-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حاليلو… مُت واقف!

جمال لعلامي
  • 2742
  • 11
حاليلو… مُت واقف!

لامني أحد الأصدقاء، بأثر رجعي، لأنني “هاجمت” برأيه المدرّب “حاليلو” ساعات قبل المباراة التي أهلت الجزائر إلى المونديال، والحال أنـّني لازلت ضد مبدأ “خبز الدار ياكلو البرّاني”، لكن هذا لا يمنعني مثلما لا يمنع أيّ راغب في التقدم إلى الأمام، أن ألاحظ أن “حاليلو” البوسني كان بنفس حرارة الجزائريين أثناء مقابلة المنتخب الجزائري بنظيره البوركينابي.

النرفزة و”الطيكوك” والصفا والمروة والقلق، التي ظهر بها وحيد حاليلوزيتش، هي ضد تلك المشاهد التي تقرأ “برودة الأعصاب”، لكن أغلب الجزائريين لا يُريدون مشاهدة “بارد ڤلب” في المنعرجات الأخيرة للمعارك الحاسمة، ولذلك صنع “حاليلو” الحدث، لأنه كان ذكيا، ربما هذا هو طبعه، عندما ارتدى برنوس الجزائريين وظهر كمن يجلس على جمرة !

هكذا نحن، نريد من يتفاعل مع الأحداث والتطورات، بما جعل البعض من الحسّاد أو “الباردين” يتهمنا بالانفعال والعصبية وأحيانا بالتطرّف حتى في المؤازرة، لكن، أليس هناك ما يستحقّ فعلا كلّ هذه “الحرارة” الواجبة لإحراز النصر في معركة المعارك؟

حتى وإن كانت القوانين السارية المفعول وأخلاقيات اللعبة، تمنع الناخب الوطني من التصرّف مثلما تصرّف حسب ما علـّق به المعلقون والذين كاد الضغط الدموي يقتلهم “ناقصين عمر”، فإن “الحرارة الجزائرية” تبرّر له فعلته، لأن كلّ الجزائريين كانوا يرغبون في اجتياح الملعب، خاصة خلال الدقائق الأخيرة من موقعة أمّ درمان الثانية!

هكذا هم الجزائريون.. حتى عندما يحبون فإنهم يحبون “بعنف”، والعنف هنا ليس بتفسيره السلبي، وإنـّما من باب أن “من الحبّ ما قتل”، ولذلك يربط الملايين بطونهم ويضعون أيديهم على قلوبهم، ببساطة، لأنهم يكفرون بالهزيمة ولا يؤمنون إلا بالانتصارات، ولا نعتقد أن النصر يسقط هكذا من السماء، أو يأتي في حقيبة “بابا نوال” لسلة رأس السنة الميلادية!

إن الجزائريين لا يستسلمون.. ينتصرون أو يستشهدون، والحمد لله أنهم نجحوا في التأثير على حاليلوزيتش “الأجنبي” وجعلوه يفكر بالطريقة الجزائرية، وليس عيبا أن “يثور” الرجل ولا يسكن مكانه ويبقى واقفا طوال “المعركة”، ينتقد ويندد ويتوعد ويهدد عندما يقتضي افتكاك النصر من فم الأسد!

الذي لا يتحرّك ولا يقلق ولا ينتفض عندما لا ينفع وضع القلوب في الثلاجة، عليه إمّا أن يزور طبيبا نفسانيا أو يدخل بيته إلى الأبد، وواحدة من طباع الجزائريين، أنهم لا يقبلون الهزيمة حتى وإن وقعت، ويُحاربون الانهزاميين في السرّ والعلن، لأنهم ثوريون بطبعهم ومن مهدهم إلى لحدهم.

شكرا لـ”حاليلو” الذي رقص على أنغام “وان تو ثري فيفا لالجيري” بالجزائر، قبل أن يرقص على أنغام السامبا في البرازيل، وألف شكر له، لأنه كان “جزائريا ثائرا” يوم المباراة.. ومليار شكر وامتنان لكل الجزائريين الذين نجحوا في إلباس حاليلوزيتش “العقلية الجزائرية” فكان النصر حتما مقضيا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • عبالقادر

    لن يكون ابداجزائري لانه بوسني فرنسي كاللاعبين الجزائريين فرنسيين جزائريين.يكفينا هف وتبلعيط الحق حق.لانريد وطنيةالتهور ولاوطنيةتغنانت تكسارت.نريد وطنية البناءوالتشيدووطنية الاخلاق الحسنةووطنية التمكن من العلوم والمعارف والتقدم التكنولوجي ووطنيةالعزةوالكرامةالحقة..لاوطنيةمتعلقة بمقابلةكرة القدم وبعدهاتتبخرفي مهب الريح وتبقى البلادغارقةفي سوءالتسييرللمال العام وقلة الادب والاعتداءعلى الممتلكات الخاصةوالعامةباسم فرح اوزعل مقابلةلكرةقدم وظلام الفسادوالتحصيل العلمي المتدني.نريد فرح النجاح كل المجالات

