جيش الاحتلال يهدد بإطلاق النار قبل مسيرة العودة في غزة
حذر رئيس الأركان الإسرائيلي غادي إيزينكوت، الأربعاء، من أن جنود الاحتلال سيطلقون النار إذا اقترب الفلسطينيون من الحدود وشكلوا خطراً، قبل مسيرة العودة المقرر انطلاقها يوم الجمعة في قطاع غزة، حسب ما نقلت وكالة فرانس برس.
وقال غادي إيزينكوت للصحف الإسرائيلية، إن الجيش نشر تعزيزات لا سيما من القناصة على الحدود مع غزة.
ويستعد الفلسطينيون، الجمعة، في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وفي قطاع غزة، والفلسطينيون العرب في الأراضي المحتلة عام 1948 لإحياء ذكرى احتجاجات “يوم الأرض” في الثلاثين من مارس والذي استشهد فيه في عام 1976 ستة فلسطينيين في الداخل المحتل أثناء احتجاجات على محاولة سلطات الاحتلال مصادرة أراضيهم.
وبمناسبة يوم الأرض تنظم الهيئة الوطنية للاجئين في القطاع، الجمعة، “مسيرة العودة الكبرى” في غزة حيث ستقام مئات الخيام في خمسة مراكز على بعد مئات الأمتار من الحدود بين القطاع وأراضي 48.
وستقيم عائلات لاجئين في هذه الخيام ستة أسابيع، وفق الهيئة التي تضم الفصائل وفعاليات شعبية وأهلية.
وتقول سلطات الاحتلال، أنها تحضر نفسنا لعدة سيناريوهات، لكنها تحذر من محاولة اجتياز السياج الحدودي الأمني.
وقال غادي إيزنكوت لصحيفة يديعوت أحرونوت: “نشرنا مائة قناص تم اختيارهم من جميع وحدات الجيش وبشكل رئيسي من الوحدات الخاصة لديهم تصريح بفتح النار أمام الخطر المميت”.
وأضاف “لن نسمح للكتل البشرية بتدمير السياج أو الاقتراب من القرى والبلدات اليهودية الحدودية المتاخمة لقطاع غزة والتوجهات هي استخدام القوة”.
ووقعت ثلاثة أحداث خلال الأسبوع رفعت من منسوب التوتر. فقد تسلل، الثلاثاء، ثلاثة فلسطينيين من قطاع غزة ودخلوا الأراضي المحتلة مزودين قنابل يدوية وسكاكين، وقام جيش الاحتلال باعتقالهم.
والتسلل من قطاع غزة هو الثاني خلال أيام بعدما تمكن أربعة فلسطينيين، السبت، من التسلل إلى المنطقة الجنوبية ثم العودة إلى قطاع غزة.
وأجرت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس مناورة عسكرية هي الأولى من نوعها، الأحد، وأطلقت عدة صواريخ في اتجاه البحر كما عمد عناصر القسام إلى إطلاق النار بكثافة وتفجير عبوات خلال المناورات التي شارك فيها ثلاثون ألف مقاتل في القطاع وانتهت، صباح الاثنين.
وأشار إيزنكوت لصحيفة هآرتس: “إن حالة التوتر مع الجانب الفلسطيني في تصاعد”.
وقال للصحيفة: “إن خطر الحرب أقوى هذا العام” مما كان عليه منذ توليه منصبه في عام 2015. “لكن الجبهة الفلسطينية هي التي تشغله أكثر من غيرها”.
واعتبر أن “التطورات على الصعيد المحلي قد تنشأ جراء تصعيد غير مقصود يؤدي إلى الحرب وأن الوضع المتفجر والحساس يتطور في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وخاصة بين الفلسطينيين”.
وقال في معرض استعراض الظروف التي قد تؤدي إلى انفجار الوضع: “نحن أمام واقع معقد بشكل خاص لدى الفلسطينيين وبالذات خلال الأشهر المقبلة، فهناك يوم الأرض ويوم النكبة واحتفالات إسرائيل بعيد الاستقلال السبعين ونقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والاقتراب من نهاية حقبة أبو مازن، وعملية المصالحة العالقة والتي تجد حماس نفسها في أزمة خانقة فيها. وهناك الكثير من النواقل السلبية في المنطقة التي تدفع باتجاه صراع”.
ووصف الوضع في قطاع غزة بأنه “صعب جداً” لكنه في رأيه “لا يشكل أزمة إنسانية وستقوم إسرائيل بمنع وصول القطاع إلى حالة الانهيار”.
وقطاع غزة جيب ساحلي ضيق مساحته 360 كيلومتراً مربعاً يسكنه نحو مليوني نسمة. ومنذ عقد تفرض سلطات الاحتلال حصاراً مشدداً على القطاع براً وبحراً وجواً. كما شنت قوات الاحتلال ثلاثة حروب مدمرة على القطاع منذ عام 2008.