حالة إستنفار في غرداية بسبب إختطاف تاجر ورفيقه في ظروف غامضة
عقد أعيان ولاية غرداية إجتماعا طارئا لدراسة تطورات إختفاء مواطنين إثنين في ظروف غامضة منذ أكثر من أسبوعين بعد أن غادرا المنطقة في رحلة استجمام و لم يظهر لهما أثر و ما أثار شكوكا لدى عائلتهما وسكان المنطقة هو العثور على سيارتهما مركونة.و فتحت مصالح الدرك الوطني تحقيقا في القضية ورفض مصدر مسؤول من المجموعة الولائية للدرك الوطني إتصلت به ” الشروق ” أمس تقديم أية فرضية.مؤكدا أن التحقيق لا يزال جاريا للكشف عن حقيقة هذه القضية و كشف لـ”الشروق” أنه تم إرسال نشرة أبحاث وطنية مرفوقة بصورة المفقودين مع إبلاغ جميع الوحدات بالولاية ونقاط المراقبة وخضعت الأماكن المجاورة والمحيطة للتفتيش مؤكدا أنه إلى غاية الآن ” لا يزالا مفقودين”.وتعود تفاصيل هذه القضية إلى يوم الإثنين من 6 أوت الماضي عندما نقل السيد عيسى محمد بن سليمان المعروف بـ”الإباضي” زوجته و أبناءه إلى مركب زلفانة على بعد 60كم من غرداية و غادر المنطقة ليلة الثلاثاء في حدود منتصف الليل مع مرافقة شاب كان يعمل معه في العاصمة وهو من منطقة مليكة العليا و إسمه التونسي سليمان بن محمد يبلغ من العمر 21 عاما ليختفيا منذ ذلك الحين.
و بعد انقطاع أخبارهما ، باشر أهاليهما أبحاثا أسفرت عن العثور على سيارة “الإباضي” مركونة بطريقة جيدة بمنطقة الضاية بن ضحوة .على الساعة الرابعة صباحا .و لم يستبعد سليمان أبو الربيع أحد أقارب “الإباضي” فرضية الإختطاف على خلفية أن السيارة تم توقيفها بطريقة مدروسة وأن المعني هو تاجر معروف جدا من منطقة بنورة و يملك محلات تجارية بالحميز و باب الواد بالعاصمة و أضاف في اتصال بـ”الشروق اليومي” أن الإختطاف يكون لطلب فدية على خلفية الجرائم التي تسللت إلى ولاية غرداية و أخذت أبعادا في مجتمع محافظ و متماسك لكنه نفى على صعيد آخر تلقي أي إتصال من أية جهة لطلب المال أو التفاوض و برر تمسكه بفرضية الاختطاف أن ترك السيارة كانت فقط طريقة لعرقلة الأبحاث و التمويه .
و يتمتع “الإباضي” بمكانة قوية وسط أعيان ميزاب و تتساءل أوساط متتبعة للقضية عن خلفية ركن سيارته في منطقة تابعة لما يعرف بـ”عرب غرداية” و هم من قبيلة “المذابيح” أشهر قبائل عرب غرداية و تخشى محاولات بعض الأطراف لإثارة عدم الاستقرار في المنطقة بين ما يعرف بـ”عرب” و “إباضي” غرداية و تحريك النعرات العرقية بعد أن كانت المنطقة قد شهدت مواجهات دامية مما دفع الأعيان للتحرك و عقد إجتماع لتطويق الوضع و الدعوة للتحلي باليقظة و الحذر وعدم الإقدام على أي شىء قد يترتب عنه إنزلاقات.
نائلة.ب: [email protected]