-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حرب العزيزين في نواقشط والجزائر؟

حرب العزيزين في نواقشط والجزائر؟
ح. م
الرئيسان عبدالعزيز بوتفليقة ومحمد ولد عبدالعزيز

من كان يتوقع أن تطرد نواقشط ديبلوماسيا جزائريا أو أن تطرد الجزائر بالمثل ديبلوماسيا موريتانيا؟ فما سر “الحرب الصامتة” بين العزيزين الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والرئيس الجنرال ولد عبد العزيز؟

الجنرال غير المرغوب فيه؟

العلاقات الجزائرية الموريتانية المعلنة قوية وهي بين الشعبين أكثر التحاما لكنها بين الرئيسين تحمل الكثير من الأسرار، صحيح أن الرئيس بوتفليقة رفض لقاء الجنرال ولد عبد العزيز في الدوحة عام 2009، وأنه رفض استقبال وزير خارجيته بحجة أن الجزائر هي صاحبة مبادرة رفض الانقلابات في إفريقيا بالرغم من أن هناك من استغرب استقبال بوتفليقة للرئيس المصري الفريق عبد الفتاح السيسي، ومع ذلك فالجزائر تنسق أمنيا مع موريتانيا وقد بادرت عام 2013 إلى مسح ديونها، وما تزال حتى الآن تفضل استيراد السمك من نواقشط على دول عربية أخرى، وحرصت الجزائر على حماية الحدود الموريتانية الجزائرية، كما شرعت في تهيئة الطريق الرابط بين البلدين لدعم المشاريع التنموية في الدولتين. 

يبدو أن الجنرال ولد عبد العزيز يريد الاستفادة من الوضع الإقليمي والعربي المتردي عبر مراجعةعلاقاتهمع المغرب على حساب الجزائر، ظنا منه أنها ستقوم بتأزيم العلاقات أوتجميدها، وقد قدم مبررات لا ترقى إلى مستوى توجيه اللوم   إلى الديبلوماسي الجزائري، فالجنرال ولد عبد العزيز يحاول تضليلنا فيوهمنا بأنه حريص على العلاقات الموريتانية المغربية أكثر من حرص حكامنا الذين كانوا في المغرب؟


قصص أغرب من الخيال؟  

كان الملك الحسن الثاني يعتبر موريتانيا أرضا مغربية إلى أن استطاع الراحل الرئيس هواري بومدين أن يجمعه مع الرئيس الموريتاني في الستينيات بالحدود الجزائرية المغربية (زوج بغال) ليعترف الملك بالدولة الموريتانية إلا أن الرئيس الموريتاني يومئذ حاول التقرب من المغرب على حساب مصالح الجزائر والصحراء الغربية“.

القصة التي أرويها ليست من الخيال وليست من إيعاز السلطة الجزائرية وإنما هي سلوك شخصي من مدير جريدة الشعب الجزائرية الحكومية التي نشرت أنذاك _ أثناء وجود الرئيس الموريتاني في تونسخبرا يفيد أن انقلابا وقع في موريتانيا مما أدى بالرئيس الموريتاني إلى إلغاء ندوة صحفية كانت مقررة مع الرئيس الراحل حبيب بورقيبة، وكاد أن يطلباللجوء السياسيمن تونس لولا أن جريدة مغربية نشرت في اليوم الموالي خبرا بعنوانانقلاب في جريدة الشعبفندت فيه ما ورد في الجريدة.

وعادت العلاقات بين الجزائر وموريتانيا مرة أخرى في عهد الشاذلي بن جديد، كما عادت العلاقات مع المغرب بالرغم من دعم الجزائر للبوليزاريو وكانت قمةزرالدةلرؤساء وملوك وزعماء المغرب العربي شاهدة على حسن الجوار، فلماذا تراجعت اليوم ومن المستفيد من هذاالتوتربين أقطار المغرب العربي؟ أوليست فرنسا وأمريكا والمجموعات الإرهابية؟

