حتى لا نحصل على علامة “صفر”
القاعدة العالمية تقول أن أقوى الأمم اقتصاديا وتكنولوجيا هي الأقوى رياضيا لأجل ذلك سينسى العالم لمدة شهر كل همومه وحروبه وتحدياته ويولّي وجهه شطر سور الصين.
-
حيث يرصّع أبطال وبطلات العالم بمختلف المعادن وستكون كالعادة حول أعناق الأقوى، ولأننا عشنا بداية ألفية صعبة اقتصاديا ونفسيا فقد كان منطقيا في آخر أولمبياد بأثينا أن نحصل على مركز أخير رفقة الدويلات المجهرية، حيث عاد الوفد الجزائري الذي شارك في الألعاب الأولمبية ببلد الإغريق صفر اليدين من دون أي ميدالية بألوانها الثلاثة، ولم يشهد التاريخ من مشاركتنا سوى منازلة الجيدو التي واجه فيها مصارع جزائري منافسا إسرائيليا، فجاءت علامة (صفر) وملاحظة (توبيخ) نتيجة منطقية لوضع متردي لشباب كان همه السكن والشغل والحرڤة إلى أوربا أكثر من أن يلبس الذهب والفضة والنحاس، والآن على مشارف سورالصين العظيم، حيث أعلن الجنس الأصفر تحديه كقوة مستقبلية قادمة وتهافتت مختلف الدول على »القصعة الأمريكية« لأجل خطف معادن المنافسة الرياضية الثمينة صار محكوم علينا أن نعود إلى جني الميداليات رغم أنه من المؤسف أن يكون حلم الجزائري في الصين حسب القائمين على اللجنة الأولمبية أن نحصل على ثلاث ميداليات مهما كانت رائحتها رغم أننا في نار أزمتنا عام 1996 بأطلنطا حصلنا على كم أوفر وذهبيتين واحدة منها جاءت من ملاكم مات بعد ذلك متشردا في شوارع مارسيليا.. هل يمكن للجزائريين أن يحلموا بالمعادن الثمينة بعد أن بلغ سعر المعدن الأسود 150 دولار بفضل قوة الطلب التي فرضتها الصين على سوق البترول؟ هل يمكن أن نحلم بميداليات وقد صار بعض شبابنا أبطالا في التجديف والزوارق الشراعبة والسباحة نحو شواطئ إيطاليا وإسبانيا؟ هل يمكن أن نحلم بميداليات وقد صار بعض شبابنا أبطالا في مصارعة ومبارزة وملاكمة بعضهم البعض؟ هل يمكن أن نحلم بميداليات وقد صار بعض شبابنا أبطال في نشل الحقائب والجواهر والهواتف النقالة والعدو نحو المجهول؟ لو كانت تسلم على »الأحلام« ميداليات لكنا الأوائل.