“حرائر” ينتقم للمرأة السورية من باب الحارة
دافعت النجمة السورية سلاف فواخرجي، عن موقفها من الأزمة في بلادها، حيث ردت عبر برنامج “رتتينج رمضان” على منتقديها، بأن موقفها ليس سياسيا بل وطنيا بامتياز، وهو خير مثال للتعبير عن وصف دور المرأة السورية الذي تقوم به في مسلسل “حرائر”، الذي يعرض على عدد من القنوات العربية في رمضان “أل بي سي وأبوظبي…”
المسلسل الذي يخرجه باسل الخطيب، يتناول نماذج من المرأة السورية التي لعبت أدوارا تنويرية على امتداد تاريخ سورية. يتخذ الخطيب منذ الحلقات الأولى للعمل موقفا مناصرا لنموذج التنويري للمرأة خارج الخطاب التقليدي والصورة النمطية التي اعتادت مسلسلات البيئة الشامية تقديمها عن النساء. أحداث العمل تدور بين عامي 1915 و1920 حيث يسلط الضوء على بعض النماذج النسائية السورية في تلك الحقبة، أمثال ماري، الكاتبة عجمي، والأديبة والناشطة الاجتماعية نازك العابد، حيث جسدت تلك الشخصيات طموحات المرأة السورية في تلك الحقبة نحو الحرية وفرض وجودها الاجتماعي عبر محاربة العادات والتقاليد البالية القادمة من التواجد العثماني طيلة 400 في الشام.
يبرز باسل الخطيب البعد الحضاري للشام ودورها في الحركة الثقافية التنويرية في المشرق العربي عبر الحركة الإعلامية الأدبية النشيطة في تلك الفترة المبكرة، من انبثاق فكرة النهضة والإصلاح في الوطن العربي والتي لم تستثن المرأة السورية منها.
العمل الذي تجتمع فيه النجمة سلاف الفواخرجي والممثل القدير أيمن زيدان يروي قصة أرملة تواجه مجموعة من الضغوطات الاجتماعية، فتواجهها بكل شجاعة وتحد لسلطة الفهم التقليدي والتزمت الاجتماعي. حيث تظهر مثلا ميسون أبو أسعد في دور “زبيدة” التي تختار الطلاق وتتمرد على الظلم الذي يفرضه عليها زوجها الذي يرضخ لشروطها مقابل العودة إلى بيت الزوجية، يحاول مسلسل “حرائر” إنصاف المرأة السورية بإخراجها من الأنماط التقليدية والصورة المسطحة التي روجت لها بعض الأعمال مثل باب الحارة.