حنون: عودة شكيب لا حدث.. وهو مجرّد مواطن
وصفت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، عودة وزير الطاقة السابق شكيب خليل، أ ول أمس، للجزائر باللاحدث، معتقدة أن هذه التصرفات تدخل في إطار توجيه الأنظار عن التحديات الكبرى التي تمر بها البلاد، قبل أن تحذر من الاستفزازات.
واعتبرت الأمينة العامة لحزب العمال أمس، في نشاط لها بالعاصمة، شكيب خليل، مجرد مواطن ولا يجب أن يأخذ أكثر من حجمه، وقالت: “عودة المواطن شكيب خليل إلى الجزائر، أول أمس، – لحد الآن- لا حدث، لأن العديد من الوزراء يغادرون ويعودون، والمتابعات في حقه تم إلغاؤها كما يعلم الجميع”.
وشبهت حنون بين عودة شكيب خليل إلى الجزائر بما يحصل في البرازيل عندما احتجزت الشرطة البرازيلية الرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وأخضعته للاستجواب للتحقيق في قضية فساد كبرى مستمرة منذ عامين ومحورها شركة النفط المملوكة للدولة (بتروبراس) التي هزت أركان المؤسسة السياسية والاقتصادية في البرازيل وعمقت أسوأ أزمة ركود يعيشها منذ عقود هذا البلد صاحب أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، وخرجت عدة مظاهرات في الأسابيع الفارطة للمطالبة باستقالة رئيسة البلاد ديلما روسيف من منصبها، متهمين إياها بالمسؤولية عن الركود الاقتصادي الذي يعصف بالبلاد، وبالتورط في فضائح فساد.
وربطت حنون بين الحادثتين، وتابعت: “نحن ندرك مدى تغول الفساد في بلادنا في جميع الممارسات، لكن حذار من الاستفزاز”، مشيرة إلى أن “موقف حزبها من هذا الشخص لم ولن يتغير”، وعادت للتذكير بقانون المحروقات لسنة 2005، الذي استورده نفس الشخص – تقصد شكيب خليل -، وقال عنه رئيس الجمهورية آنذاك “الله لا تربح الذي ورطنا” قبل أن تضيف..”الله يستر الجزائر”.
وعاودت حنون شرح القصد من “الاستفزاز”، لتؤكد أنها تعني أن إعطاء الانطباع بأن هذا الرجل لم يفعل شيئا، وإعادته إلى مناصب المسؤولية، هو استفزاز.
وردت ضمنيا على الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عمار سعداني، عندما طالب بإعادة الاعتبار للإطارات المظلومة، وقالت حنون “رد الاعتبار أو عدم رده لأي إطار مسؤول في الدولة تمت متابعته تبقى من صلاحيات العدالة وهي التي تقرر بكل استقلالية إعادة دراسة الملف”.
من جهة أخرى، وصفت لويزة حنون، أمس، توصيات الأفامي، للجزائر بالعودة إلى الاستدانة الخارجية، بـ”الوصفة القاتلة”، يراد منها التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد، موضحة لا يجب الحديث على الاستدانة، وكأنها أمر عادي لأن للخبراء رؤية في ذلك، كما انتقدت نسبة الفائدة المقدرة بـ5 بالمائة المخصصة في القروض السندية، موضحة أنه قرار سيثبت فشله كما حصل مع العفو الجبائي.