الرأي

حرب الأطفال!

جمال لعلامي
  • 1907
  • 9

الحصيلة الثقيلة والخطيرة التي سجلتها مصالح الصحة والحماية المدنية وحتى الأمن، بشأن نتائج “حرب المفرقعات” خلال أيام وليالي المولد النبوي الشريف، تستدعي توقفا عاجلا من طرف المختصين والخبراء والأئمة والنفسانيين والمسؤولين، ومن طرف المجتمع!

إن ما حدث هذا العام، لا يختلف كثيرا عن الذي حدث خلال المولد في السنوات المنصرمة: عشرات الملايير تمّ حرقها من طرف صغار وكبار، بعضهم من بابالزلط والتفرعين، وبعضهم من بابالزوخ والفوخوبعضهم الآخر من باب التقليد وكفى.. والجميعيمسح الموسفي نشوة الاحتفال بـالمولودحاشاه وعافاه!

المصيبة ليست ربما في طريقة الاحتفال، حتى وإن كان بطريقة ترسم الكثير من علامات الاستفهام والتعجّب، ولكن الطامة الكبرى فيالخسائرالناجمة عن هذه الاحتفالاتالحربيةالتي لا يعترف بها لا دين ولا عادات ولا تقاليد ولا عقل يدعو إلى الحكمة والموعظة وتجنب التبذير!

..جرحى وحرائق ومصابون ومرعوبون.. هي جزء من الحصيلةالداميةوالمأساوية للمولد النبوي الشريف، فأين الخلل؟:

هل هو نتاج سنواتالمأساة الوطنيةبعد ما حذر المختصون في وقتها من مرحلة ما بعد الإرهاب؟ هلالعنفأصبح يتحكم في الكبار الذين تورطوا في نقله إلى الصغار من أبنائهم وإخوانهم وجيرانهم؟ هل هو تعبير عن مكبوتات داخلية؟ هلالعنفأصبح مترجما في الواقع بمثل هذهالاحتفالاتالصاخبة؟

على المحللين النفسانيين والخبراء أن يحللوا ويُناقشوا ويبحثوا عن الأسباب والمبررات، ويضعوا يدهم على مكمن الداء، حتى وإن اقتضى الأمر الكيّ فهو فهو آخر العلاج!

عندما يتورّط الوليّ في اقتناءالأسلحةمن قنابل وصواريخ وذخيرة وصرشم، ويزوّدون بهاجنودهمفي البيت للاستعمال فيحرب الشوارعتحت غطاء الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، فمن الضروري عقد جلسة تحليل طارئة، لهذا الانحراف الخطير الذي يجتاح المجتمع الجزائري!

 

مثل هذهالحروبيجب أن تتوقف فورا، حتى لا تستمرّ الأحزان، وحتى لا تتحوّل والعياذ بالله الأعراس إلى مآتم والمآدب إلى منادب، والمسؤولية قد تكون تشاركية وجماعية: بين مستوردالأسلحةوبائعها ومشتريها، وبين الإمام وربّ العائلة والحكومة والمسؤولين عن التحسيس والتوعية، فكلهم فشلوا في تحجيم الأضرار بإقناعالزبائنببطلان تلكالمعارك“!

مقالات ذات صلة