-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حقيقة الفيديوهات المتداولة لـ “أبو عبيدة” دون لثام.. ومشهد لافت مع ابنه “يمان”

نادية شريف
  • 4194
  • 0
حقيقة الفيديوهات المتداولة لـ “أبو عبيدة” دون لثام.. ومشهد لافت مع ابنه “يمان”
وكالات
الناطق الرسمي باسم كتائب القسام حذيفة الكحلوت وشقيقه صهيب

ضجّت منصات التواصل الاجتماعي، منذ إعلان كتائب القسّام عن استشهاد متحدثها الرسمي حذيفة سمير الكحلوت، بفيديوهات يزعم ناشروها بأن الظاهر فيها “أبو عبيدة” دون لثام.

ومن بين المقاطع المصورة التي لاقت رواجا واسعا، تلك التي تظهر شخصا بملامح مشابهة إلى حد بعيد لحذيفة الكحلوت وهو يتحدث بوجهه المكشوف عن فضل الشهادة.

وجاء في التعليقات المرافقة للفيديو: “لأول مرة.. المتحدث الرسمى باسم كتائب القسام أبو عبيدة يظهر فى مقطع فيديو وهو يتحدث بلا لثام”، وأيضا: “أبوعبيدة دون لثام يتحدث عن الشهادة أعظم المرابح”، وغيرها.

كما تداول نشطاء فيديوهات وصور أخرى لنفس الشخص مع نعي “أبو عبيدة”، لكن ما لا يعلمه كثيرون أن صاحب المقاطع داعية شهير اسمه صهيب الكحلوت، وهو شقيق القائد الشهيد، الذي لطالما روج ذباب الصهاينة على أنه نفسه “الملثم” نظرا للتشابه الكبير بينهما في الملامح ونبرة الصوت.

لماذا يروّج ذباب الصهاينة بأن “صهيب الكحلوت” هو “أبو عبيدة”؟

وأظهر البحث العكسي عن الفيديو، أنه منشور على منصة يوتيوب بتاريخ 13 ماي 2023، عبر قناة تُدعى “DAWA GAZA”، تحت عنوان: “الشهادة أعظم المرابح، أ.صهيب الكحلوت”.

والأخير هو شقيق أبو عبيدة الأكبر ولديه قناة تحمل اسمه على منصة تليغرام، حيث يركز في محتواه على المواعظ الدينية وقضايا الالتزام والسلوكيات اليومية، ويظهر عادة في مقاطع مصورة قصيرة يذكر فيها الناس بأهمية القيم الروحية والتقوى.

وكان صهيب قد نعى أخاه حذيفة بعد لإعلان نبأ استشهاده بقوله: “أخي الحبيب حُذيفة، أقرب الناس إلى قلبي وفكري وعقلي، هو أخي الذي يصغرني في السن مباشرة، لكن عظمته في نفسي أعظم وأكبر.. أشعر بها من صميم قلبي، واليوم ألهج بها وأكتب عنها”.

وأضاف: “كُنتُ قريبا جدا منه في الصغر، فهو صديق الطفولة والفتوة في الغُربة، كنا نحفظ القرآن معا، نتدارس معا، ننام متجاورين، نلهو كثيرا معا، نتنافس ونتشاكس، نخرج في الرحلات واللقاءات و”الشقاوات معا” لكنه شب عن الطوق مُبكرا، وانشغل عنا في مرحلة الثانوية والجامعة، ثم انشغل كلُ منا بما كان يحمله من هم..”.

وتابع: “كنت أقتنص من وقته اللحظات لأحادثه، وربما عاد من مهماته منهكا متعبا، فأصحو صباحا فلا أجده.. إلى أن تطور عمله وتزاحمت مهماته، وفرضت ظروف عمله عليه قلة اللقاءات، وقد كان كتوما جدا، لا نعرف عنه شيئا”.

وأردف: “لقد كنت أؤمل انتهاء الحرب لأجالسه وأسامره، فقد كنت لشدة شوقي إليه أراه في منامي كثيرا وأعانقه وأقبله، لكن حالت دوننا الظروف والحوائل.. فرحت برسالة خطية منه قبيل استهدافه بفترة قصيرة يسأل عني وعن أحوالي، وكان مما كتبه لي: “دعائي لك لا ينقطع”.