  • يحىي

    أقول شكرا يا أخي على هذا المقال الهادف صحيح أن الإنفعال السلبي أن الحرارة في ملاعبنا تفوق الحدود اللامعقولة صحيح أننا يجب أن نتحلى بالروح الرياصية التي تحتم علينا تقبل أي نتيجة لكن لننتقد كاتبا أو صحافيا على مقال بهذه الطريقة الركيكة النقد هو أسلوب هو موهبة هو روح يجب تسكن صاحبها و أخلاق في أول الأمر أنتم تغاصيتم عن الهدف من المقال و ركزتم على كلمات استعملها في وصف حرارة المناصر الجزائري أقول دعكم من أسلوب عجزت عنه عقولكم و اتخدوا من مقالات كهاته عبرة لكم ( حليلو الجزائري )

  • إياد

    اتدري كم يتقاضى حليلو يوميا ؟

  • بدون اسم

    merci djamel toujour tu traduit se qui se trouve dans nos coeurs et tu partage se qui tourne dans nos penssées a nos chers lecteurs
    merci encor une fois

  • بدون اسم

    والدليل أنك تقرأه كلما ينشره على الأقل مرة وتعلق عليه

  • عبدو مسكين

    عقلية التنرفيز و النيف والعنترية الزائدة على اللزوم هي التي انتجت لنانظام فاسدا وفاشلا.وهي التي انتجت لنا جزائريين يقتلون بعضهم البعض بدم بارد من دون خوف لا من رب العالمين ولا من القوانين من فصيلةقصاصين الرؤوس الارهابيين التكفريين والذين يقتولون باسم الرع والقانون وهم مجرمون وخاطفي الاطفال وفعل فيهم المنكرات ومن ثم قتلهم بابشع الاساليب.و هي التي انتجت لنالصوص وباندية ناهبي المال العامفي سونطراك وغيرها من المؤسسات ببرنوس المسؤوليةومستثمرون الاستراد-استراد الذين لم يكتفوابالدينار و زادوا الدولار..

  • mouldi rebiai

    شكرا الاخ جمال على هذا المقال ان مقالاتك دائما حارة حرارة الجزائري
    ولكن يا اخي جمال هناك ناس باردين ويقولون كون خرج الحكم بوقرة وكون وكون اناس ارادوا ان تبقى فرنسا الى الابد في الجزائر نحن لانلعب مقابلة في المسجد حتى نكون متوظؤن استغفر الله هذه كواليس كرة القدم لازم تكون الاخطاء واحد يفوز وواحد يخسر .

  • قادة

    والله أنتظر بفارغ الصبر أن تغيّر من هذا الأسلوب الركيك ، هذه الوطنية التي طالما تغنيت بها أتعبتني كثيرا ، بالعكس هناك من أقرأ لهم من جريدتكم في المستوى
    من فضلك غير من هذا الأسلوب ( العنتريات الجوفاء)

  • Boualem

    réponse pour les Deux paragraphe N° 01etl le N° 2 ; vous etes tout les deux des medecin de la psycaitrie ici nous sommes dans un terai de sport venus voir les match ici L'OM contre PSG et autres Vivre l'entrinneur halilo wahid et vas y garder votre merci

  • أمل

    أالاترى يا أستاذي أن هذا الانفعال عامل سلبي أكثر مما هو إيجابي فبرودة الأعصاب تدل على الرزانة وتقبل النتيجةً. أما الانفعال والتهور أحيانا ياتى بالسلب يأت الا تلاحظ أن هناك من راح ضحية النرفزة وهي التي كادت أن تنهي اللقاء للخصم فعلينا ألا نت ترو أن نثير في مساءل أخرى لان الرياضة منهزم ونتصر ولا احد منا يحب الهزيمة وعلينا أن نجتهد ونعمل حتى نحقق النصر المستحق وشكرا

  • أبوزيد

    مقال فارغ إﻻ من الشعارات الجوفاء...مليئ بكبرياء أجوف وعنصرية مقيتة ووطنية مزيفة !!! بصراحة أكثر مقال ﻻيستحق القراءة...مقال بارد ﻻيمثل حرارة الجزائرين التي غالبا ماتكون صادقة؟؟؟