خاليلوزيتش تجاوز حدوده وعليه أن يكف عن الإساءة للجزائر
يفتح المدرب زهير جلول النار في هذا الحوار على مدرب المنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش، على خلفية الإنتقادات التي كان قد وجهها هذا الأخير إلى منتخب 2010 بعد ما وصفه بالفريق الضعيف.. ويرى زهير جلول بأن المجموعة الثامنة في الدور الأول من نهائيات كاس العالم 2014، والتي تضم إلى جانب الجزائر كلا من بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية في متناول المنتخب الوطني، الذي يملك حظوظا للتأهل إلى الدور الثاني من المونديال إذا عرف كيف يسّير مبارياته بذكاء.
ما رأيك في قرعة كأس العالم 2014 بالبرازيل والمجموعة التي وقع فيها المنتخب الوطني؟
أولا، أظن بأن المنتخب الوطني كان محظوظا جدا هذه المرة، وقرعة كأس العالم كانت رحيمة به، بعد ما تفادى مواجهة المنتخبات الكبيرة مثل ألمانيا، إسبانيا، إيطاليا، أنجلترا، لأنه في تلك الحالة سيكون كلام آخر، ولكن المنتخب الوطني سيلعب في مجموعة متوازنة إلى حد بعيد إلى جانب منتخبات بلجيكا وروسيا وكوريا الجنوبية.
ولكن منتخب بلجيكا قوي أيضا؟
صحيح أن المنتخب البلجيكي قوي وهو أحسن منتخب في المجموعة، ويملك تشكيلة قوية ولاعبين ممتازين ينشطون في أكبر الأندية الأوروبية لأول مرة منذ سنوات عديدة، ولكن رغم ذلك، فإن المنتخب الوطني يملك الإمكانات للصمود أمامه إذا حضّر نفسه جيدا لهذا الموعد.
وماذا بشأن روسيا وكوريا الجنوبية؟
لا يختلف الأمر بالنسبة لمنتخبي روسيا وكوريا الجنوبية، هما أيضا منتخبان محترمان ولا يجب أبدا الإستهانة بهما أو استصغارهما، وأتذكر جيدا أن الجميع كان يقول نفس الشيء في مونديال جنوب إفريقيا 2010 بخصوص مباراتنا الأولى أمام منتخب سلوفانيا الذي كان في متناول المنتخب الوطني، ولكنه فاجأنا وتمكن من الفوز بالمباراة.
ما هي مميزات لعب منافسي الخضر في كأس العالم مقارنة بطريقة لعب المنتخب الوطني؟
أعتقد أن أحسن شيء بالنسبة للمنتخب الوطني في هذا المونديال أنه سيلعب أمام ثلاثة منتخبات مختلفة عن بعضها من جميع النواحي، سواء في طريقة لعبها أو في الثقافة والتقاليد التي تميّز كل بلد. أولا، بلجيكا فريق تقني، يملك فرديات لامعة، تعرف جيدا كيف تتحكم في الكرة وهو ما يمنحه فعالية كاملة فوق الميدان. أما روسيا فميزته الأساسية تتمثل في إعتماده على الجانب البدني، فهو فريق متكامل وقوي جدا بدنيا، في حين منتخب كوريا الجنوبية وعلى غرار الفرق الآسيوية يتميز بالسرعة الفائقة على غرار لعبة “بلاي ستايشن”، وهو منظم بطريقة دقيقة، ومن الناحية الفنية أعتقد أنه أحسن منتخب في المجموعة، أما المنتخب الوطني فإنه لا يملك طريقة لعب واضحة المعالم.
هل يعني أن المنتخب الوطني يلعب بطريقة عشوائية؟
لم أقل هذا، ولكن طريقة لعب المنتخب الوطني غير واضحة، وهذا بسبب عدم وجود استقرار على مستوى التشكيلة التي تتغير في كل مباراة، فلم يسبق للمدرب وأن حافظ على نفس التشكيلة في مباراتين متتاليتين، مثلا في عهد المدرب رابح سعدان كان المنتخب الوطني يعتمد على طريقة 3 / 5 / 2 وكانت طريقة لعبنا واضحة، ولكن حاليا لا نملك نوعية لعب محددة، وحتى من الناحية النفسية كان فريق 2010 يملك روحا جماعية قوية جدا، أما الآن فنملك لاعبين في المستوى دون أن نتمكن من الحصول على مجموعة منسجمة، وفي مثل هذه المنافسات فإن الجانب البسيكولوجي مهم جدا لإحداث الفارق وتعويض النقائص التي يشتكي منها الفريق.
