جودي يلمح إلى موافقة وشيكة من الجزائر لمنح الأفامي سلفة مالية
أشرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، أمس، بالجزائر على افتتاح الطبعة الـ45 لمعرض الجزائر الدولي، الذي يعرف مشاركة 660 مؤسسة أجنبية من 36 دولة تمثل 15 قطاعا منها البناء والأشغال العمومية والري والطاقة والصناعة الغذائية والإلكترونية والميكانيكية، في مقابل 370 مؤسسة وطنية 80 بالمئة منها من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمشاركة القطاع الخاص.
وتجري فعاليات هذه التظاهرة الاقتصادية الهامة على مساحة تقدر بـ47160 م2 من أجل استقبال 9 بلدان من أوروبا و4 من آسيا و6 من أمريكا (شمالية وجنوبية) و8 من العالم العربي وبلدا واحدا من إفريقيا.
وتشارك المؤسسات الاقتصادية العربية بقوة في هذه الطبعة التي تتزامن مع الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للاستقلال الوطني. ويتعلق الأمر بمؤسسات تابعة لكل من مصر والعراق والأردن والكويت وسوريا وفلسطين وليبيا وتونس، فيما اختيرت مصر كضيف شرف لهذه الطبعة حيث تشارك بـ61 مؤسسة تنشط في مجالات صناعة النسيج والصناعات الكيميائية والتحويلية بمشاركة 217 متعامل اقتصادي مصري حاضر في التظاهرة. وأشار وزير التجارة مصطفى بن بادة، على هامش تدشين الرئيس بوتفليقة، للطبعة الـ45 التي تتزامن والذكرى الـ50 للاستقلال، إلى أن الطبعة الحالية ترمي إلى عرض فرص الأعمال والشراكة والاستثمار في مختلف القطاعات من بينها الخدمات والأثاث ومواد البناء، حيث تم برمجة عدة ندوات ولقاءات أعمال بهدف خلق فضاء للتبادل والشراكة. وتشكل هذه الطبعة الحالية من معرض الجزائر الدولي، حسب وزير التجارة مصطفى بن بادة، فرصة للمؤسسات ورجال الأعمال الجزائريين بالتوجه الاستراتيجي لفرض علاقات اقتصادية تقوم على الاستثمارات المباشرة، مضيفا أن الطبعة الحالية عرفت زيادة هامة في عدد المؤسسات الوطنية والأجنبية العارضة، حيث قارب عدد الشركات 660 مؤسسة أجنبية مقابل 565 مؤسسة في الطبعة السابقة التي نظمت في جوان 2011 وعرفت مشاركة 28 دولة. وتوقع بن بادة، أن تسمح الجولة الـ11 من المفاوضات مع منظمة التجارة العالمية بتوضيح الرؤية للمفاوض الجزائري بخصوص الملفات العالقة على المستوى المتعدد الأطراف، مضيفا أن الجزائر ستنظم في أكتوبر القادم، ملتقا دوليا بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية حول تقنيات التفاوض مع المنظمة. وكشف بن بادة عن استمرار المفاوضات مع مختلف الدول العربية بخصوص الاحترازات التي قدمتها الجزائر بخصوص القائمة السلبية للمنتجات التي لا تستفيد من الإعفاء الجمركي، مشيرا إلى المشاكل العالقة الخاصة بقضايا المنشأ التي تمثل نقطة الخلاف الرئيسية بين بلدان المغرب العربي ومصر من جهة ودول الخليج العربي من جهة ثانية. من جهته، كشف وزير المالية كريم جودي، في تصريحات لـ”الشروق”، أن الجزائر سترد على طلب صندوق النقد الدولي، خلال الاجتماعات الخريفية للصندوق في أكتوبر القادم، ملمحا إلى صدور موقف إيجابي من الجزائر بخصوص طلب صندوق النقد الدولي القاضي برفع قدراته على الإقراض. وقال جودي إن الدول التي تحتاج إلى قروض من الصندوق هي بالدرجة الأولى الدول الأوروبية المتعثرة ودول الربيع العربي وعلى رأسها تونس والمغرب ومصر.