حسين بوعيشة: “بن طالب جوهرة، تايدر هو الذي سينهي أزمة الرواق الأيمن وتمنيت تواجد جابو منذ مدة”
عبّر اللاعب الدولي الأسبق حسين بوعيشة عن تفاؤله بمستقبل المنتخب الوطني في مونديال البرازيل، حيث بدا واثقا في إمكانات اللاعبين المحترفين الذين اعتبرهم الخيار الأمثل ما دام أنهم الأكثر قدرة على صنع الفارق.
وأكد بوعيشة، الذي حمل ألوان عدة أندية مثل مولودية قسنطينة، اتحاد الشاوية، شباب بلوزداد ومولودية باتنة، أن الجزائر تملك منتخبا محترما ويتوفر على لاعبين يتمتعون بمستوى عال، واصفا ذلك بالمكسب المهم الذي يحفز على تحقيق مسار إيجابي، خاصة أنه يتوفر على لاعبين جاهزين بدنيا وفنيا وهم قادرون على قول كلمتهم. وقال في هذا السياق: “أعتقد أن مواجهتي أرمينيا ورومانيا سمحتا بتحسين اللياقة التنافسية والانسجام بين الخطوط الثلاثة. المنتخب الوطني يشكو من نقص المباريات الودية وقلة التربصات، لكن أعتقد أن المدرب الوطني واع بما ينتظره لتجاوز كل النقائص في الوقت المناسب”. وبخصوص حظوظ المنتخب الوطني في اجتياز الدور الأول، فقد أكد أن المنتخبات التي كسبت تأشيرة التأهل للمونديال لن تأتي للنزهة، وعليه فالمهمة حسبه لن تكون سهلة، وعليه من اللازم الحرص على تحقيق نتيجة إيجابية في اللقاء الأول، وبعدها يتم التعامل بنفس العزيمة في اللقاءين المواليين. وقال في هذا الخصوص: “حظوظنا قائمة، لكن علينا ألا يقتصر كلامنا على الورق فقط”.
”الكفة تميل إلى ورقة المحترفين لأنهم الأكثر جاهزية وقدرة على صنع الفارق”
ونوه اللاعب الدولي الأسبق بوعيشة بسياسة الاتحادية التي تميل إلى ورقة المحترفين في السنوات الأخيرة لتحسين مستوى المنتخب الوطني، حيث قال في هذا الشأن: “التأهل للمونديال لم يأت صدفة، بل هو خلاصة الاعتماد على عناصر قادرة على فرض نفسها، وفي مقدمة ذلك اللاعبون المحترفون. المدرب الوطني الأسبق سعدان اعتمد أيضا على ورقة المحترفين، وهو ما يؤكد أن ثقلهم واضح في المنتخب الوطني، الكفة تميل إلى اللاعبين المحترفين لأنهم أكثر جاهزية وقدرة على صنع الفارق، هناك عدد قليل من المحليين الذين بمقدورهم أن يكونوا في مستوى المحترفين وهذا غير كاف، لذلك لجأ المدرب الوطني إلى خيار المغتربين. هناك بعض العناصر تستحق أن تتاح لها الفرصة، فلاعب مثل جابو تمنيت تواجده في التشكيلة منذ مدة وليس اليوم فقط”.
أفضل مبولحي لأنه الأكثر خبرة وصلابة، وأي لاعب يغادر يمكن تغطيته بالبدائل
وأبدى بوعيشة ميله إلى الحارس مبولحي الذي يراه القادر على تولي حراسة مرمى المنتخب الوطني، مرجعا ذلك إلى عامل الخبرة الكافية والصلابة والانضباط فوق الميدان. وقال إن الحارس زماموش في الطريق وينتظره مستقبل كبير إن شاء الله، لكن الأولوية في نظري للحارس مبولحي بالنظر إلى عامل الخبرة بالخصوص. وأوضح في سياق آخر أن أي لاعب يغادر المنتخب الوطني يمكن تغطيته بعنصر آخر، هناك أسماء لها مكانتها وقادرة على إفادة التشكيلة، فلاعب مثل بن طالب أو ماندي يعتبران جوهرة حقيقية، بالنظر إلى عامل السن والمستوى الذي ينشطان فيه، مضيفا أن تواجد ماندي كفيل بإنهاء أزمة الرواق الأيمن إذا تم توظيفه في هذا الجانب، خاصة أن هذا الإشكال ظل مطروحا حسب قوله منذ فترة المدرب الأسبق رابح سعدان.
”العشرية السوداء حرمتنا من الذهاب بعيدا مع المنتخب الوطني”
وفي ختام حديثه أشار بوعيشة إلى الصعوبات التي عرفتها فترة تقمصه ألوان المنتخب الوطني نهاية التسعينيات وبداية الألفية، حيث أكد أن فترة تواجده في المنتخب الوطني تزامنت مع العشرية السوداء، وغياب الإمكانات المادية والبشرية، وهو ما حرمنا- يقول بوعيشة- من إبراز إمكاناتنا بالشكل اللازم وحال دون فتح الأبواب للاحتراف نحو أوروبا. عشنا عشرية سوداء نلعب بالخوف، ناهيك عن قلة وسائل الإعلام مقارنة بالوقت، سابقا كنا نحصل على 7 ملايين منحة، حاليا يمكن للاعب أن ينال منح مغرية دون الحديث عن السبونسور، صراحة كنا نلعب بالإرادة والقلب رغم الوضع الأمني الصعب، ورغم ذلك كنا نحرص على عدم إهانة الفرق التي نتقمص ألوانها بصرف النظر عن قلة التحفيز المالي بالخصوص.