين السيسي وهتلر. بعض المتآمرين معه اليوم وبالأمس سوف يبررون مواقفهم بجهلهم وبالبعض الآخر سوف يبحث عن مصر وقد لا يجدها لأنه أعطى مبررا للقضاء على مصر نفسها وحينها لن ينفع الندم . أما السيسي فإنه من الأكيد أنه سيلقى مصيره بدعوات مئات الألاف الذين اسيشهدوا في رابعة وفي ميادين مصر المختلفة وفي السجون وحتى في البيوت ومخافر الشرطة. إن التاريخ لا يغفل والديان لا يموت

  • صيد خالد

    ابتليت مصر الكنانة بمجنون وسفاح ومجرم يريد أن يحرق بلده مثل نيرون الذي أحرق روما. كم أكره هذا الانقلابي الذي قتل الأبرياء وأحرقهم بدم بارد.وخان الأمانة التي وضعها فيه الرئيس الشرعي محمد مرسي فانقلب عليه ووضعه في السجن وحكم عليه القضاء المسخرة بالإعدام مع إخوانه. وكان يظن هذا الدموي بالعنف يستطيع إخماد أصوات المعارضة وكان واهما.لأن بقتل الأشخاص لاتموت الفكرة وستزداد الاستماتة في الدفاع عن الشرعية و الحق. وسيهزم السيسي المجرم شر هزيمة.فالباطل ساعة والحق إلى قيام الساعة.ولن يفلت هذا الفرعون من العق

  • خالد

    ديكتاتور مراهق يحكم مصر سيحرقها حتما

  • mido

    التمرد على النظام المدني وتفويض العسكر هو من وضعهم في هذا الموضع لا أعلم لماذا يحب عامة الشعب المصري حذاء العسكر فوق رؤسهم

  • فارس

    إذا لم يمسك أحد بيد هذا الجنيرال المعتوه سيؤدي إلى مصر إلى حتفها

    هل مفروض على مصر أن تعيش تحت حكم العسكر إلى الأبد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

  • عربي غيور على عروبته

    مشكل السيسي أنه يعتقد أن ما يقوم به من انقلابات وقتل أتباعه واعدام كل القيادات التي فازت في الانتخابات السابقة سينجه من القدر المحتوم الذي سيلقاه وسينجيه من نهايته المأسوية، ما يقوم به هذا الجنرال الأخرق هو القضاء على شعبه المسكين ويظن أن ما يقوم به عمل يرضي رغبته الدموية.. من الأسف أن يُترك مجنون مثل هذا يعبث بمصر أم الدنيا

  • بدون اسم

    لعنة الله على كل متفرعن