حزب أردوغان يحقق فوزا ساحقا في الانتخابات البرلمانية
حقق حزب العدالة والتنمية التركي فوزا كبيرا في الانتخابات البرلمانية فاق بفارق نوعي توقعات استطلاعات الرأي، وتسمح له هذه النتيجة بتشكيل وقيادة الحكومة لوحده للمرة الثالثة منذ تأسيسه والأولى في تاريخ الأحزاب السياسية التركية، وحصل العدالة والتنمية على أكثر من نصف الأصوات، وحوالي 60 بالمائة من عدد مقاعد البرلمان التركي الذي يحصي 550 مقعد، مقابل 24 بالمائة من الأصوات و135 مقعد فقط منافسه الأساسي الحزب الجمهوري العلماني، الذي كانت استطلاعات الرأي تعطيه أكثر من ذلك، وحصل منافسه الآخر الحزب القومي على 13 بالمائة من أصوات الناخبين.
- وبالرغم من أن حزب العدالة والتنمية لم يحصل على العدد الكافي من المقاعد لأجل طرح مشروعه الخاص لتعديل الدستور، وتحقيق هدفه المعلن بمنح تركيا دستورا مدنيا يوسع من مساحة الحريات الديمقراطية ويغلق كل الأبواب أمام تدخل العسكر في الحياة السياسية، إلا أن أقل من 4 مقاعد فقط تنقصه لكي يستطيع إحالة مشروع تعديل الدستور على استفتاء شعبي، وذهبت أغلب القراءات إلى أن مهمته ستكون سهلة في نسج تحالفات سياسية وتقديم مشروع مشترك لتعديل الدستور
وحصد العدالة والتنمية أكثر من نصف مقاعد أكبر مدن البلاد، اسطنبول وأنقرة، اللتين تشكلان لوحدهما حوالي ربع البرلمان التركي، وفي كونيا معقل التيار الإسلامي حصدت قائمة حزب العدالة والتنمية التي يتصدرها وزير الخارجية، أحمد داود أوغلو أكثر من 70 من الأصوات و9 مقاعد كاملة من أصل11تحصيها المحافظة، وفي ذلك مؤشر على أن القاعدة الانتخابية الإسلامية لا زالت تشكل الجسم الأكبر في الحزب رغم أن انفتاح الحزب الكبير على باقي التيارات الفكرية والتزامه بعلمانية الدولة ألب عليه بعض الرموز والأوساط الدينية.
وشهدت مكاتب التصويت مشاركة كبيرة مستقطبة فئات واسعة من الشباب والنساء، وساهم في ذلك إقرار القانون غرامة مالية في حق المتخلفين عن أداء واجبهم الانتخابي، وبلغ عدد المسجلين 50 مليون ناخب للتصويت على مقاعد الجمعية الوطنية (البرلمان) البالغ عددها 550 مقعدا يمثلون81 مقاطعة إدارية يتنافس عليها15 حزبا يمثلهم 7492 مرشح إلى جانب 203 مرشح مستقل. كما أتيح لأكثر من مليوني مغترب التصويت بمراكز الاقتراع التي وضعت على المنافذ الحدودية ابتداء من 10 ماي الماضي، وقدرت كلفتها المالية بأكثر من 154 مليون دولار أمريكي.,
واستقبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأهازيج كبيرة رددها أنصاره في مدارس إحدى المناطق الآهلة التي ينتشر فيها التيار الاسلامي في استانبول، حيث أدلى بصوته، وكان رفقة زوجته وابنته، وخاطب الصحافيين قائلا: “إن هذا اليوم جميل في تركيا، حيث يعبر الشعب عن إرادته من خلال صناديق الاقتراع” متحدثا عن حملة انتخابية ”متعبة وممتعة” خاضها.
وشهدت انتخابات هذا العام العديد من التعديلات الجديدة منها الصندوق البلاستيكي الشفاف بدلا من الخشبي، والسماح للناخبين بالإدلاء بأصواتهم ببطاقة الهوية. وأدخلت تعديلات قانونية تمكن الناخب من التصويت ببطاقته المدنية أو جواز السفر أو حتى رخصة قيادة السيارة أو شهادة تسجيل الزواج. ومن التعديلات الجديدة التي طبقت في انتخابات أمس تخفيض سن الترشيح إلى 25 عاما بدلا من 35، والذي كان معمولا به سابقا.