-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خبراء اقتصاديون للشروق: بإمكان الجزائر الاستثمار في الأزمة الأوروبية لتحقيق مكاسب اقتصادية

الشروق أونلاين
  • 3722
  • 8
خبراء اقتصاديون للشروق: بإمكان الجزائر الاستثمار في الأزمة الأوروبية لتحقيق مكاسب اقتصادية

أكد الخبير الاقتصادي، عبد الرحمان تومي، على ضرورة الاستثمار ايجابيا في أزمة الديون السيادية الأوروبية من طرف الحكومة الجزائرية التي تربطها علاقات اقتصادية وسياسية وثيقة، يمكن استثمارها لتقديم مساعدات للبلدان المتضررة من أزمة الديون ومنها اليونان وايطاليا وإسبانيا وحتى البرتغال وإسبانيا.

  • وقال تومي، في تصريحات لـ”الشروق”، إن 55 بالمائة من المعاملات الخارجية للجزائر تتم مع الاتحاد الأوروبي الذي يمثل أول شريك تجاري للجزائر، بالإضافة إلى أن حوالي 50 بالمائة من احتياطات الجزائر من العملة الصعبة مقومة الأورو، وهو ما سينعكس على الجزائر سلبا نتيجة انكماش الاقتصاد الأوروبي، الذي سيتحول إلى تراجع في الطلب على الطاقة.
  • وأضاف تومي، أن الدول الأكثر تضررا من أزمة الديون السيادية هي اليونان ثم ايطاليا وإسبانيا التي تمثل كل منهما أهم الأسواق للغاز الجزائري في أوروبا، وفي حال تراجع الطلب الذي سيتبعه آليا تراجع أسعار المحروقات، ستتضرر الجزائر مباشرة.
  • وتوقع المتحدث أن تسجل أسعار المحروقات في الأسواق العالمية تراجعا في الفترة القادمة من جراء انكماش الاقتصاديات الأوروبية، من جراء أزمة الديون السيادية، مما سيدفع بالمضاربين إلى البحث عن ملاذات أكثر أمنا في قطاعات أخرى غير البترول والغاز، كما سيحاول المتعاملون الأوروبيون استدراك خسائرهم بالتلاعب بأسعار السلع والخدمات الموجهة نحو الجزائر، مما سيرفع فاتورة الاستيراد الجزائرية سنة 2011 وحتى على المدى القصير في حال استمرار الأزمة الأوروبية، على اعتبار أن التعامل مع الجزائر لا يتم عادة على أساس قواعد السوق أي حسب قواعد العرض والطلب.
  • وحذر تومي من التأثير الخطير لارتفاع سعر صرف العملة الجزائرية الدينار أمام الأورو على الاقتصاد الجزائري إجمالا، على اعتبار أن تراجع قيمة الأورو هو نتيجة حتمية ومباشرة لأزمة الديون السيادية، وهو ما تمت ملاحظته خلال الأيام الأخير حيت تراجع صرف الأورو مقابل الدولار إلى أدنى مستوى له في شهر حيث نزل إلى 1.35 دولار للاورو. وفي حال ارتفاع قيمة الدينار ستصبح عملية الاستيراد في الجزائر أكثر كلفة، كما ستتضرر صادرات الجزائر الهشة أصلا.
  • ولتعويض الأضرار المباشرة لأزمة الديون السيادية لمنطقة الأورو على الجزائر، أكد المتحدث أن الجزائر بإمكانها استثمار جزء من احتياطاتها من النقد الأجنبي التي ستبلغ 200 مليار دولار نهاية العام الجاري، في شراء سندات سيادية لدى الدول المتضررة وخاصة ايطاليا وإسبانيا وحتى اليونان والبرتغال وايرلندا، فضلا عن شراء عقارات أخرى والدخول في رأس مال شركات تنشط في قطاعات رئيسية ومنها الأدوية وصناعة السيارات وحتى صناعات أكثر دقة، مما سيمكن الجزائر من جني ميزات اقتصادية جيدة بعد الأزمة.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • WAHRANI

    علاش يا شروق آين حرية التعبير? هده المرة العاشرة لما تنشروش تعليقي علاش قولولي ياك ما سبيتش ما والو علاش الحقرة ??

  • بدون اسم

    دراهم لبلاد من بكري راهى البره لكن الفائدة كلاوها المسؤلين

  • mounire

    شىء جميل جدا . لكن هذه الافكار يستوعبها الذين فى رؤوسهم العلم و المعرفة و حب بلادهم. مش فى رؤوسهم الاكل و الشرب و جمع الاموال انشر و بطونهم اكبر من رؤوسهم

  • momoh16

    اقتراحات تك يا اخي هي نفسها التي ادت لحادثة المروحة الشهيرة

  • idris

    مقال جيد و مفيد، أشكركم على مثل هذه المقالات المفيدة، على الجزائر أن تساوم شراء ديون إيطاليا و إسبانيا مقابل تكنولوجيات حديثه و دقيقة و متطورة تنتزعها من هذه الدول التي توجد في حالة ضعف و مستعدّة لتقبل أي إقتراح ينجّيها من الغرق، لكن الله غالب ما أظن مسؤولونا يستوعب فهمهم مثل هذه الأفكار الهادفة.

  • Mourad

    الاستثمار في الديون السيادية هو الجنون بعينه حضرة الخبير الاقتصادي...عليكم بالتجربة القطرية في اوربا ان كنتم فعلا تدرون معنى الاستثمار يا اصحاب القرار ولا اقول اصحاب الفكرة لانها ليست جديدة يا كاتب هذا المقال.... 

  • بدون اسم

    إن إفتعال هذه الأزمة المالية ماهوإلا جزء من مخطط النظام الدولي الجديد والذي يعطي للدول العظمى دريعة التدخل للهيمنة على مقدرات وخيرات مستعمراتها القديمة قصد إنتعاش إقتصادياتها.

  • nadir

    أقتراحات في محلها، لكن هيهات .. فهذه الأفكار تطرح لأشخاص يرغبون في خدمة بلادهم ولهم السلطة في ذلك، لكن ما نحن فيه اليوم هو رجال لهم السلطة ولا يرغبون في خدمة البلاد، وما قدم من إقتراحات تعتبر بالنسبة إليهم مغامرة لا يجرأ أحد منهم القيام بها، إما أنهم منشغلين بمصالحهم وخائفين على موارد مؤسساتهم وشركاتهم الخاصة، وإما لا زالو لم يستوعبوا بعد أفكار نيرة مثل هذه، فما يقتنعون به إلا تلك الإستثمارات المباشرة والصريحة والخالية من التعقيد حسب رأيهم كما تعودوا على فعله في مؤسساتهم لكن كانت من أموال الشعب.