خرجات رقابية إلى المحلات والمكتبات والمعارض
تزامُنا مع الدخول المدرسي وتواصل إقامة معارض الأدوات المدرسيّة عبر الوطن، وإقبال العائلات على الشراء، نظم أعوان الرقابة لوزارة التجارة عبر مختلف ولايات الوطن خرجات إلى المعارض والمكتبات ومحلات بيع المستلزمات المدرسية، لمراقبة سير العملية ولقمع أي زيادة في الأسعار، مع مراقبة جودة ونوعية المستلزمات المدرسية.
تنتظر كثير من العائلات التحاق التلاميذ بأقسام الدّراسة، للشّروع في اقتناء مختلف الأدوات المدرسية التي تلزمهم، ومبرّرهم في ذلك هو أخذ قائمة الأدوات الرّسمية من يد الأستاذ، رغم أن الأخيرة معلومة مُسبقا، وهذه الظاهرة تجعل الازدحام كبيرا على المكتبات والورّاقات في الأسبوعين، الأول والثاني، بعد الدّخول المدرسي، وحتى على الطاولات المنصوبة بالأسواق الشّعبية. وهذا التهافت يستغلّه بعض التجّار للمضاربة ورفع الأسعار بطريقة عشوائية وبعرض منتجات غير مطابقة للمعايير الصحيّة، خاصة وأن هذه المستلزمات مُستعملة من طرف أطفال.
ولتفادي مثل هذه الممارسات “الاحتيالية”، نظمت وزارة التجارة وتزامنا مع الدخول المدرسي، خرجات ميدانية رقابية من طرف أعوان الرقابة للممارسات التجارية وأعوان قمع الغش، التي شملت مختلف محلات بيع المستلزمات المدرسية والمكتبات وحتى المعارض، من أجل مراقبة مدى احترام إشهار الأسعار المُطبقة على اللوازم والأدوات المدرسية، ومراقبة جودة ونوعية المستلزمات المدرسيّة.
تجّار “يضاربون” في أسعار الأدوات المدرسية
ومن جهتها، استغربت المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك وإرشاده “حمايتك”، تأجيل كثير من العائلات عملية اقتناء الكتب والأدوات المدرسية، إلى ما بعد الدخول المدرسي، وهو ما أنتج طوابير طويلة على نقاط بيع الكتب، إضافة إلى التدافع على المكتبات ما أحدث ندرة في بعض المستلزمات المطلوبة من التلاميذ ورفعا للأسعار.
ويشار أن غالبية معارض الأدوات المدرسية التي أطلقتها وزارة التجارة عبر 58 ولاية، شهرا قبل الدخول المدرسي، شهدت حركية ضعيفة خلال العطلة الصيفية، بحيث وقفت “الشروق” مثلا على فراغ نقطة بيع الكتب المدرسية بمعرض الأدوات المدرسية برويسو الجزائر العاصمة، من المواطنين أياما قبل الدخول المدرسي، وبمجرد انطلاق الدخول المدرسي شرعت العائلات في التذمر من وجود طوابير طويلة وتزاحم كبير على شراء الكتب المدرسية..!
وقال عضو منظمة “حمايتك”، كريم بن أحمد، في اتصال مع “الشروق”، بأن منظمتهم لطالما دعت المواطنين إلى عدم إرجاء عملية اقتناء الأدوات المدرسية إلى ما بعد الدخول المدرسي، تجنبا للتزاحم والتدافع، وحصول ندرة في السلع ورفع الأسعار، وقال: “لا يوجد أفضل من التسوق في أريحية، لتشتري ما ترغب فيه وتراقبه جيّدا، وتختار من بين عشرات العروض، بعيدا عن الزحام والطوابير، وهذا ما كنا ندعو إليه العائلات منذ دخول العطلة الصيفية.. ومع ذلك، فضل كثيرون إرجاء العملية إلى الدخول المدرسي وكأنهم يُحبّون التدافع والتواجد في الطّوابير”.
وكشف محدثنا، تسجيل طوابير بشرية طويلة على بعض نقاط بيع الكتب المدرسية عبر الوطن، رغم أنها كانت موجودة وعلى نطاق واسع وعبر المعارض بـ58 ولاية.
كما انتقد مُحدثنا سلوكات بعض التجار، من الذين يستغلّون ظاهرة التهافت على الشراء، لغرض رفع أسعار المستلزمات الدراسية، وآخرون يعرضون أدوات غير صحية ولا تناسب أطفالا صغارا.