حصة الجزائر في الحج تتراجع إلى 28 ألف حاج فقط
قررت السلطات السعودية تقليص عدد الحجاج بـ20 في المائة بالنسبة إلى كل دولة إسلامية. وسيؤدي هذا الإجراء إلى تقليص حصة الجزائر بـ7200 حاج، ليتراجع العدد الإجمالي للحجاج الجزائريين إلى 28 ألفا و800 حاج فقط عوض 36 ألف حاج. وأعرب وزير الشؤون الدينية عن قلقه من القرار، وقال لـ”الشروق” بأنه سيتشاور مع الحكومة للتوصل إلى حل.
عقد أمس وزير الشؤون الدينية، بوعبد الله غلام الله، والمدير العام للديوان الوطني للحج والعمرة، بربارة الشيخ، اجتماعا مع السفير السعودي بالجزائر، الدكتور سامي عبد الله الصالح، تناول الملف المتعلق بتنظيم موسم العمرة وكذا الحج. وخلاله كشف السفير السعودي عن آخر إجراءات سلطات بلاده فيما يتعلق بموسم الحج المنتظر، والمتمثلة في تقليص تأشيرات الحج بالنسبة إلى كل دولة إسلامية بـ 20 في المائة، بسبب أشغال الهدم القائمة في محيط وداخل الحرم بغرض توسعة صحن الطواف، الذي لم يعد مناسبا لاستيعاب الملايين من ضيوف الرحمان. وهو ما سيؤدي، وفق ما أفاد به بربارة لـ”الشروق”، إلى تقليص عدد الحجاج الجزائريين بـ 7200 حاج.
وأعلن السفير السعودي، خلال اللقاء، عن إلغاء تأشيرات المجاملة التي تمنحها سفارة بلاده بالجزائر والتي يتجاوز عددها سنويا 4000 تأشيرة. وقال بربارة الشيخ لـ”الشروق”: “لا حج هذه الموسم خارج إطار الديوان الوطني للحج والعمرة”، معبرا عن ارتياحه لهذا الأجراء لأنه سيخفف العبء عن هيئته، التي تضطر سنويا للتكفل بالحجاج خارج الكوطة، في حين بدا غلام الله، في اتصال معه، مرتبكا بعض الشيء ومنزعجا بسبب الإجراء الجديد، قائلا: “لا أعرف إن كان قرار تقليص الحجاج سيتم تطبيقه بالفعل أم لا”، مضيفا بأن وزارته لا تستطيع الموافقة على هذا الإجراء: “ولقد أقلقنا لأننا أجرينا القرعة وقمنا بكراء العمائر التي سيقيم فيها الحجاج، فمن سنلغيه من القائمة”.
ومن المنتظر أن يعرّض قرار تقليص الحجاج الجزائريين الديوان إلى مشاكل مع الفائزين في القرعة التي جرت بداية شهر مارس الماضي على مستوى البلديات، والذين يتوقون إلى زيارة البقاع المقدسة وأداء الركن الخامس. كما سيكبده خسائر بالملايير جراء التأجير المسبق للفنادق الذي تم بداية السنة. وأفاد من جهته غلام الله، بأنه لا يستطع اتخاذ قرار بمفرده فيما يخص كيفية التعامل مع الإجراءات الأخيرة للسلطات السعودية، وقال: “سنفكر في الموضوع، وسنبحث عن الحل مع الحكومة، لكن الخسارة ستكون كبيرة”.
وفي سياق متصل، أكد بربارة الشيخ بأن مجلس إدارة الديوان الوطني للحج والعمرة الذي يضم قطاعات مختلفة، سيجتمع قريبا لدراسة هذه القضية. وفي رده على سؤال يتعلق بمصير حجاج القرعة، قال المتحدث بأنه يستبعد أن يتضرروا من القرار السعودي. وضم صوته إلى غلام الله حينما أكد بأنهم سيبحثون عن الحل المرضي. وكانت الجزائر تطمح لاقتراح رفع حصتها من الحج تلبية لرغبات الجزائريين في أداء هذه المناسك، لكنها كانت تتردد بسبب النقص في التأطير، علما أن اللجان الطبية عاينت السنة الماضية أزيد من 10 آلاف حاج خارج الكوطة، ما يعني أن الضرر سيطال إلى جانب الحجاج النظاميين حجاج تأشيرات المجاملة.
وتولى من جانبه السفير السعودي رفع اللبس عن قضية عمرة رمضان التي أرقت الوكالات السياحية، موضحا لـ”الشروق” بأن سلطات بلاده لم تتخذ قرار تقليص تأشيرات عمرة رمضان كي تتراجع عنه، بدليل أنه منذ بداية موسم العمرة الذي ينطلق عادة مع المولد النبوي الشريف إلى غاية 2 شعبان تم منح 160 ألف تأشيرة، متوقعا أن يصل هذا العدد إلى 300 ألف تأشيرة خلال شهر رمضان، أي بزيادة تقدر بنسبة 15 في المائة مقارنة بالسنة الماضية. في حين يتوقع أن يصل عدد التأشيرات خلال شهر رمضان إلى 120 ألف تأشيرة.