-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
ماركاتٌ مقلَّدة مجهولة التركيبة والمصدر تغزو الأسواق

حذار.. كريمات “برونزاج” مزيّفة تسبّب سرطان الجلد

الشروق أونلاين
  • 7131
  • 4
حذار.. كريمات “برونزاج” مزيّفة تسبّب سرطان الجلد
ح.م

يرغب الشباب من الجنسين دوما في الحصول على بشرة متألقة تتناسب مع حرارة الصيف، وسمرة تخطف الأبصار والألباب تمكِّنهم، وبالأخص النساء، من التباهي بأجسادهن التي تضاهي لون أجساد النجمات العالميات في المناسبات العائلية والأعراس، فينفقون أموالهم في شراء المستحضرات الواقية من الشمس “البرونزاج” ويقضون ساعات طويلة في “الحمام الشمسي” على الشواطئ تحت أشعتها الحارة بغية تغيير لون جلدهم، غير مكترثين بمخاطر التعرض الطويل للشمس واستعمال كريمات “برونزاج” مقلدة أو مجهولة التركيبة.

ورغم تعالي صيحات المختصين وتحذيراتهم من الإصابة بحروق من الدرجة الثانية أو الإصابة بسرطان الجلد لكون الجزائر تسجل من 300 إلى 500 حالة سنويا، إلا أن عشاق البحر والسمرة لا يأبهون بذلك ويجددون عهدهم كل صيف. 

تشهد طاولات بيع الكريمات ومواد التجميل تدافعا كبيرا من قبل السيدات الباحثات عن أسرار الجمال والأنوثة داخل العلب والماركات المقلدة، والى جانب الماكياج الذي يتزايد الطلب عليه في موسم الأعراس والأفراح، يحظى “البرونزاج” هو الآخر بإقبال منقطع النظير من قبل عشاقه.

توجهنا إلى ساحة الشهداء حيث تنتشر الطاولات المخصصة لمواد التجميل، وبمجرد أن سألنا البائع عن “البرونزاج” ابتسم وقال: عندي كل أنواع “البرونزاج” المحلي والمستورد وبأسعار لن تجدينها عند الآخرين من 200 إلى 800 دج كل حسب إمكانياته، مضيفا أن “مونوي” هي الماركة التي تلقى رواجا كبيرا وسعرها فقط 200 دج لكن نتائجها “باهرة”. 

في حين يرى بائع آخر أن  ماركات “البرونزاج” العالمية الأصلية وغير المقلدة والتي تعطي للجسم لمعانا خاصا وتحمي من الأشعة فوق البنفسجية، على غرار نارس، بيرغاسول، نيفيا، آفين، ميكسا سولاي… تكون أسعارُها مرتفعة نوعا ما وهو ما يجعل الزبائن يعزفون عنها، فالكل يفضل السعر الرخيص ولا يبحث عن الجودة أو النوعية، فالمهم عند الزبون أن يجد طلبه بسعر منخفض ولاتهمه الماركة.

وهو ما جعل إحدى السيدات تعلق قائلة: “كلنا يعلم أنه ليس أصلياً فكل ما يباع هنا صيني مقلد فما جدوى اقتنائه بـ1000 دج؟ أنا شخصيا أفضل أن أصنع “برونزاجا” طبيعيا في منزلي وأستخدمه على الشاطئ ويتكون من القليل من زيت الزيتون وأضيف إليه قطرات من الليمون وأمزجه جيدا وأدهن به أجساد أطفالي، صحيح أنها وصفة تقليدية إلا أنها ناجعة ولازالت أغلب العائلات الجزائرية تستعملها على الشواطئ“.

 

جمعية حماية المستهلك:  يجب على المواطنين الإبلاغ عن المنتجات غير المطابقة للمعايير

إلى ذلك، دعا السيد مصطفى زبدي، رئيس جمعية حماية المستهلك، المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر أثناء اقتناءهم للمنتجات الغذائية وبالأخص مواد التجميل أي “البرونزاج” من الأسواق الفوضوية لاحتوائه على مواد كيميائية تتفاعل تحت أشعة الشمس خلال فصل الصيف، وغياب أي ضمان لهم في حالة تعرض الزبون لأي مضاعفات أو حساسية وعدم إمكانية متابعة التاجر. مفيدا أن ظاهرة التقليد أصبحت متفشية في الأسواق العشوائية، فجل ما يعرض فيها غير مطابق للمعايير العالمية واستعمالها محفوف بالخطر.

