-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تواصل توثيق حرب الرمال / الحلقة التاسعة والعشرون

جنود فرنسيون حاربوا إلى جانب الجيش المغربي

الشروق أونلاين
  • 7420
  • 4
جنود فرنسيون حاربوا إلى جانب الجيش المغربي
الشروق
الرقيب العوفي أحمد يروي شهاداته عن حرب الرمال:

تواصل الشروق جمع وتوثيق شهادات من عايشوا وشاركوا بحرب الرمال عبر ربوع الوطن لتسليط الضوء على أحداث كانت بمثابة حلقة مفقودة من سلسلة تاريخ الجزائر بأفراحه ومآسيه.

بعد إصراره على مقابلتنا للإدلاء بشهاداته عن حرب الرمال، تأكدنا أن الرقيب الذي جند في الفوج الأول لمشغلي الراديو بالناحية العسكرية الثالثة من سنة 1962 إلى 1/5/1969 ــ ومن مواليد 1944 بمدينة بشارـ في جعبته الكثير من المحطات والحقائق التي يريد أن يدلي بها عن حرب جند لها مدة شهر كامل بحاسي البيضة بتندوف. 

 بدأ الرقيب العوفي أحمد حديثه عن الظروف التي جعلته يتوجه إلى تندوف للمشاركة في الدفاع عن اعتداء الجيش الملكي المغربي على حاسي البيضة. 

 

إشارة لاسلكية من زميل لنا بحاسي البيضة جعلتنا نطير إلى فور لطفي

يقول محدثنا أنه في حدود الواحدة ليلا سنة 1963 بينما كنت بعملي بالمديرية الجهوية للإشارة بالناحية العسكرية الثالثة ببشار تلقيت أنا وزملائي إشارة لاسلكية من زميلنا المدعو “بالناصر” الذي كان متواجداآنذاك بحاسي البيضة، مفادها أن الجيش الملكي المغربي شنّ هجوما غادرا على حاسي البيضة وأن قواتنا في اشتباك معه رغم قلة عدتها وعتادها فكتيبة واحدة فقط كانت في الواجهة مع جيش مدجج بالسلاح، كما أكد لنا عبر الاتصال اللاسلكي أن الجيش المغربي تأتيه تعزيزات من وقت لأخر، وهم عازمين على إنهاء المعركة لصالحهم في أقل وقت ممكن.

في تلك اللحظات يقول محدثنا: انقلبت لدينا كل المعطيات وخيّم بيننا الصمت لم نكن نعرف ما سيحدث وبقينا في مكان عملنا ننتظر أية أوامر تصلنا، وفعلا تلقينا نحن مشغلي الراديو أمرا بالتوجه الفوري إلى منطقة فور لطفي بتندوف، ونفذنا الأوامر في الحين، وكانت الساعة وقتها الواحدة ليلا امتطينا سيارة اندروفر أنا وزميلي رجيني هواري من وهران والسائق زعاف، فكلاهما لا زالا على قيد الحياة، الأول متواجد حاليا بوهران والثاني بتندوف، حيث وصلنا على السادسة صباحا إلى منطقة فور لطفي.

يروي الرقيب السابق بالمديرية الجهوية للإشارة على مستوى الناحية العسكرية الثالثة وابن المجاهد مبارك المدعو ولد القائد أحمد أحد مؤسسي التنظيم الثوري في ناحية بشار  أن مواجهة الهجومات المتواصلة للجيش المغربي كان لابد لها من تنظيم محكم، وفعلا عند وصولنا إلى فور لطفي تجمعت قواتنا وانقسمت إلى 3 فيالق، الأول تحت قيادة الملازم محمود الذي يقول أحمد العوفي عنه: “إنني لا زلت أذكر للرجل قوته وشجاعته والروح المعنوية والاحترافية التي كانت لديه، أما الفوج الثاني فكان تحت قيادة الملازم “طرشاوي” الذي كان قائدا محنكا والثالث الفيلق رقم 31 تحت قيادة النقيب “قيدوم عثمان” والذي كان نائبا للرائد “صالح السوفي” واتسم بكثير من الحكمة والإستراتجية العالية.

