خريجو الجامعات للتنافس على 40 ألف منصب في التربية
تسجيل إلكتروني حصريا بداية من 16 ديسمبر الجاري على مدار 20 يوما
الاحتفاظ بمناصب المتعاقدين على مناصب مالية شاغرة إلى جويلية 2026
يستعد المترشحون من خريجي الجامعات في مختلف التخصصات والميادين للمشاركة في المسابقة الوطنية للتوظيف الخارجي للالتحاق برتبة أستاذ في أحد الأطوار التعليمية الثلاثة، بعد سبع سنوات من التعليق، والتي سينطلق التسجيل بها إلكترونيا وبصفة حصرية بداية من الـ16 ديسمبر الجاري على مدار 20 يوما، على أن يبقى التحاقهم بمناصب عملهم الجديدة مؤجلا إلى غاية موعد انطلاق الموسم الدراسي المقبل 2026/2027، على اعتبار أنه تقرر الاحتفاظ بمناصب الأساتذة المتعاقدين العاملين على مناصب مالية شاغرة إلى غاية نهاية السنة الدراسة الجارية أي “جويلية 2026″، من دون فسخ عقودهم ومن دون اللجوء إلى تعويضهم، وذلك لأجل المحافظة على استقرار المدارس وعدم التشويش على التلاميذ، خاصة عقب انقضاء الفصل الدراسي الأول والذي يعد الأطول.
وعن تفاصيل العملية، أعلن محمد صغير سعداوي، في تصريحات صحافية، أن التسجيلات الخاصة بالمسابقة الخارجية لتوظيف الأساتذة في المناصب المالية الشاغرة، ستبدأ في 16 ديسمبر الجاري وتستمر لمدة 20 يوما. بحيث ستتيح لحاملي الشهادات المطابقة للقرار الوزاري المؤرخ في 28 سبتمبر 2025، الذي يحدد قائمة الشهادات والمؤهلات المطلوبة للتوظيف والترقية في الأسلاك والرتب الخاصة بالتربية الوطنية، المعدل والمتمم للقرار الصادر في 10 مارس 2016، فرصة التسجيل والمشاركة في المسابقة والتي ستبرمج على أساس الشهادة أي “دراسة الملف.”
كما أكد المسؤول الأول عن القطاع على أن العملية ستتم عبر المنصة الرقمية لوزارة التربية الوطنية حصريا، مع توفير رابط خاص على الموقع الرسمي وصفحة الوزارة للاطلاع على شروط المشاركة، وشدد على ضرورة اعتماد الشفافية والدقة في كل مراحل التسجيل، بما في ذلك ترتيب المترشحين آليا بناءً على المعلومات المؤكّد تطابقها مع الوثائق المرفوعة.
حصة الأسد للطور المتوسط بتوفير 18929 منصب
وفي هذا الإطار، أشار وزير التربية الوطنية إلى أن مصالحه قد حددت احتياجاتها من المناصب الشاغرة، وهي المناصب التي كان يُلجأ فيها سابقاً إلى التوظيف بنظام التعاقد، وأبرز في هذا الشأن أن هذه المسابقة لا تشمل خريجي المدارس العليا للأساتذة الذين يُوظفون مباشرة وفق النظام المعمول به، بل تخص المناصب المفتوحة للمترشحين من خريجي الجامعات، بما في ذلك الأساتذة المتعاقدون.
وعن عدد المناصب المالية المخصصة للمسابقة، كشف الوزير سعداوي عن فتح 40500 منصب مالي جديد، بحيث تقرر وبناء على الاحتياج الوطني الحقيقي، منح حصة الأسد من المناصب للطور المتوسط بتخصيص 18929 منصب، في حين حظي الطور الابتدائي بـ11831 منصب مالي، في مقابل تخصيص 9740 منصب جديد للالتحاق برتبة أستاذ التعليم الثانوي قسم أول.
“نظام تكويني” بعد النجاح.. ولا إسقاط للمتعاقدين
وإلى ذلك، لفت بيان صادر عن الوزارة الوصية إلى أن جميع الأساتذة الذين وظّفوا بصفة متعاقدين بعنوان السنة الدراسية الجارية 2025/ 2026، يستمرون في ممارسة نشاطهم ومهامهم الأستاذية إلى غاية نهاية الموسم الدراسي الحالي أي إلى غاية “شهر جويلية 2026″، من دون فسخ عقودهم، ومن دون اللجوء إلى تعويضهم، وهم بذلك معنيون بالمشاركة في هذه المسابقة.
وفي حال نجاح أي أستاذ متعاقد قيد الخدمة في المسابقة الجديدة، فإنه يبقى حاملا لصفة “متعاقد” من دون إدخال تغييرات في وضعه القانوني، إلى غاية موعد انطلاق السنة الدراسية الجديدة 2026/2027، أين يحصل حينها على قرار التربص والذي يكسبه بذلك صفة “الأستاذ المتربص” .
