جمركيون وصناعيون يدعون إلى فتح تحقيقات بموانئ وهران وعنابة والعاصمة
حاويات نحاس تهرب على أنها صفائح ألمنيوم
علمت “الشروق” من مصادر مسؤولة أن مصالح الوزارة الأولى تلقت إخطارا من قبل جمركيين وصناعيين، يدعون من خلاله أحمد أويحيى إلى فتح تحقيق على مستوى موانئ وهران عنابة والعاصمة، بخصوص التجاوزات الحاصلة في تصدير النفايات الحديدية وغير الحديدية، على غرار مادتي النحاس والألمنيوم.
-
وأوضح المصدر أن الإخطار الذي وجهه جمركيون يعملون على مستوى موانئ وهران، عنابة والعاصمة، وصناعيون جزائريون، جاء بعد ورود معلومات تفيد بوجود عمليات تصدير مشبوهة تقوم بها مافيا تهريب النفايات الحديدية منذ صدور قانون المالية التكميلي لعام 2010، الذي تضمن قرار منع تصدير النفايات غير الحديدية، وهو الموضوع الذي سبق وأن تناولته الشروق بأدق تفاصيله، حيث يتم تصدير كميات كبيرة من النحاس، وذلك بحشو الحاويات بهذه المادة وتغطيتها بصفائح الألمنيوم التي استثناها قرار المنع، لتمويه أعوان المراقبة من جهة، والتهرب من التصريح الجمركي من جهة أخرى، من خلال التصريح بتصدير النحاس على أساس أنه صفائح ألمنيوم “مواد نصف مصنعة”، وبذلك يصرحون بثلث القيمة المصدرة، باعتبار أن قيمة النحاس جد مرتفعة في الأسواق والبورصات العالمية، حيث بلغت نهار أمس، ببورصة لندن 10 آلاف و118 دولار للطن الواحد.
-
وتشير أرقام المركز الوطني للإعلام الآلي والإحصاءات تحوز الشروق نسخة منها إلى أن صادرات الجزائر من الألمنيوم “كمادة نصف مصنعة” بلغت ما يقارب3 آلاف طن خلال شهر ديسمبر 2010، في حين بلغت نحو 6 ألاف طن خلال الأشهر الـ11المتبقية من نفس العام، بقيمة مالية تزيد عن13 مليون دولار أمريكي، وأكثر من ذلك فإن كميات النحاس التي تم تهريبها نحو بلدان أوروبا الشرقية وآسيا على أنها نفايات ألمنيوم، فاقت 150 ألف طن خلال السنة الماضية، ما يعادل 1.5 مليار دولار، رغم تشديد عمليات الرقابة على مستوى الموانئ.
-
وأضاف المتحدث أن العملية تورطت فيها أسماء ثقيلة، منهم من يحمل أسماء مستعارة، تتاجر بهذه المادة منذ سنوات دون سجل تجاري متهربين بذلك من دفع الضرائب.