صحيح أن قرار الجنرال ولد عبد العزيز بطرد ديبلوماسي جزائري كان مفاجئا للسلطات الجزائرية والمواطنين؟، وصحيح أيضا أن القرار الرسمي لبوتفليقة كان هو الآخر مفاجئا للرأي العام العربي والوطني؟ فهو لا يرقى إلى المستوى المطلوب شعبيا إذا ما قورن بالقرار الذي اتخذ ضد المغرب حين اتهمت المخابرات الجزائرية بالضلوع في تفجيرات مراكش؟

السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح على المتتبع للشأن العربي: ما مبرر هذا السلوك؟ وهل يعقل أن تهدد أمن دولة معلومات قد تسرب لهذا الصحفي أو ذاك؟

قرأت تقريرا أمميا في الثمانينيات يؤكد أن للقصر الملكي المغربي في عهد الملك الراحل الحسن الثانيمزارعللمخدرات؟ وقد نشر آنذاك في الصحافة العربية ولم يثر زوبعة مثلما أثارها المقال الذي نشره الصحفي الموريتاني والذي ادعت السلطات الموريتانية أنه من تسريبات الديبلوماسي الجزائري بالرغم من أن المعلومات الموجودة فيه متداولة في المواقع الإلكترونية؟

أعتقد أن الديبلوماسية الموريتانية أخطأت في التقدير لأن أمن دول المغرب العربي هو من أمن الجزائر فنحن مقتنعون بأن هذه المواقف المختلفة هي مجرد خطاب للاستهلاك المحلي ولا ترقى إلى مستوى تطلعات شعوب المغرب العربي؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • الجندي

    من ين استمدت الشقيقة موريطانيا تطاولها على الجزائر
    ام
    استهلاك الجنرال لتوع جديد من زطلة المغربية افقده وعيه
    صح النوم ياجنرال اخره زمانه فالاشقاء في موريطانيا في غنى عن معادة الجزائر لان الفقر والجهل والاستبداد قد اهكهم.

  • صالح/الجزائر

    6)- هذا الزواج تم تحت تأثير جهات خليجية وأوروبية .
    زواج المتعة لا ولن يدوم طويلا في بلاد " المليون شاعر " .
    كان على السيد عبد العزيز ، قبل أن يهين وأن يحارب أحرار الجزائر ، وقبل أن يحارب الكيف القادم من الشمال ، أن يحارب العبودية في " الجمهورية الإسلامية الموريتانية " ، التي ليست سرا ولم تسرب لوسائل الإعلام من الديبلوماسيين الجزائريين . وهاهو النموذج :
    " قناة الحرة "
    03-05-2015
    اخترنا لكم
    تعرف على آخر بلد عربي يتاجر بالعبيد - شارك برأيك
    الأقلية السوداء في موريتانيا تعيش العبودية والفقر

  • صالح/الجزائر

    5)- أشقائنا المغاربة .
    كان على السيد عبد العزيز الشاب أن يعرف أن آل سعود ، وإن امتلكوا أموالا ، فهم بعيدون جدا عن موريتانيا وأن بلاده لا تحدها حدود مع المملكة العلوية ، وأن يعرف أن هناك حدود مشتركة بين الجزائر وموريتانيا .
    من حق السيد عبد العزيز أن يوجه بلاده الوجهة التي يريدها ، إن رضي عنه مواطنوه ، لكن ليس من حقه أن يهين بلد المليون ونصف شهيد ، انتصارا لكرامة وشموخ لإنسان الجزائري .
    السيد عبد العزيز قام مع الأسف ، بتزويج بلاده ببلاد الملك زواجا متعيا أو زواج المثليين ، ولا نستبعد أن يكون

  • صالح/الجزائر

    3)- إذا كان الأمر كذالك ؟ .
    كان الملك الحسن الثاني يعتبر موريتانيا أرضا مغربية ، وطلب من الجزائر أن تترك القوات المسلحة الملكية تمر عبر الأراضي الجزائرية لاحتلال موريتانيا ( لاسترداد أرض المغربية ) مقابل التخلي عن المطالبة بتندوف وبغيرها .
    لكن الجزائر وقفت سدا منيعا ضد احتلال وابتلاع موريتانيا من المخزن .
    يبدو أن عبد العزيز الشاب لم يقرأ التاريخ الحديث لبلاده .
    إذا كانت المملكة العلوية تحت قيادة الملك الشاب أصبحت أكبر مزرعة في إنتاج وتصدير " الحشيش " في الدنيا ، وأكبر وجهة للسياحة الجنسية ،

