-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لجنة برلمانية تتجه نحو "نفطال" و"سوناطراك" و"مدار" وأخريات لـ21 يومًا:

خرجات استعلاماتية حول تنفيذ الاتفاقيات الأفريقية بـ 11 مؤسسة عمومية

إيمان كيموش
  • 491
  • 0
خرجات استعلاماتية حول تنفيذ الاتفاقيات الأفريقية بـ 11 مؤسسة عمومية
ح.م
تعبيرية

بحث فرص الشراكة في الطاقة والصناعة والمناجم.. وتقرير شامل مع نهاية الاستعلام

باشرت لجنة الشؤون الاقتصادية والتنمية والصناعة والتجارة والتخطيط بالمجلس الشعبي الوطني، هذا الأسبوع، سلسلة خرجات استعلامية ميدانية تمتد على مدار 21 يوما، تشمل 11 مؤسسة اقتصادية عمومية استراتيجية، بهدف إعداد تقرير تفصيلي حول فرص الشراكة والتعاون الاقتصادي بين المؤسسات الجزائرية ونظيراتها الإفريقية، وكذا مدى التزام هذه المؤسسات بالاتفاقيات المبرمة في إطار معرض التجارة البينية الإفريقية الأخير الذي احتضنته الجزائر قبل أسابيع.

ويشارك في كل خرجة 6 نواب من اللجنة البرلمانية نحو مؤسّسة معيّنة، يتولون إعداد تقارير مفصلة تُرفع إلى رئاسة المجلس، تتضمن تشخيصا دقيقا لإمكانات التعاون مع الدول الإفريقية، ومقترحات عملية لتطوير الشراكات الاقتصادية، وتقييما لمستوى تنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع الدول الإفريقية في مختلف القطاعات الحيوية.

وتستهدف هذه الجولة الميدانية مؤسسات عمومية كبرى تمثل أعمدة الاقتصاد الوطني، من بينها شركة نفطال، سوناطراك للخدمات البترولية، الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، وكالة المصلحة الجيولوجية للجزائر، الشركة الوطنية للأبحاث والاستغلال المنجمي “سوناريم”، مجمع سونلغاز، الشركة القابضة مدار، إلى جانب مجمعات صناعية أخرى مثل المجمع الصناعي للإسمنت “جيكا” والشركة القابضة لصناعة الحديد والصلب “أس أن أس” أو “إيميتال” سابقا والشركة القابضة للصناعات الغذائية “أغرو ديف” والشركة القابضة للنسيج والجلود “جيتكس”.

وتركّز اللجنة، من خلال هذه الزيارات، على استكشاف مدى جاهزية المؤسسات الوطنية للاندماج في السوق الإفريقية، وتحديد القطاعات الأكثر قدرة على اختراق الأسواق القارية، إلى جانب رصد العراقيل التنظيمية والتجارية واللوجستية التي قد تعيق توسّع النشاط الجزائري خارج الحدود.

في قطاع الطاقة، ستقف اللجنة على تجربة نفطال في مجال تسويق المنتجات البترولية والطاقات البديلة، وإمكانية توسيع نشاطها نحو إفريقيا الغربية عبر اتفاقيات تموين وشراكات نقل بري وبحري، في حين ستركّز الزيارة إلى سوناطراك للخدمات البترولية على تقييم قدرات الجزائر في تصدير الخبرة التقنية في مجالات الاستكشاف، الحفر، صيانة الحقول البترولية، خصوصا نحو دول الساحل والصحراء.

أما في قطاع المناجم، فستُخصَّص لقاءات مع مسؤولي الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية، ووكالة المصلحة الجيولوجية للجزائر وسوناريم، لمناقشة آفاق التعاون المنجمي مع دول تمتلك موارد معدنية ضخمة مثل مالي، النيجر، الكونغو الديمقراطية، واستعراض إمكانية إطلاق مشاريع مشتركة في التنقيب واستغلال المعادن الإستراتيجية.

كما تشمل الجولة زيارة مجمع سونلغاز الذي يسعى إلى توسيع حضوره في إفريقيا جنوب الصحراء، من خلال تصدير خدماته في إنجاز محطات الكهرباء وتطوير الشبكات الكهربائية، وهي مجالات تُعتبر فيها الجزائر من الدول الرائدة قارياً.

أما في القطاع الصناعي، فسيتم التطرق إلى مخططات الشركة القابضة “مدار” في دعم صادرات المجمعات والشركات التابعة لها، ناهيك عن مجمع الإسمنت “جيكا” الذي يستهدف أسواق غرب إفريقيا، ومجمع الحديد والصلب “أس أ، أس” الذي يسعى إلى إبرام اتفاقيات توريد وتبادل خبرات مع شركات إفريقية، إضافة إلى مجمع “أغروديف” التابع لـ”أس أن أس” الذي يعمل على فتح قنوات لتصدير المنتجات الغذائية الجزائرية، ومجمع “جيتكس” الذي يُعِدّ لبرامج تعاون في مجال الصناعات النسيجية والجلدية مع دول تمتلك أسواقا استهلاكية واسعة.

وفي ختام البرنامج، ستقدّم اللجنة تقريرا تحليليًا شاملا يتضمّن توصيات عملية للحكومة حول سبل دعم المؤسسات الوطنية في مسار الاندماج الاقتصادي الإفريقي، وتطوير أدوات التمويل والتسويق والتصدير، بما ينسجم مع رؤية الجزائر الجديدة لتعزيز حضورها في القارة السمراء كمحور اقتصادي إقليمي فاعل.

هذا واختُتم معرض التجارة البينية الإفريقية في الجزائر في طبعته الرابعة بتاريخ 10 سبتمبر الماضي بحصيلة واعدة من الصفقات تجاوزت 48.3 مليار دولار، منها 11 مليار دولار صفقات جزائرية، أكدت مكانة البلاد كمحور اقتصادي قاري، إذ شهد توقيع آلاف الاتفاقيات وتوسيع الشراكات بين المؤسسات الإفريقية، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويفتح آفاقا جديدة للتصنيع والتبادل التجاري داخل القارة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!