اقتصاد

حصاد 2025: 5 خطوات “بارزة” نحو كسب تحدّي التحوّل الرقمي في الجزائر

الشروق أونلاين
  • 1346
  • 0
ح.م
تعبيرية

كانت سنة 2025 مفصلية في مسار الجزائر نحو كسب رهان التحوّل الرقمي الذي ترفع سقفه عاليا منذ سنوات، من أجل اللحاق بركب الاقتصاديات العالمية الناشئة. من حيث الخطوات الكبيرة التي شهدتها في هذا الميدان، في عدّة قطاعات: من البنية الرقمية التحتية إلى السكن والتوظيف، مرورا بالبحث والتطوير والتكوين.

الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في مراكز التكوين المهني

في جوان 2025، أعلن وزير التكوين والتعليم المهنيين آنذاك ياسين وليد، إدراج 40 تخصّص جديد في مجال تكنولوجيا المعلومات، بمراكز التكوين المهني بداية من الدخول التكويني لسبتمبر 2025.

وقد تولى 70 أستاذا وخبيرا في الهندسة البيداغوجية، بالشراكة مع مؤسسات تكنولوجية وطنية وأجنبية كبيرة، مهمة صياغة برامج التكوين في التخصصات الجديدة المفتوحة في المجالات الرقمية، على غرار:

ومثّلت هذه الخطوة، حسب ما أشار إليه بيان سابق للوزارة “محطة جديدة في مسار تحديث التكوين المهني في الجزائر. وتجسيدا عمليا لرؤية تعتمد على الاستثمار في الكفاءات الوطنية، وربط التكوين بالتحوّل الرقمي”.

تنصيب أعضاء اللجنة العلمية والتقنية للمحافظة السامية للرقمنة

في أكتوبر 2025، أشرفت الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود على تنصيب أعضاء اللجنة العلمية والتقنية للمحافظة. وكان بينهم 3 من أفراد الجالية الجزائرية بالخارج.

ووصفت بن مولود أعضاء هذه اللجنة المتكوّنة من 14 عضوا، بأنها “تضمّ أسماء من خيرة الكفاءات الوطنية في مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد، من داخل الوطن وخارجه”.

قبل أن تؤكد في ذات السياق أن “تنصيب أعضاء اللجنة خطوة جديدة في مسار استكمال الإنشاء الكلّي للمحافظة السامية للرقمنة، الذي بدأ في سبتمبر 2023. ضمن مسار التحول الرقمي في الجزائر”.

ومن بين أعضاء اللجنة الوليدة يبرز البروفيسور فريد مزيان، أستاذ علوم البيانات في جامعة ديربي البريطانية، ورئيس مركز أبحاث علوم البيانات فيها. وعبد المالك بشير مدير المدرسة الجزائرية العليا للذكاء الاصطناعي، ومولود كوديل مدير المدرسة العليا للإعلام الآلي. 

تنظيم أول مسابقة توظيف وطنية “رقمية بالكامل”

في أكتوبر 2025 أيضا، نظّم “بريد الجزائر” أول امتحان رقمي بالكامل، للتوظيف في مؤسسة عمومية بالجزائر. وقد اجتاز الامتحان ما يزيد عن 180 ألف مترشحًا عبر كامل التراب الوطني.

ونجح تنظيم امتحان التوظيف الرقمي الأول من نوعه في الجزائر، 5 أشهر بعد تجربة أولى غير موفّقة. ففي 31 ماي، أجّلت المؤسسة تنظيم الامتحان بسبب “اضطرابات تقنية عرفتها المنصة الرقمية المخصّصة للمسابقة”.

وعلى إثر ذلك، أقال وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية سيدعلي زروقي ثلاثة مسؤولين في الوزارة و”بريد الجزائر”. بصفتهم “المشرفين المباشرين على تنظيم المسابقة الرقمية”.

لكن في الأخير، أجري امتحان التوظيف الوطني “بسلاسة ومرونة عالية في التعامل مع عدد كبير من المترشحين. ما أتاح تجربة استخدام هي الأولى من نوعها في مسابقات التوظيف بالجزائر”.

الدفع الإلكتروني “فقط” لتسديد أشطر سكنات “عدل 3”

تشيّد الجزائر مئات الآلاف من السكنات العمومية لمواطنيها بمختلف الصيغ منذ سنوات، لكن صيغة “عدل” في طبعتها الثالثة على وجه التحديد، سترفع تحديّا جديدا وغير مسبوق، بالمقارنة مع الصيغ السابقة.

إنه تحدّي الدفع الإلكتروني. ففي بداية ديسمبر 2025، أعلنت الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره (عدل) بداية مرحلة تسديد الأشطر المالية المطلوبة من المكتتبين في برنامج “عدل 3” لسكنات البيع بالإيجار.

لتكون أمام المكتتبين 4 طرق “غير نقدية” لتسديد مبالغ الأشطر المستحقّة للاستفادة من السكنات. وهي البطاقات البريدية، والبطاقات البنكية، وتطبيق “بريدي موب” لبريد الجزائر، وموقع “بريدي واب” أيضا.

وكانت “عدل” قد أبرمت في 21 أوت، اتفاقية إطار تسمح، حسب ما ذكره بيان سابق للوكالة، لمكتتبي “عدل 3” بتسديد الدفعات الأولى من البرنامج السكني، باستعمال الدفع الإلكتروني.

وقالت الوكالة آنذاك، إن الاتفاقية تهدف إلى “تنفيذ خارطة الطريق الحكومية لتطوير الدفع الإلكتروني، والرقمنة الشاملة للخدمات العمومية الموجّهة للمواطنين”.

إبرام اتفاقيات لاستضافة العشرات من المنصات الرقمية “محليّا”

في نوفمبر وديسمبر 2025، أشرفت الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود، على توقيع اتفاقيات تعاون مع ممثلي عدّة قطاعات وزارية، تتعلق باستغلال موارد الحوسبة السحابية على مستوى المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية.

وتهدف الاتفاقيات الموقّعة إلى “استضافة مجموعة من المنصات الرقمية ذات الطابع الاستراتيجي”، لقطاعات من قبيل التجارة، الصحة، البيئة، الشباب، والتضامن.

واعتبرت بن مولود في تصريحات سابقة، أن الاتفاقيات المبرمة تأتي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التحوّل الرقمي، وتوحيد البنية التحتية الرقمية للدولة. عبر توفير فضاءات آمنة وموحّدة لاستضافة المنصات الرقمية لكل قطاع.

وعلى سبيل المثال لا الحصر، سيستضيف المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية المبرمة مع قطاع التجارة الداخلية، باحتضان منصات رقمية تتعلّق بـ:

وينتظر من المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، بعد دخوله حيّز التنفيذ، أن يساهم في “تعزيز السيادة الرقمية للجزائر”.

حيث سيسمح هذا المشروع الذي يتمّ إنجازه بالشراكة مع مجمع “هواوي” الصيني، بـ”استضافة كل البيانات الوطنية داخل التراب الوطني”.

كما سيمكّن المركز من تبادل المعلومات والبيانات بين مختلف القطاعات. إلى جانب “إنجاز بوابة رقمية حكومية تفاعلية موحّدة، لتقديم 40 خدمة عمومية كبداية”، تقول بن مولود.

مقالات ذات صلة