حجز عجلات مطاطية بقيمة 20 مليارا كانت موجهة للمضاربة بسطيف
وجهت مصالح الدرك الوطني بولاية سطيف ضربة قوية لشبكات المضاربة غير المشروعة، بعد عملية نوعية أسفرت عن حجز كميات ضخمة من العجلات المطاطية قُدّرت قيمتها المالية بأكثر من 20 مليار سنتيم، في واحدة من أكبر القضايا المسجلة في هذا المجال خلال الفترة الأخيرة، في منطقة الهضاب العليا الشرقية، وفق معطيات أمنية متطابقة.
وجاءت هذه العملية التي نفذتها عناصر مصلحة البحث والتحري التابعة للدرك الوطني عقب تحريات معمقة ومتابعة ميدانية دقيقة، مكنت المحققين من تتبع خيوط نشاط مشبوه يتعلق بتخزين سلع بكميات كبيرة خارج الأطر القانونية، وأسفرت التحقيقات عن اكتشاف مستودع غير مصرح به يقع ببلدية أولاد صابر شرق ولاية سطيف، كان يُستغل لتكديس أعداد هائلة من العجلات المطاطية بمختلف الأنواع.
وأفضت عملية المداهمة إلى حجز ما يفوق 15 ألف عجلة مطاطية، كانت مخزنة داخل المستودع في ظروف توحي بوجود مخطط منظم لاحتكار هذه المادة وخلق حالة ندرة مصطنعة في السوق المحلية، تمهيداً لرفع أسعارها لاحقاً وتحقيق أرباح غير مشروعة على حساب المستهلكين، حسب ما كشفته المعطيات الأولية للتحقيق.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن هذه القضية تعكس حجم التحديات المرتبطة بظاهرة المضاربة غير المشروعة، التي تسعى من خلالها بعض الشبكات إلى التحكم في السوق عبر تخزين السلع الأساسية أو واسعة الاستعمال بكميات كبيرة، قبل طرحها بأسعار مضاعفة. وتعد العجلات المطاطية من المواد الحيوية المرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية، ما يجعل أي تلاعب بتوفرها أو أسعارها ذا انعكاسات مباشرة على السوق.
وأكدت مصادر مطلعة أن مصالح الدرك الوطني باشرت الإجراءات القانونية اللازمة في هذه القضية، مع فتح تحقيق معمق لتحديد جميع الأطراف المتورطة في هذه العملية، تمهيداً لتقديمهم أمام الجهات القضائية المختصة.
وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة تدخلات ميدانية نفذتها مصلحة البحث والتحري للدرك الوطني بسطيف خلال الأشهر الماضية في إطار مكافحة المضاربة والغش التجاري، حيث سبق أن أسفرت عمليات مماثلة عن حجز آلاف القناطير من الأعلاف الحيوانية ومواد تستعمل في عمليات الغش، وهي قضايا كشفت عن محاولات بعض المتورطين بناء شبكات ربح غير مشروع على حساب الاقتصاد الوطني.