-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الشروق" تلتقي "عاشق الأموات" الملقب بـ "نذير الشؤم"

حضرت 1500 جنازة ورقم هاتفي عند حفاري القبور

الشروق أونلاين
  • 17141
  • 0
حضرت 1500 جنازة ورقم هاتفي عند حفاري القبور
مكتب الشروق
الشاب الطيب عفوي

هي ليست مهنته ولكنها أشبه بالهواية، وأغرب هواية في العالم لأنها لا تتعلق بكرة القدم أو السباحة أو حتى قيادة المركبات أو الصيد، فعندما تراه لا تشك للحظة أن هذا الشاب الطيب عفوي التصرفات بالنسبة إلى البعض نذير شؤم، لأنه لا توجد في مكان إلا إذا كان هناك حدث غير سار وبالضبط الموت.

 إنه حسن بونور، صاحب 26 سنة، أعزب، ابن مدينة القل بولاية سكيكدة، لم نطرح على حسن إلا سؤالا واحدا: لماذا تحب الخروج وراء الجنائز؟ ففتح الشاب قلبه وبدأ في الحديث باسترسال، لأنه منذ 15 سنة لم يتخلف عن جنازة واحدة يقول حسن: كان عمري 12 سنة حينما خرجت وراء أول جنازة وكانت المرحومة، شابة في العشرين من العمر وصلت إلى المقبرة، وحضرت مراسيم الدفن وأنا طفل، كان من المفروض أن أشعر بالخوف ورهبة الموقف لكن الغريب أنني شعرت براحة نفسية كبيرة داخل المقبرة مازالت تلازمني إلى حد الآن، من لحظتها قررت ألا تفوتني جنازة، إلى درجة أني كنت أتغيب طوال الوقت عن الدروس، ومن بين الطرائف التي وقعت معي أني  كنت في أحد الأيام متوجها إلى مدرستي الابتدائية بن يوسف، لأسمع قبل وصولي بحالة وفاة، تركت محفظتي أمانة عند صاحب محل لبيع المواد الغذائية لأشارك في الجنازة غير أن أبي علم بالأمر فكان عقابي شديدا، لكنه لم يردعني. 

هاجس جعله يترك مقاعد الدراسة في السنة الخامسة ابتدائي، طقوس غريبة لحسن فقد ترك رقم هاتفه الذي لا يغلقه أبدا عند كل حفاري القبور ومغسلي الأموات ليخبروه عن حالات الوفاة، ليتوجه إلى منزل الفقيد لتقديم التعازي ثم يشارك في تغسيله إذا كان المتوفى رجلا، طبعا، ثم يذهب إلى المقبرة ويساعد حفاري القبور في مهمتهم، ونظرا إلى اكتظاظ المقابر في مدينة القل حسبه نجد صعوبة في إيجاد مكان لدفن الميت، حسن يتولى تنظيم الجنازة، وهي متوجهة إلى المسجد ثم إلى المقبرة وكأنه شرطي مرور، يكفي أن تشاهد حسن واقف وسط الشارع ليعلم الجميع أنها جنازة. محدثنا يقول إنه شارك أكثر من 1500 جنازة وأحيانا يصل المعدل إلى 5 جنازات يوميا وشهرته وصلت خارج حدود مدينته، فقد شارك في جنازات عديدة بأكثر من 8 بلديات منها  تمالوس والزيتونة ووادي الزهور وبوالنغرة وكركرة وبقرية سيوان، وحضر دفن الضحايا الخمسة لحادث مرور سيوان المروع. يعود إلى البيت أحيانا في منتصف الليل، يضع رأسه على المخدة وينام بسلام وهدوء من دون كوابيس، مع أنه يوميا رفيق للجثث ومنها المشوهة نتيجة تعرضها لحوادث مختلفة، من حروق وقتل وغيرها، رأى شبابا وشابات وشيوخا وأغنياء وفقراء ومجانين وعباقرة يدخلون القبر ولا فرق  ظاهريا بين ساكنيه، الكل في الكفن واحد وفي الأعمال حتما مختلفون. الموت حسب حسن أكبر موعظة إذ لم يكف ونحن ندردش عما يكره الناس الخوض فيه، تكرار سورة التكاثر.

 وفاة والده قبل 5 سنوات كان صدمة لم يستطع تحملها، رغم أنه الشخص الذي حطم الرقم القياسي العالمي في حضور عدد الجنازات المشارك فيها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • هديل

    حسابك غلط الحديث يقول قراطان يعني جبلين
    كل جنازه جبلين يعني 1500في 2=3000 جبل
    وكل جبل بحسنات لا تنتهي
    شكرا

  • بدون اسم

    هؤلاء عند الله وحدهم الكبار...

  • بدون اسم

    اهل مكة ادرى بشعابها {اللي بغا يعرف حالو يسول ناسو}

  • سمير1980**

    أتمنى أن يستحضر سنية هذا العمل، ولا يكون الأمر على سبيل الراحة النفسية أو العادة، لأن الأعمال بالنيات.

