-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حياة الحريري لـ”الشروق أونلاين”: يعيش اللبنانيون اليوم أخطر مرحلة في تاريخ بلادهم

ماجيد صراح
  • 610
  • 0
حياة الحريري لـ”الشروق أونلاين”: يعيش اللبنانيون اليوم أخطر مرحلة في تاريخ بلادهم
حقوق محفوظة
بلغ عدد ضحايا العدوان المتواصل على لبنان منذ 8 أكتوبر 2023، إلى غاية أمس الجمعة 11 أكتوبر 2024: 2255 شهيدا، و10524 جريحا.

الشروق أونلاين: بداية، كيف يعيش اللبنانيون هذه الأيام مع اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة؟

حياة الحريري: يمكنني القول بأن اللبنانيين يعيشون اليوم أخطر مرحلة في تاريخ بلادهم. فعلى الرغم من أن اللبناني اعتاد الحروب الداخلية والخارجية للأسف لعقود طويلة مثل الحرب الأهلية والاجتياح الإسرائيلي إلا أن ما يحدث اليوم يختلف عن كل الحروب التي سبقت. يعيش لبنان في ظل انهيار اقتصاديّ غير مسبوق، وفي ظلّ أزمة سياسية. من هنا، اللبناني يعيش في قلق وخوف كبيرين أولا لأن الاحتلال الإسرائيلي يقصف المدنيين في كل المناطق وحقيقة لا يوجد أي منطقة آمنة، إذ أن كل المناطق مستهدفة، وثانيا، بسب الأزمة الاقتصادية في البلاد، فالكل يخاف من أن تطول أمد الحرب ما يزيد من التحديات الاجتماعية والاقتصادية للنازحين أنفسهم كما في المناطق التي ينزحون فيها، وأيضا من قدرة القطاع الطبي على الاستمرار بالشكل المطلوب. ولا ننسى طبعا المخاوف الأمنية لجهة استغلال هذا الوضع الضاغط لإحداث اقتتال مناطقيّ أو طائفيّ وضرب حالة الالتفاف الشعبي التي شهدها لبنان.

كيف أثّر اغتيال حسن نصر الله، وقبل ذلك اختراق أجهزة اتصال حزب الله على قوة ردع الحزب تجاه الإحتلال؟

ما من شكّ بأن استهداف أجهزة اتصال حزب الله شكّلت الضربة الأولى الكبيرة لقوة الرّدع التي لطالما شكلت الشرعية للمقاومة في لبنان أو الاعتراف بدور المقاومة لحماية لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية حتى من خصومه. غير أن هذه الضربة شكّلت خرقا كبيرا أمنيا للحزب حد الانكشاف الكلّي وصولا إلى اغتيال أمين عام حزب الله. وبعدها مباشرة استمرت الاستهدافات الإسرائيلية لقادة المقاومة في الصف الأول بمن فيهم ما قيل عن اغتيال خليفة الأمين العام كما زادت بشكل كبير جدا الاعتداءات الإسرائيلية في مختلف المناطق اللبنانية دون أي رادع، وذلك يؤكد اهتزاز قوة الردع لدى الحزب بشكل كبير وعدم قدرته على منع العدوان. حقيقة يمكن القول بأن المشهد تبدّل جذريّا بظرف 10 أيام.

هل يمكن للحزب تجاوز هذه الوضعية خصوصا في هذا السياق الحالي؟

يصرّح المسؤولون في الحزب بأنهم يستعيدون قوة الردع ويستعيدون زمام المبادرة في الحرب الدائرة بدليل بحسب قولهم استئناف العمليات العسكرية في الجنوب إلى عمق فلسطين المحتلة وتصدّيهم لمحاولات التوغل البرّي للاحتلال الإسرائيلي. في قراءتي الشخصية، لم يتمكن الحزب بعد من تجاوز الضربة الكبيرة التي تلقاها، فعمليا قوة الردع تكمن في منع الاحتلال الإسرائيلي من استهداف المدنيين ومن إحداث هذا الدمار الهائل في المناطق والقرى اللبنانية المستهدفة على طول الخريطة اللبنانية. أما فيما يخص إطلاق الصواريخ إلى داخل فلسطين المحتلة ضد الكيان، فحتى هذه اللحظة، على الرغم من توسّع نطاقها الجغرافي إلا أنها ما تزال وتيرتها محدودة. لذا، الرهان الكبير اليوم هو في المعركة البرية، على الأرض، في منع إعادة احتلال الجنوب، وحتى هذه اللحظة تنجح المقاومة في ذلك.

مع عودة الحديث عن الملف النووي الإيراني، هل ينذر ذلك بحرب وشيكة على إيران؟

من الواضح بأن إيران لا تريد الحرب، وهي عبّرت عن ذلك مباشرة ومرارا وما تزال من خلال تصريحات كل المسؤولين فيها. حتى بعد اغتيال أمين عام حزب الله، وهو الحليف الأهم والأقوى لها في المنطقة، لم تتدخل إيران بشكل مباشر بل اعتمدت سياسة “النأي بالنفس” من خلال الاكتفاء بالدعم الكلامي بضرورة الصمود، والذي لا يقدّم ولا يؤخر على الأرض. إيران ما تزال حتى هذه اللحظة تعتمد على حلفائها من حركات المقاومة في المنطقة للضغط ليس فقط على الولايات المتحدة الأميركية ولكن أيضا على الدول العربية وذلك من خلال رسائل التهديد المباشرة وغير المباشرة بأن أي استخدام لأراضيها ضدها يعني أن الحركات الموالية والحليفة لها ستضرب القواعد الأميركية في هذه البلاد. حتى هذه اللحظة، الجميع ينتظر الرد الإسرائيلي على إيران الذي تأخّر بسبب الضغوطات الأميركية على إسرائيل حول طبيعة الاستهداف المرتقب. لذلك، يجب انتظار الرد الإسرائيلي لقراءة المشهد بشكل دقيق حول ما إذا ستتحوّل تلك الردود والردود المضادة إلى حرب فعلية بين إيران وإسرائيل.

هل يمكن أن يمنع الخوف من تأثيرات أي حرب فعلية على إيران على أسواق الطاقة اندلاعها؟

هناك عدة عوامل تمنع حتى هذه اللحظة اندلاع تلك الحرب. أولا، التهديد الإيراني بأمن الدول العربية وردّ هذه الدول برفضها استخدام أراضيها ضد أي ضربة محتملة على إيران. وثانيا، طبعا العامل الاقتصادي وهو المحرّك الأساسي لكل المشهد الحالي منذ اندلاع طوفان الأقصى حتى هذه اللحظة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!