 

الزحف على حاسي البيضة

وبعد إمضاء نهار كامل في التحضيرات والاستعدادات المختلفة ـ يقول محدثناـ توجهنا إلى منطقة حاسي البيضة التي تبعد بحوالي 90 كم عن فور لطفي وكنا تحت قيادة صالح السوفي ونائبه النقيب قيدوم عثمان رحمه الله الذي استشهد في حاسي البيضة، وقد بدأت قواتنا تتموقع حسب خطة هجومية وفي حوالي السادسة صباحا قمنا بهجوم على الجيش المغربي من كل الاتجاهات، أين استمرت المعركة دون هوادة إلى غاية الثالثة بعد الظهر، حيث بدأت القوات المغربية في التراجع والانسحاب بعد أن تكبدت على يد المقاتلين الجزائريين خسائر في الأرواح والمعدات أين قمنا يقول المتحدث ـ بالزحف عليهم لإجبارهم على الانسحاب في أقل وقت ممكن إلى أن تمكنا من استرجاع حاسي البيضة كلية وبقيت هناك مناوشات ومحاولات فاشلة للجيش المغربي كان لها الجيش الجزائري بالمرصاد، سيما بعد وصول جيش محند ولحاج لم يقوى الجيش المغربي على مواصلة الحرب وبدأت الخسائر تلو الأخرى تلحق به إلى أن انتهى القتال لصالح الجيش الجزائري.

وعرفت حاسي البيضة وفور لطفي زيارة كل من زرقيني وبلهوشات لمعاينة مواقع الجيش وأكد المتحدث أن الجيش الملكي المغربي لم يكن وحده من يقاتل بل كان من ضمنهم جنود فرنسيين يقاتلون إلى جانبهم.

ويتذكر محدثنا أنّ ظروف تواجدنا بمنطقة حاسي البيضة كانت جد صعبة، فكنا نكتفي بعلبة سردين وقطعة خبز ولن أنسى أنه عند نهاية الحرب حظينا بتكريم من هواري بومدين الذي بعث لنا ملابس جديدة ووجبة جاهزة أتذكر جيدا أنها كانت عبارة عن دجاج وبسكوت.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • مراد

    ما لا تعلمه أن فرنسا هي من حررت شمال المغرب من إسبانيا وأبقت فقط على سبتة ومليلية وكل هذا مقابل قطعة أرض لصالح الإسبان في مستعمراتها في أمريكا اللاتينية ؛لما نقول هي محمية أبدية فنحن نتكلم عن إتفاقية الإستقلال ،أكس ليبان ؛هي قطعة فرنسية بالفعل ففرنسا هي من صنعت لها علم ونشيدها الوطني من صنع ليون مورغان ،والحسن شارك في المئوية الثانية للثورة الفرنسية 1998 بفرقة عسكرية كغيره من مستعمراتها وخطب في الجمعية الوطنية الفرنسية قائلاً إن المغرب حكومة وشعب في خدمة فرنسا لذلك على الجزائر أن تحذر من الدخول

  • samir

    قلنا لكم بان العبيد كانو مدعومين من اسيادهم الفرنسين والصهاينة وامريكا ليس بالجنود فقط بل بكل الوسائل من السلاح والطائرات والدبابات حتى البسكويت.. كانو يحاربوننا بوكالتهم عسى ان يعطوهم شويا فتات من الغنيمة..كيما ايقول المثل لى سمح فى ارضو سمح فى عرضو...600 سنة وارضكم مسلوبة وانتم سامحين فيها وراضين يعنى سامحين فى عرضكم اما نحن ارضنا الحمدالله محررا بوقعة بوقعة زنقة زنقة بفضل الله والرجال الى متسمحش فى عرضها.. فرق كبير بين الرجال والعبيد

  • BEN BITOVA

    ليس غريب ان يشارك الفرنسيس مع محميتهم في حروب هذه الاخيرة ألم تقصف الميراج الفرنسية الشعب الصحراوي بالنابالم و الفسفور الابيض ؟ ألم يشارك جنود مغاربة في مجزرة 08 ماي 1945 بالجزائر ؟ من الذي اعتبر الأمير عبد القادر شخص خارج عن القانون لما لجأ الى المغرب اليس سلطان المروك ؟ من الذي يحمي المغرب في الامم المتحدة اليس الفيطو الفرنسي ؟ هاذا الذي يسمى بالتحالف الفرنسي المغربي ضد الجزائر منذ القدم يظهر من خلاله من هم اعداء لفرنسا و من هم ابناء لها .. انتهى زمن المغالطات يا المراركة السفيه يقول ما فيه

  • AMOUCHA

    أتمنى من الشعب المغربي أن يصحو من سباته و جهله و يدرك حجم الانتصارات أي الهزائم التي غرسها المخزن الجبان في عقولهم فأراضيهم محتلة ليومنا هذا وهم تجدهم في كل المواقع يتشدقون بانتصارات وهمية و لا دليل على الواقع عليها بل تجد فقط مايثبت هزائمهم و اقتطاع لأراضيهم فرنسا قالتها بفمها المليان المغرب ولد غير شرعي و مطيع لها و هو خادمها الأمين و كل الدلائل تشير لذلك فمادام المغرب يحتمي بحجر فرنسا و حضن اسبانيا لسنوات و قرون فلا يمكن سوى أن أقول لهم صبروا رواحكم بمول الدلاعة التايلاندي الذي يسب الجزائر