  • وسام

    بل فعلا دمر حياته فتباع الموت وغسلهم يوجد من يتكفل بهم ام هو ترك داراسته وتعليمه ليجري وارئ الموت المفروض شخص كان في عمره يكون خائف من الاموات ولا يركض وارئهم لذالك يجب عليه ان يرقي نفسه يمكن ان تكون فيه تابعة او الجن فهم من يحبون الموت والدماء وكل شئ نجس

  • بدون اسم

    فعل الخير عبادة بين العبد وربه يقبلها أويردها أنا لم أعلق عليها ولكن إعلمي أن حضور الجنائز والمشاركة في تغسيل الموتى وحفر القبور يفعله الكثير من الشباب المتطوع ولله الحمد فلا يحتاج الموضوع إلى تشهير لوأخذنا الأمر بميزان الشرع والعقل وشكرا.

  • mohamed skikda

    يا جماعة السيد هذا نعرفو مسكين راهو مريض معوق دهنيا المهم ربي يشافيه والنية تاعو يمشي وراء الجنازة كاين ناس في كامل عقولها ولا تمشي وراء الجنازة

  • Samir dz

    عن اي عمل تتحدث السيد مريض والذي يقوم به اصبح عادة وطبع يفوق ارادته هي صدمة تحولت الى عقدة منذ الصغر .هو قال اشعر براحة عندما احضر للجنازة والدفن ولم يقل خشوع وهل يوجد انسان سوي يشعر براحة نفسية في لحظات ممزوجة بالحزن والخشوع .
    هو يتلذذ بالموقف واصبح كالمدمن

  • محمد

    أراك محللة نفسانية خرجت عن الصواب ... هذا لم يدمر حياته كما تقولين .هذا الرجل يعيش قدره لا أكثر و أراه فاعل خير من النوع الأول و يكسب جبال الحسنات يوميا و أسأل الله أن يرزقه حسن الخاتمة ... تذكري إنه القدر و كل ميسر لقدره بإذن الله

  • عبدو

    الاعمال بالنيات فاذا كانت نيته خالصة لله فهو ماجور عن هذا العمل ان شاء الله .لكن هذا ليس معناه ان يضيع حياته .اما اذا كان لا يدري السبب الذي جعله يفعل هذا الامر فهو مريض نفسيا ويتطلب الامر علاجا فابواب عمل الخير متعددة فحتى العامل الذي يعمل من اجل كسب قوته وقوت عياله ماجور عن عمله واجره اكبر من اجر ذلك المتعبد الذي يقضي يومه كاملا في عبادة الله بينما يضمن رزقه من أقاربه او من صدقات المحسنين

  • جزائري

    هذا ليس أمر يدعوا إلى الفخر، أنت تحتاج إلى علاج نفسي. أرجوا أن يساعده من يستطيع ذلك خاصة أنه ضيع دراسته و لا يبدوا أن سينجح ف95ي الحياة هكذا

  • Samir dz

    اول جنازة حضرها كان عمره 12 سنة والميت كانت شابة في سن 20 اظن انه هنا وقعت الصدمة ولم يستوعب ان تلك الفتاة ماتت رغم صغر سنها فاصيب بشيئ من الكابة والانهيار وكره الدنيا وكثم كل ذلك الالم بداخله وهذه هي النتيجة والله اعلم

  • هديل

    تابع...
    اشكر كثير الاخ على عمله واتمنى ان يكون مخلصا لله عز وجل لكي يحتسب الاجر كله لان العمل بالرياء لا ياجر عليه ,انه حقا عمل صعب لكن اسئل الله عز وجل التوفيق في حياتك وفي ’اخرتك اللهم نسالك في دنيا حسنه وفي الاخره حسنه وقنا عذاب النار
    واخر كلامي الحمد لله ربي العالمين والسلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته.

  • Samir dz

    حقيقة هناك اجر لمن حضر جنازة او قام بواجب العزاء ولكن هذا الانسان يظهر غير سوي وملامح وجهه ليست طبيعية

  • هديل

    فقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: "من شهد الجنازة حتى يُصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان" قيل: يا رسول الله، ما القيراطان؟ قال: "مثل الجبلين العظيمين"، يعني: من الأجر، وهذا يدل على شرعية اتباع الجنائز للصلاة وللدفن جميعاً، وما ذاك إلا لما في اتباع الجنائز من المصالح الكثيرة:

    منها: أن ذلك يذكر بالموت ويذكر التابع بالاستعداد للآخرة، وأن الذي أصاب أخاه سوف يصيبه، فليعد العدة وليحذر من الغفله.وفي هذا بيان أن هذا الاتباع يكون إيماناً واحتساباً، لا للرياء والسمع

  • هديل

    لا حول ولا قوه الا بالله تعلقون عن فاعل خير عوضا ان تقلو له جزاك الله خيرا وتشجعونه على ذلك ومن قال لكم انه يعلن عمله هذا يمكن من كثره ما يحضر الجنازات صار معروفا من خلال تعرفه على وجهه وسالوه عن ذلك فاجاب لما تسوئون الظن بيه ؟

  • عقون

    يبدو لي ان الشاب لم يجد في المجتمع ما يغنيه كالصدق والامانة وكل مظاهر الثقة في هذه البلاد فوجدها في اتباع الجنائز كحقيقة كل الناس يستمعون الى الامام وهو يعضهم ويذكرهم بيوم كهذا ليرو اعمالهم.

