-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أعضاؤه يتعهدون برصد كل التجاوزات بشفافية وحقوقيون يشككون

حقوق الإنسان في الجزائر.. مجلس جديد بتركة مثقلة!

الشروق أونلاين
  • 11084
  • 0
حقوق الإنسان في الجزائر.. مجلس جديد بتركة مثقلة!
ح.م
أعضاء المجلس

اصطدم الإعلان عن تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان قبل أيام، ومن ثم اختيار بن زروقي فافا سيدي لخضر، لترؤس الهيئة الدستورية الجديدة، بتحفظ بعض القانونيين والناشطين في مجال حقوق الإنسان، على غرار بوجمعة غشير الذي وصف تركيبة المجلس “بالمخيبة” وعبارة عن جهاز إداري فقط لا ينتظر منه الكثير، لكن في مقابل ذلك يدافع الخبير الدستوري، يزيد لزهاري، عن هذه الهيئة ويتعهد بأنها ستعمل كل ما في وسعها لتحسين واقع حقوق الإنسان، وإن أقر بصعوبة المهمة بسبب الأزمة الاقتصادية التي ستعيدنا ـ حسبه- إلى الحديث عن الجيل الأول من حقوق الإنسان.

رغم انتظار الإفراج عن تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، المنبثق عن الدستور الجديد، لسنوات، إلا أن العديد من الحقوقيين والنشطاء القانونيين ما يزالون يتحفظون إلى حد الساعة على دوره للدفع بالواقع “المرير” لحقوق الإنسان في الجزائر.

ووصف الناشط الحقوقي، المحامي، بوجمعة غشير، تشكيلة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بـ”المخيبة” بالنظر إلى أنها جاءت معاكسة للطموحات والتطلعات في نظره، مشيرا إلى أن: “أمل كل النشطاء في حقوق الإنسان لما يتأسس المجلس الوطني خاصة أنه أخذ مكانة مرموقة في الدستور، أن يتكون من مناضلين حقيقيين دافعوا عن هذا المجال في الميدان لكن بمجرد الإعلان عن تركيبته تبين العكس ولم نقرأ ولا اسما من المناضلين الذين عرفوا بمواقفهم في الدفاع عن الحقوق الفردية والحريات”.

وقال غشير إن التشكيلة البشرية الحالية ستؤثر على استقلاليته لأن جل الأعضاء مربوطون بالسلطة بطريقة أو بأخرى، معتبرا: “شخصيا لا أنتظر من المجلس أي شيء”. 

ولفت الحقوقي، إلى أن عمل المجلس الوطني لحقوق الإنسان سيكون إداريا فقط بتلقي الشكاوى وإن تم الرد عليها فستكون مجرد توجيهات فقط”.

من جهته، تعهد الخبير الدستوري، وعضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان يزيد لزهاري، برفع تقارير مفصلة عن حقوق الإنسان إلى كل هيئات ومؤسسات الدولة الجزائرية، من دون أي تحفظ أو ضغوطات من أي جهة، مشيرا إلى أن المهمة صعبة خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي ستعيد الدول المتضررة منها إلى الحديث عن حقوق أساسية كالحق في السكن والعيش الكريم، مضيفا “لكن التغلب على الصعوبات سيكون بصفة تدريجية تتطلب أموالا وإمكانيات كبيرة”.

وقال لزهاري لـ”الشروق” إنه لا يمكن الحديث عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان وكأنه “المنقذ” ولكن سيعمل على تشريح ورصد واقع حقوق الإنسان والحريات الفردية والجماعية في الجزائر لافتا إلى أن المجلس سيرفع تقاريره إلى الرئيس وكل الهيئات بكل شفافية ومن دون ضغوطات.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!