-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حكومة التغيير بدل التعنتير!

جمال لعلامي
  • 4798
  • 2
حكومة التغيير بدل التعنتير!

بدأ الحديث الآن، وستبدأ التوقعات والقراءات والتخمينات والمضاربات، وأيضا الأحلام الوردية وكذا الصراعات، بشأن الحكومة القادمة: من سيكون رئيسها، من سيكون وزيرا فيها، من هم الوزراء الحاليون الذين سيتساقطون؟، هل ستكون حكومة أفلان على اعتبار أنها صاحب الأغلبية البرلمانية؟، هل سيعيّن الرئيس بلخادم وزيرا أولا؟، هل سيجدّد الثقة في أويحيى؟، أم أن بوتفليقة سيختار شخصية محايدة لتشكيل حكومة تيكنوقراطية؟

قد تكون الحكومة الجديدة، “حكومة التغيير”، بمعنى أن رئيس الجمهورية، قد يقلب الطاولة على التركيبة الحالية، ويعزل وزراءها بالجملة والتجزئة، أو على الأقل يقيل كلّ وزراء الأحزاب، ويعيّن وزراء جُددا، يُكلفون بإحداث التغيير داخل القطاعات الحيوية، خاصة تلك الحقائب التي لها علاقة مباشرة بتسيير الملفات والانشغالات الشعبية!

بالعودة إلى العهدة الأولى للرئيس بوتفليقة، كان هذا الأخير قد عبّر عن رغبته في تشكيل حكومة رجال دولة ممّن يحكمهم الواقع، وليس حكومة نجوم سينما ممّن يحكمهم الخيال والتمثيل، وانطلاقا من هذه “الرغبة”، قد تكون الظروف مواتية الآن، بعد اقتراع العاشر ماي، وفي ظل المناداة والمغالاة بـ”التغيير”، من أجل إحداث “المفاجأة” من خلال حكومة ستنسي الأحزاب والمراقبين صدمة التشريعيات وتـُنجد الفائزين من التعنتير!

منطقيا، فإن رأس الجهاز التنفيذي وأغلبية حقائبه، ستكون من نصيب الأفلان، وبدرجة أقلّ الأرندي، لكن الدستور الحالي والقوانين التنظيمية السارية المفعول، لا تضطر رئيس الجمهورية، إلى الالتزام بهذه المعادلة، ولذلك يكون عبد العزيز بلخادم، قد استبق الأحداث، عندما قال بعد إعلان نتائج الانتخابات، أن الرئيس بوتفليقة حرّ في اختيار الوزير الأول!

حتى وإن كانت الأفلان، قد حصدت أغلبية مقاعد البرلمان، فهذا لا يمنع من انتشار “الخلعة” وسط شخصيات وطموحات الحزب العتيد، خوفا من خرجة مباغتة وغير متوقعة، من الرئيس بوتفليقة، فلا يعيّن أغلبية الوزراء من داخل الجبهة، وتلك واحدة من صلاحياته الدستورية، حتى وإن ردّ عليها البعض، وقال أنها غير منطقية وظالمة للحزب الفائز بالانتخابات!

ليس غريبا لو أسقط غربال التصفية خلال الأيام القليلة المقبلة، ومباشرة بعد تنصيب البرلمان الجديد، عددا أو أغلبية الوزراء الذين عمّروا طويلا وتحوّلوا إلى عنصر مشوّش للإصلاح ومناقض لمشروع التغيير، وليس غريبا لو عاقب الرئيس مجموعة من الوزراء الذين فشلوا في دوائرهم الوزارية، وعجزوا عن تفكيك القنابل التي ظلّت ملغمة لقطاعات حيوية غرقت في الإضرابات والاحتجاجات والاعتصامات!

من الضروري ملء كشوف النقاط وتقييم حصيلة وأداء كلّ وزير، من طرف كلّ حزب شارك في الحكومة المنقضية ولايتها، قبل أن يتقدّم بقائمة المستوزرين الجُدد، ومن الأفيد البحث عن وجوه جديدة تخدم مسعى التغيير، حتى لا يتمّ استنساخ الجهاز التنفيذي وتكرار الفشل، وحتى يتيقن المراقبون والمواطنون بأن التغيير ليس مجرّد مسرحية بلا متفرجين!

مثلما البرلمان القادم تنتظره مهام مهمة ومصيرية، فإن الحكومة المقبلة، ستكون في “فمّ المدفع” وستتحمّل أيّ إخفاقات أو مهازل في الاستجابة لانشغالات المواطنين، وقد تكون التشكيلة الحكومية الجديدة، “طوق نجاة” أو “مخرج نجدة” لإسكات الخاسرين في الانتخابات وإشراكهم بطريقة معينة في تحمّل المسؤوليات وإنجاح التغيير!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • منى من الجنوب

    يبدو أن الراتب الشهري الذي يتقضاه النائب في البرلمان أسال لعاب الكثير لذلك فكل من هب و دب يترشح على أساس خدمة المواطن البسيط ولكن الواقع يثبت عكس ذالك و الدليل فالمجلس السابق لم يحقق ماكان يصبو اليه الشعب ومن يحاسب من و التغيير يحتاج الى أساس متين وفاقد الشيء لا يعطيه ؟؟؟

  • ثويبة معز

    التغيير بالنسبة للجزائريين يعني ضرب300.0000دج شهيا وترك انشغالات كل المواطنين
    الأمانة التي عقدعليها المرشح الناجح في حزب الأفلان اليمين المنعقدة تبقى في عنق كل من أخذ على عاتقه حجة أن اغير وأنا قادر على ذلك ملزم بها أمام الله تفكر ياأفلاني أن الشعب لايهمه الخبز اليابس والماء