حمزة صدوق يعالج الكثير من حالات الإرهاق والتعب والضعف الجسدي ”باللمس”
يقول إنها موهبة من عند الله، اكتشفها منذ عشرة أعوام عندما كان يمارس الرياضة باستمرار. يقول حمزة صدوق، البالغ 39 سنة من العمر، إنّه استطاع أن يُغيّر الحياة اليومية لكثير من الذين يعانون من التعب والإرهاق ومن أمراض نفسية جسدية كثيرة. فهو يضع يديه على أنحاء الجسم من القدمين إلى الرأس بطريقة سلسة ودقيقة ويتلمّس بعض المواضع منها بشيء من الشدّة توحي بأن الرجل يبحث عن الطاقة المترهلة في جسم الإنسان، ولا يكاد حمزة يرفع يديه من مكان حتى يُحس الإنسان براحة تغمره.ويقول حمزة إنّه سعى ـ ولايزال يسعى ـ إلى تطوير موهبته هذه بالمطالعة والاتصال بالدكاترة، لكنّه إلى اللحظة لم يجد مساعدة من أحد، ورغم ذلك يصر على مواصلة طريقه، لأنّه يريد أن يرى الناس أصحاء بعيدين عن التعب والإرهاق والقلق وبعض الأمراض النفسية الجسدية.
القصة تعود إلى منتصف التسعينيات، عندما كان حمزة يُدلّك أصحابه بعد حصص رياضية يُجرونها مع بعض، وكان الأصدقاء يُخبرون حمزة بأنّهم يشعرون براحة كبيرة وباسترخاء كامل بعد أن يدلكهم، وكانت تلك الكلمات من الأصدقاء تشجيعات مهمّة جدّا رَكِبها حمزة ليُطوّر ما أنعم الله به عليه.
انتقل إلى المركبات السياحية وإلى قاعات الرياضة أينما كانت ليختبر موهبته، وفي المركبات السياحية اختلط حمزة بالكثيرين من الأجانب ومن الجزائريين المغتربين في فرنسا وإنجلترا وألمانيا والدانمارك، وقد أشادوا جميعا بما قدّمه لهم، وكان من أولئك الذين عالجهم حمزة، مسؤول في جريدة “لوموند” الفرنسية الذي أُعجِب كثيرا بمهارات حمزة وشجّعه على السفر إلى فرنسا، واعدا إيّاه بالمساعدة، لكن حمزة لم يكن يملك شيئا حينها، لذلك تعذّر عليه السفر.
لست نادما على عدم تمكّني من السفر، فالرزق بيد الله وأنا أثق في ربي
تجدر الإشارة إلى أنّ حمزة لم يتلق فلسا واحدا عن هذه الموهبة التي حباه الله بها “لقد كنت متطوعا، كل ما أريده هو أن أتعلّم جديدا في هذه المهنة، ولقد اكتسبت خبرة، لكنني لازلت بحاجة إلى أن أتعلم المزيد” يقول حمزة إنّه استطاع أن يعالج العديد من الحالات التي تعاني من آلام الظهر والأرق والرأس وعدم التحكم في الأطراف والغضب الشديد الذي يؤدّي إلى الارتجاف والنقص في التنفس واليأس وآلام الرقبة والانقباض والارتخاء الشديد في العضلات، كما يملك حمزة تجربة في العلاج النفسي عن طريق النصائح التي تساعد المريض على تجنّب كل ما من شأنه أن يُؤثر عليه، وهي نصائح تكون مواكبة بعملية تدليك.
تعتمد الطريقة التي يستعملها حمزة في العلاج باللمس بشكل خفيف على مواضع الألم، مرة ومرّتين، حسب كل حالة، وتحتاج كل حالة إلى أسلوب يختلف عن غيرها، وهي طريقة مُعتمدة في الصين. ويُضيف “لقد أثبتت الدراسات الصينية القديمة أنّ لكل نقطة في أنحاء الجسم مواضع في الدماغ وهو ما أثبته الطب الحديث، وما أقوم به هو تلمّس تلك المواضع وأربط بينها وبين مواقعها في الدماغ، فأقوم بدفع التعب والإرهاق ـ مثلا ـ إلى الدماغ ثمّ أُخرجهما بعملية تدليك أخرى خفيفة في الدماغ”.
ويقول حمزة إن كثيرين أكّدوا له أن ما يقوم به أحسن مما يقوم به الصينيون، فطريقته ـ حسبهم ـ سهلة التطبيق ونتائجها سريعة الظهور. اقترح حمزة على الهيئات السياحية أن تهيئ مكانا خاصا للعلاج باللمس، لكن أحدا لم يسمع له.. ما يطلبه حمزة اليوم، هو مساعدته لتحقيق أمله في العمل في عيادات مختصة في هذا الميدان، حتى يتمكّن من معالجة الناس والاستفادة من خبرات المختصين.
حمزة هدنة