حكم روسي يُشهر بطاقة حمراء ضد التيّار الإصلاحي السعودي!
أطلق حكم الساحة الدولي الروسي سيرغاي لابوتشكين تصريحات إعلامية حول المملكة السعودية، لا تُعجب التيّار “الإصلاحي” في هذا البلد الخليجي.
وكان اتحاد السعودية لكرة القدم قد استعان مُؤخّرا بِحكم الساحة الروسي سيرغاي لابوشكين، رفقة مواطنَيه المساعدَين فاليري دانتشينكو وماكسيم غافريلين، لِإدارة مباراة البطولة المحلية بين فريق القادسية وضيفه الأهلي، التي أُقيمت فعّالياتها الجمعة الماضية.
وقال سيرغاي لابوتشكين: “مكثتُ ثلاثة أيّام بِالمملكة السعودية، ولم أُصادف في طريقي النساء! قد يبدو هذا سخيفا، ولكن الأمر حقيقة وليس خيالا”.
ويحوز حكم الساحة الروسي سيرغاي لابوتشكين (36 سنة) شارة الفيفا الدولية منذ عام 2013.
وأضاف في أحدث تصريحات أدلى بها لموقع “البطولة” الروسي: “لم أُشاهد سوى الرجال، في المتاجر أو المطاعم أو الفنادق. حتى غرف المنشآت السياحية أُسند عمل تنظيفها إلى الرجال بدلا من النساء!”.
ولُعبت مباراة القادسية والأهلي بِمدينة الخُبر، التي تقع في المنطقة الشرقية للمملكة السعودية.
واختتم سيرغاي لابوتشكين يقول: “ما رأيته في السعودية (عدم رؤية النساء) بدا لي غريبا. حضرت مقابلات كبيرة في مسابقات بطولة أمم أوروبا ورابطة أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، وفي فرنسا وألمانيا وإسبانيا وغيرها من البلدان، وكان الأمر مختلفا كثيرا”.
وما من شكّ أن مثل هذه التصريحات لا تخدم تيّار “الإصلاحيين” في السعودية، الذي يسعى جاهدا هذه الأيّام لـ “التخلّص” من “عبء” رجال الدين، بعد أن انتهت مدّة “عقد الشراكة” بين الطرفَين. وإظهار السعودية في هيئة أكثر تفتّحا على الغرب، مثلما هو الشأن مع السماح للمرأة بِقيادة السيارة، وارتياد الملاعب، ومنحها المناصب الكبيرة، وتشجيع قطاعات السينما والفن والسياحة… وأن ما أطلقه حكم الساحة الروسي سيرغاي لابوتشكين من تصريحات، قد يُحرّض رموز “الإصلاح” في السعودية على إعادة دفع عجلة “الحداثة” بِقوّة إلى الأمام، ذلك أنهم مُصرّون على القطيعة مع كل ما يتعلّق بِالأصالة، في قطاع التعليم، وشؤون المرأة، والشباب، ومجالات أخرى.