وختم تدوينته: “لم أشبع منك في حياتي يا حبيبي، رحلت سريعا، فبكيتك كما لم أبك أحدا قبلك، فهل لنا لقاء؟ اللهم اجمعنا في جنتك ودار كرامتك”.

ماذا عن فيديو الشهيد؟

وفي خضمّ الحديث المتزايد عن شخصية “أبو عبيدة” والجدل المرافق للفيديوهات المضلِّلة التي انتشرت بكثافة عبر منصّات التواصل الاجتماعي، مباشرة بعد الإعلان عن استشهاده، جرى تداول مقطع يُظهر شخصا مسجى داخل كفنه، مع الادّعاء بأنه “الملثّم” وقد استُشهد.

وتفاعل رواد شبكات التواصل الاجتماعي بشكل كبير مع الفيديو، الذي انتشر بسرعة البرق على أنه للشهيد “أبو عبيدة” لكن سرعان ما فنّد الادعاء شقيقه عبد الله، بتدوينة عبر حسابه على فيسبوك قال فيها:  “نود التنويه أنه لا يوجد أي صورة لأخي الحبيب حذيفة وهو شهيد، وكل الصور المنتشرة على مواقع التواصل غير صحيحة”.

من جانبه نشر صهيب الكحلوت بيانا هاما بشأن تداول فيديوهات وأخبار مغلوطة عن شقيقه حذيفة وعائلته، وأكد من خلاله أنه لا يوجد للشهيد أي صورة لإصابته أو لجثمانه بعد استشهاده، ولا تسجيلات صوتية وهو مصاب، ولا بقايا منه ولا آثار.

في المقابل، أكدت شبكة “تيقن” المختصة في رصد المعلومات غير الدقيقة أنه الصور المتداولة لرجل في الكفن تعود إلى “عبد الله يوسف اللدّاوي”، الملقب أيضًا باسم (أبو عبيدة)، وهو قائد كتيبة في غزة تُدعى كتيبة عماد عقل.

كما أشار شقيق القائد إلى أن الصورة المتداولة على أنها لزوجته بالقول أنها لم تظهر معه أبدا عبر المواقع، محذرا في ذات الوقت من عمليات النصب بقوله أن عائلة الشهيد لا تمتهن جمع التبرعات للمجاهدين ولا لغيرهم، وهي غير مسؤولة عن أية عمليات احتيال بهذا الخصوص.

أبو عبيدة كما لم نره من قبل!

رأيناه ملثما وناطقا عسكريا يدافع عن غزة والعروبة والإسلام ومسرى النبي صلى الله عليه وسلم، لكن لم نره دون لثام يفعل شيئا غير معتاد، أو يلاعب طفله الصغير، أو يعيش تفاصيل يومية عادية كبقية البشر، إذ ظل حضوره محكوما بالصورة الرمزية التي اختارها، لكن حين غاب رأينا في بعض الفيديوهات “أبو عبيدة” الإنسان.

ولعل من أجمل ما يمكن رؤيته للقائد الكبير قبل استشهاده وفي حياته الخاصة وسط أفراد عائلته، ذلك المشهد اللافت الذي كان يلاعب فيه ابنه “يمان” ويلقنه بعض المعارف بكل حب وحنان، وأيضا مشهده وهو ينشد “سوف نبقى هنا” خلال جلسة سمر عائلية عام 20215.

وفي مستجدات بطولاته التي لم نسمع عنها تحدّث شقيقه إبراهيم عن شجاعته، وقال إنه كان يريد أن يلقى الله شهيدا، مؤكدا أنه اشتبك مرات عدة مع العدو الصهيوني ومن المسافة صفر، كما ارتدى حزاما ناسفا.

ومساء الاثنين 29 ديسمبر، أعلنت كتائب “القسّام”، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، استشهاد ناطقها الرسمي “أبو عبيدة”، في حرب الإبادة التي يشنها الإحتلال الإسرائيلي على غزة.

وليلة السبت 30 أوت هزّت أنباء اغتيال أبو عبيدة، العالم العربي، بعد أن نقلت وسائل إعلام عبرية أن غارة جوية دقيقة استهدفته، لكن حماس لم تعلن استشهاده، فيما تم الإعلان عن ارتقاء زوجته إسراء وأبنائه الصغار ليان ويمان ومنة الله.

قبل نهاية العام.. أسرار جديدة تُكشَف عن صاحب اللثام!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!