القيادي عادل الشاوش لـ"الشروق":
حركة التجديد تهدد بالانسحاب من حكومة الوحدة
هددت حركة التجديد بالانسحاب من حكومة الوحدة وتطالب باستقالة وزراء التجمع وتجميد أرصدة الحزب وتأميم ممتلكاته، واعتبر عادل الشاوش القيادي في التجديد في حديث لـ”الشروق” أن التجمّع حزب منحلّ قانونيّا، وأن أعضاءه لا يمثّلون إلاّ أنفسهم، مؤكدا أن الندوة الصحفية التي نظمها وزير الداخلية أحمد فريحة حملت إشارات غير مطمئنة، وتحدث عن التجمّع وضرورة بقائه ضمن الحكومة، مضيفا أنّ اعتراف الوزير الأول أنه اتصل بالرئيس المخلوع وأعلمه بما يحدث ساهم في تدهور الوضع وأحدث بلبلة في الشارع التونسي وحتى لدى قوى المعارضة.
- أضف إلى ذلك، تسريبات ساحة محمد علي التي تحدثت عن ضغوط من الهيئة المديرة للاتحاد الشعل الذي يعتبر الشاوش أن دخوله في التشكيلة الوزارية خطأ كبيرا، وقال “كان أولى به أن يبقى محايدا ومدافعا عن الطبقة الشغيلة مهما كانت ألوان الحكومة..”، وقال الشاوش أن حركة التجديد مازالت عند مبادئها التي جعلتها توافق دخول التركيبة الوزارية المؤقت وأهمها إنقاذ الوطن من حالة الاضطرابات التي يعيشها، مشيرا إلى أنّ وجود وزراء من التجمع الدستوري الديمقراطي لا يعكس إرادة الشعب الذي خرج في مسيرات سلمية للمطالبة بخروجه نهائيا من المشهد السياسي التونسي.
- وفي نفس السياق أكد الشاوش أن حركة التجديد لن تحيد عن دورها في إنقاذ البلاد من البلبلة وستمارس ضغطها على الحكومة من أجل طمأنة الرأي العام ومن اجل توفير حظوظ أكثر لنجاح الحكومة. كما أكد الشاوش ضرورة حل كل الأحزاب ولو رمزيّا وإعادة هيكلتها ولم لا تجميعها في حزب واحد يكون تكتّلا لكل قوى اليسار مثلا، لأن تلك الأحزاب أكدت فشلها في مجاراة الأحداث وعدم قدرتها على إعادة صياغة اللعبة السياسية منفردة.
- وكان الشاوش إتهم عضو المكتب السياسي لحركة التجديد التونسية، الإسلاميين وأقصى اليسار في تونس بالتآمر على أمن البلاد، وقال إن الإسلامين يسعون الآن إلى إعادة إنتاج “الخلافة الإسلامية، من خلال الثورة المرشدية”، وذلك في إشارة إلى التحركات التي تقوم بها حركة النهضة الإسلامية بزعامة راشد الغنوشي لإسقاط حكومة الوحدة الوطنية التي أعلنت أمس. كما اتهم أقصى اليسار في تونس، ممثلا في حزب العمال الشيوعي الذي يتزعمه حمّة الهمّامي بالتحالف مع الإسلاميين قصد زرع البلبلة والفوضى في البلاد وبين صفوف الشعب، ووصف الشاوش التحالف بين حركة النهضة والحزب الشيوعي بأنه تحالف مشبوه، مؤكدا ضرورة التفاف الجميع حول مصلحة البلاد في هذه المرحلة الانتقالية والحساسة.
- وكانت مظاهرات في عديد المدن التونسية خرجت منادية بحلّ التجمع وتجميد أرصدته وتأميم ممتلكاته، ونادى المتظاهرون بشعارات تدعو إلى رحيل الحزب الذي حكم تونس عقودا طويلة منذ تسميته الأولى بالحزب الحر الدستوري وإلى حدود الأسبوع الماضي، أي قبل اندلاع ثورة الشباب في تونس. ويرى ملاحظون ضرورة عدم الحديث عن حلّ التجمّع ووجوب إشراك كل الحساسيات السياسية في بناء مستقبل تونس، فيما يرى آخرون أن مجرد وجود هذا الحزب ضمن التشكيلة الحكومية الإنتقالية يشكل خطرا على مستقبل البلاد.