وأوصى رئيس جمعية حماية المستهلك المواطنين بالحذر أثناء شراء المنتجات والانتباه لاسم المصنِّع، والجهة المستوردة، والمكونات التي يحتويها المنتَج، وتاريخ انتهاء الصلاحية؛ ففي حال غياب أي من البيانات السابقة يصبح المنتَج غير آمن ومستعمله عرضة للإصابة بشتى المخاطر الجسدية والنفسية. وحمّل المستهلكين الشطر الأكبر من المسؤولية بسبب تشجيعهم لهذه المنتَجات رخيصة الثمن، وأشار السيد زبدي إلى أن هناك إجراءات خاصة وصارمة ضد التجار المروِّجين لبضاعة غير مطابقة للجودة، لذا يتوجب على المواطنين إخطار لجان المراقبة المختصة المتواجدة على مستوى وزارة التجارة والتي بإمكانها التدخل لسحب المنتَج وإخضاعه لتحاليل مخبرية مع تسليط عقوبات صارمة عليه.  

 

 د. حميدي: حذار من السرطان والحروق 

من جانبه، أوضح الطبيب العام الدكتور رشيد حميدي، أن هناك مخاطر عديدة تنتج عن الاستعمال العشوائي لـ”البرونزاج” والتعرض لساعات طويلة لأشعة الشمس، ومن جملة الأمراض التي يكون المصطافون عرضة للإصابة بسرطان الجلد والحروق من الدرجة الأولى والثانية. وأكد الدكتور حميدي ضرورة توجُّه المواطنين إلى طبيب مختص في الأمراض الجلدية كي يجري دراسة على طبيعة البشرة إن كانت دهنية جافة أو حساسة ثم يصف نوع “البرونزاج” المناسب لها ليقتنيه من الصيدلية.

كما يلعب “الميلانين” ولون البشرة دورا هاما في اختيار درجة “البرونزاج” المناسبة له، وحذر الدكتور حميدي المواطنين من السلع المعروضة في الأسواق والتي تكون في الغالب مجهولة التركيبة والمكوِّنات حتى أن تاريخ صلاحيتها في الغالب غير مدوَّن فوق العلبة، ووصفها بغير الفعالة بل وقد تكون أضرارُها وخيمة على البشرة، مردفا أنه من الضروري حفظ مواد التجميل المحتوية على تركيبات كيماوية في درجة حرارة مناسبة بعيدا عن أشعة الشمس.

ويضيف الدكتور حميدي أنه من الضروري جدا على حراس الشواطئ والعائلات المقيمة بالقرب من الشاطئ وكافة العمال الذين هم عرضة لأشعة الشمس استعمال الكريمات الواقية بجرعات مناسبة تفاديا للإصابة بسرطان الجلد، وهناك كميات يحددها المختص لكل فئة، فالأطفال أصحاب البشرة البيضاء والحساسة يجب دهنهم بالكريم كل 10 دقائق، أما البالغون من ذوي البشرة السمراء فيُدهنون كل ساعتين.  

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • بدون اسم

    الولاية لى ماعندهاش بحر ماهيش ولاية و احنايا الحمد لله ما عندناش بحر....

  • بدون اسم

    أعطيكم نصيحة لشباب لي يحب لبحر و"لبروزاج" وهي.
    زيت زيتون وعصرلها 1 قارص و ماتنساوش تزيدو تخلطولهم شوية (بارفان) الريحة.
    أنا كنت نستعمل هاذ طريقة كي كنت شاب بصح مقبل مايبدا موسم الإصطياف ومقبل ما يبدا لبحر يتعمر بناس.
    وكي يتعمر لبحر كان الجميع يسألني واش "ملبرونزاج" ستعملت نقوللهم بعثوهلي ملخارج ها.ها.ها

  • عبد السلام

    ههههههههههههههههه
    واحد جاي من جنوب افريقيا يرحم والديك وشمن ابرونز هذا قال قال كريمات !!
    راه لبرونز لاصحاب البشرة ناصعة البياض الصامطة المارقة او سمها ما شئتم انا ابغضها
    القمرة السمرة

  • مواطن

    اللي زين زين من عند ربي مايدير لا سبيغة لا جير لا فينيل
    علاه النساء انتاع بكري مايديروش السبغة والجير