في رأيك ما هي حظوظ المنتخب الوطني في التأهل إلى الدور الثاني؟
بكل صراحة، وعلى خلاف منتخب 2010 يملك المنتخب الحالي أرمادة من اللاعبين الممتازين، وعلى المدرب فقط أن يحسن التعامل معهم ويعرف كيف يستغلهم ويحفزهم، حيث بإمكانهم رفع التحدي والمرور إلى الدور الثاني، طالما أن كل لاعب منهم يرغب في إثبات قدراته ولفت الأنظار خلال كأس العالم. علينا فقط التعامل بذكاء وهدوء مع اللقاءات وتحضيرها مباراة بمباراة.
حسب رأيك، هل مجموعة الجزائر في مونديال البرازيل 2014 أقوى مقارنة بمجموعة الجزائر في مونديال 2010؟
لا، مجموعة الجزائر في مونديال 2010 بجنوب إفريقيا كانت أقوى، سيما بوجود منتخب مثل انجلترا، الفريق العملاق بتاريخه ونجومه، لكننا استطعنا الصمود أمامه، وحتى مدرب روسيا الحالي الإيطالي فابيو كابيلو إعترف مؤخرا بقوة المنتخب الوطني أنذاك وأكد بأنه اصطدم بفريق قوي بعد ما لقناه درسا لن ينساه، وبالفعل لعبنا مباراة كبيرة أمام انجلترا كانت الأحسن لنا في المونديال وكنا على وشك تحقيق فوز تاريخي في تلك المواجهة. ولا يختلف الأمر بالنسبة للمباراة الثالثة أمام أمريكا التي خسرناها في اللحظات الأخيرة.
على خلاف ما تقوله، انتقد المدرب الحالي للخضر وحيد خاليلوزيتش منتخب 2010 وقال بأنه فريق ضعيف ومحظوظ. ما تعليقك على ذلك؟
لقد سبق لي وأوضحت موقفي من هذه التصريحات غير اللائقة في حق الجزائر والمنتخب الوطني، أظن أننا كنا دائما نتفادى الحديث عنه، وعندما نتحدث عن المنتخب الوطني يكون ذلك باحترافية وموضوعية، ولكن ما قاله عن فريق 2010 غير صحيح وهو يسيء للجزائر وليس للمدرب رابح سعدان الذي يبقى مدربا كبيرا ويحظى باحترام جميع الجزائريين، لكن المدرب خاليلوزيتش تجاوز حدود اللياقة، لذلك أقول له كف عن قول مثل هذه الأمور، ليس لك الحق للحديث عن الآخرين، تكلم عن نفسك وفريقك، وأذكّّره بأن منتخب 2010 فاز عليه في كأس إفريقيا عندما كان مدربا لكوت ديفوار بثلاثة أهداف وتأهلنا على حسابه إلى دور نصف النهائي، هل كان ذلك بالحظ مثلما يقول!؟ وأضيف شيئا آخر.
تفضل…
نتائج منتخب 2010 في مونديال جنوب إفريقيا لم تكن كارثية ولم ننهزم بنتائج ثقيلة، بالعكس المنتخب الوطني قدم وجها جميلا ومردودا كبيرا خلال المونديال، أمام سلوفينيا تلقينا هدفا إثر خطأ إضافة إلى طرد عبد القادر غزال الذي أثر علينا، أمام انجلترا قدمنا مباراة كبيرة، وفي المباراة الثالثة أيضا أدينا مباراة جيدة وتلقينا هدفا في اللحظات الأخيرة ضد مجريات اللعب، إلى ذلك فإن نسبة الإستحواذ على الكرة في اللقاءات الثلاثة كانت لصالح المنتخب الوطني والأشرطة موجودة. من جهة أخرى، فإن الإمكانات التي تم توفيرها للمنتخب الحالي تفوق كثيرا تلك التي كانت موجودة سابقا، كما أن الأجرة الشهرية التي يتقاضاها خاليلوزيتش أكثر من عشر مرات من أجرة سعدان، وبما أن الفريق الحالي يملك أحسن الإمكانيات وأفضل اللاعبين، عليه إذن تسجيل نتائج مماثلة أو أحسن من التي حققها منتخب 2010 وليس أقل منها، وبعدها بإمكان هذا المدرب أن يقول ما يشاء.
في الأخير ومهما قال خاليلوزيتش في حق فريق 2010 فإننا نبقى وراء المنتخب الوطني ونتمنى له حظا موفقا في كأس العالم، لأننا جزائريون، ونبقى دائما مشجعين للمنتخب الوطني.