  • صالح/الجزائر

    2)- التي ورثها الأب ؟ .
    وهل يستطيع أحد العزيزين الآخر أن يقنع شعبه ، ويقنعنا معه ، أنه انقلب على الدستور رحمة ورأفة بالجزائر وبالجزائريين ؟ .
    ألم تكن ثورة التحرير المظفرة والمباركة ، تحت قيادة " جيش وجبهة التحرير " ( على الأقل في الولاية التاريخية الأولى ) تسرب المجاهدين المسنين إلى تونس وتحتفظ بالشباب فقط على جبهات القتال ، رغم أن هؤلاء المسنين كانوا لم يبلغوا بعد الستين ؟ .
    هل الثورة على المحتلين المستعمرين أسهل من ثورة البناء والتشييد ؟ .
    ولماذا نجحنا إذن في الأولى وفشلنا في الثانية

  • صالح/الجزائر

    1)- لا تنس أن أغلب الحكام ، في الجملوكيات التي يسمونها جمهوريات ، وفي الإقطاعيات التي يسمونها ملكيات وإمارات ، يتصرفون على حسب أمزجتهم ورغباتهم الشخصية ولا يتقيدون بالقواعد التي تمليها مؤسسات الدولة ولمصلحة العامة ولا برغبات الشعوب .
    هل يستطيع أحد العزيزين ، الجنرال ، أن يقنع شعبه ، ويقنعنا معه ، أنه انقلب على الرئيس المنتخب لأجل مصلحة الموريتانيين ؟.
    ألا تقتضي مصلحة موريتانيا أن يكون الجنرال على الحدود الشمالية لموريتانيا لمنع إغراق الجمهورية الإسلامية ب "الكيف " القادم " من مزارع " المخدرات

  • حمزة محمد

    ذكرهم يا استاذ عبد العالي رزاقي بمن صاغ لهم العملة الموريطانية واين .ذكرهم ان الجزائر بقيت واقفة حتى عندما وصل سعر البترول 8 دولارات للجزائر رجال شرفاء اوفياء ---رحمة الله عليك يا بومدين

  • رضا سطيف

    هذا التصرف يسمى تحرش دبلوماسي، أعتقد أن المسألة مرتبطة بليبيا، مالي ، اليمن، و أن موريتانيا راغبة في الإنتصار لمحور المغرب و السعودية، و مقاربة الجزائر للقضايا السابقة الذكر عاقلة و حكيمة و مزعجة للمحور الآخر، و موقف الجزائر من القوة العربية و اليمن لن يمر دون رد ، وطرد السفير رسالة في هذا الإطار.

  • hakim

    اظن ان الجزائر لن تسكت عن هذه الإهانة حيث سيكون الرد خفيا و ستعمل الاستخبارات الجزائرية بتأديب موريطانيا على فعلتها

  • زينو

    تحيا الجزائر وليطرد جميع السفراء الخونة من ارض الشهداء

  • زينو

    كان من المفروض أن تغلق سفارتهم ويطرد جميع من فيها ...لقد تكالبوا علينا ..انهم يهود العرب...فالجزائر قوية بالله وبالرجال وبالجيش...فدعونا من الرعاع ولنبي وطننا والمجد للشهداء

  • الحسين الجزائري

    فعلا، الأزمة التي افتعلتها مريطانيا غريبة و غير مفهومة و غالب الظن أنها إملاء من غيرها و ليست بنت رأسها
    أما عن الرد الجزائري فأراه حكيما و غير متسرع و يحفظ مسافة الأمن لو أراد البلدين التراجع عن الأزمة
    و المتضرر هما الجزائر و المغرب
    فعلى المغرب ألا يستغل هذه الفرصة ليثأر من مريطانيا بفعل مماثل في الماضي لأنه من الظاهر أن سياسة مريطانيا مبنية في جزء منها على التقرب إلى بلد ما على حساب منافسه أو عدوه ( علاقتهم بإسرائيل مثلا )
    و هذا يدل على الجانب العاطفي في نفسية إداريي مريطانيا على حساب الحكمة.