  • yassin

    حيا الله سكان القل المحافظين الكرماء. حافظوا على جوهرة القل الساحرة وحافظوا على حشمتكم وحيائكم مشكورين

  • الونشريسي

    يبدو.ان له حالة نفسية .تميل الى الانطزائية.واشاطر حلومة رقم 2
    يجب انه شخص غير عادي لابد ان يعرض غلى ط-نفساني-افضل من الرقية.وربما سيتحول الى مجنون يدور في الشوارع . اللهم اشفه

  • kada

    فرض كفاية يقوم به ليريح الا خرين من الاثم جزاه خير

  • محمد العربي احويذق

    جزاك الله عن هذا العمل الصالح.و وفقك الى الخير .

  • عادل

    بل انت مبارك انشاء الله نسال الله لك جنة الفردوس ويرزقك من حيث لا تحتسب

  • احمد

    أه يا استادة اخر الزمان رقم 1 أجر من اتبع الجنازة ربما انك لم تدرسي مادة العلوم الشرعية عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

    ‏"‏إن أول ما يجازى به العبد بعد موته أن يغفر لجميع من اتبع جنازته‏"

  • بدون اسم

    سبب تخلفنا هو اننا قوم لا يدرس لا يعمل لا يجتهد قوم كاره فاشل فاقد للامل يفكر فقط الا في الموت و الجنائز و مفارقة الدنيا للهروب منها, الحياة الدنيا جهاد بمعنى عدم الاستسلام للفقر و البؤس الحياة هي عبادة و عمل و المجاهد العابد العامل الخدام هو الناجح.المسلم الحق ليس فاشلا و كسولا و يفكر فقط في الفناء لانه لا يستطيع مواجهة الواقع يجب مواجهة الواقع باليمان و العمل.
    اذهب اغسل وجهك يا ابني استغفر ربك و ابحث عن عمل و زوجة صالحة.
    (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً ، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً)

  • بدون اسم

    كان يكفيك احتساب الأجر عند الله بدل الإعلان عن هذا الأمر في الجرائد لأن اتباع الجنائز كغيرها من العبادات تستوجب الإخلاص لله تعالى وفعل هذا بشرى خير لا نذير شؤم لأن الموت حق على كل مخلوق والمقال خارج الإطار.

  • بدون اسم

    لا حولة و لا قوة الا با الله نرى الشباب في بلدان اخرى يبدعون و يمارسون هوايات ,في بلادنا نرى العجب ,ترك دراسته و هو ليس مهتم بالبحث عن العمل و الزواج او حتى على شيئ اخر. كانه فقد الامل في الحياة الدنيا و لا شيئ يدور في راسه الا الجنازات.اضن ان له مشكل نفسي و يحتاج للعلاج لان المسلم خلق ليعيش في الدنيا و يجتهد فيها و ليعمل لاخرته.
    شخصيا لا اتمنى ان التقي به.

  • x

    روى البخاري (1240) ومسلم (2162) عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ : ( حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ : رَدُّ السَّلَامِ وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ وَاتِّبَاعُ الْجَنَائِزِ وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ )

    ليست من ثقافتنا ولا قيمنا نسيان الموت، نحن المسلمين، فم بال اقوام تظهرهم معادنهم.

  • mus

    الله يجا زيه با لخير و يكثر عليه الحسنا ت
    en plus il participe à l'ablution des mort ,c'est bien ce qu'il fait

  • djabou

    السير مع الجنازة له قراط وتصور القراط هذا كم هو جزاؤه لا يعلمه الا الله فما بالك من يغسل الميت ويقوم بتنظيم مراسيم الجنازة ويقوم بالدفن فماذا سيكون جزاؤه علمه عند ربه وان شاء الله جزاؤه الجنة

  • بدون اسم

    ههههههه

  • أستاذة حلومة

    هذا شيء يألم القلب ,يتخلى عن دراسته و يدمر مستقبله من أجل اتباع الجنائز , في الحقيقة إذا زاد الشئ عن حده انقلب إلى ضده ، هذه ليست هواية لاأدري ....روح رقي روحك , إنت لست إنسان طبيعي . ونا وحدى راح تقبل بيك زوج لها . دمرت حياتك كامل مسكين

  • badre ddine

    1500 جنازة = 1500 جبل من الحسنة