هذه شروط المشاركة والتصنيفات الجديدة
وعن الشروط الجديدة للمشاركة، أبرزت مصادر “الشروق” أنه يتم اشتراط شهادتي الليسانس أو الماستر للالتحاق بالرتبة القاعدية “أستاذ تعليم ابتدائي قسم أول”، ويصنف في الرتبة 13، وبالتالي فإذا كان المترشح حاملا لشهادة الماستر يوظف مباشرة كأستاذ متربص بعد النجاح.
أما في حال كان الناجح حائزا على شهادة الليسانس، فيتم إخضاعه لتكوين أثناء الخدمة مدته سنة كاملة، وخلال هذه الفترة يبقى حاملا لصفة “أستاذ متعاقد”، ولا يحصل على قرار التربص إلا بعد حصوله على شهادة نهاية التكوين.
وبخصوص الالتحاق برتبة “أستاذ تعليم متوسط قسم أول”، فإن المجال مفتوح أمام خريجي الجامعات من حاملي شهادتي الماستر والليسانس، والذين سيتم تصنيفهم في الصنف 13، مع منح حق الاستفادة من تكوين أثناء الخدمة لمدة سنة كاملة للناجحين من فئة حاملي شهادة الليسانس فقط، على أن يجري إكسابهم صفة “أستاذ متربص” بعد التتويج بشهادة نجاح.
وبالنسبة للالتحاق برتبة “أستاذ تعليم ثانوي قسم أول”، فإنه يشترط في المترشح أن يكون حاملا لشهادة الماستر أو شهادة الماجيستر، ليتم إخضاع الناجحين من الحائزين على شهادة الماستر لتكوين أثناء الخدمة مدته سنة كاملة، على أن يتم تصنيفهم في الصنف 14.
“سلم تنقيط” بمعايير دقيقة لترتيب المترشحين
وبالإضافة إلى ما سبق، فإن الوزارة مطالبة باعتماد “سلم تنقيط” موحد بمعايير دقيقة لترتيب المترشحين، والتي تضمن اختيار الأكفأ والأجدر لشغل مناصب التدريس. وتشمل هذه المعايير أولا “المسار الدراسي أو التكويني”، والذي يعد أساس التقييم الأولي، بحيث يرتكز على المعدل العام المحصل عليه، وينقط من 0 إلى 7 نقاط، وذلك من خلال منح نقطة واحدة للمعدل العام بين 10.00 و10.99، في حين تعطى نقطتان للمعدل العام بين 11.00 و11.99 على أن يحصل المترشح على ثلاث نقاط للمعدل العام بين 12.00 و12.99.
كما يفتك المترشح أربع “04” نقاط للمعدل العام بين 13.00 و13.99، في حين يحظى الممتحن بخمس “05” نقاط للمعدل العام بين 14.00 و14.99، كما يتم منح ست “06” نقاط للمعدل العام بين 15.00 و15.99 على أن تعطى سبع “07” نقاط للمعدل العام يساوي أو يفوق 16.00.
وبالنسبة للمعيار الثاني، فيخص “ملاءمة مؤهلات تكوين المترشح مع متطلبات الرتبة”، حيث يتم التحقق من تطابق تخصص الشهادة مع متطلبات التدريس في السلك أو المادة المطلوبة، على أن يتم الأخذ بعين الاعتبار بمعيار “التكوين المكمل”، من خلال احتساب التكوين المكمّل للشهادة المطلوبة في نفس التخصص.
وبشأن معيار “الخبرة المهنية المكتسبة”، فتمنح نقاط على سنوات الأقدمية في قطاع التربية الوطنية أو الإدارات العمومية ذات الصلة، مع احتساب الأقدمية في الحصول على الشهادة أو المؤهل العلمي.
أما عن معيار “الأشغال أو الدراسات المنجزة”، فإنه يمكن احتساب الأشغال أو الدراسات المنجزة من طرف المترشح في نفس التخصص، إن وجدت.
وعلاوة على ذلك، وجب التأكيد على أنه برغم الاعتماد على دراسة الملف في ترتيب الممتحنين، إلا أن المقابلة الشفوية مع لجنة الانتقاء لا تزال معياراً أساسياً لتقييم القدرات الشخصية والمهنية للمترشحين، وتمنح لها نقاط محددة.
ذلك أن هذه المقابلة تساهم في تقييم المترشحين من جوانب أخرى على غرار الهندام والمظهر العام، الذي يعكس مدى احترام المترشح للمهنة التربوية، إلى جانب التأكد وعن قرب من مدى القدرة على التواصل والإقناع وهي مهارات أساسية للأستاذ الناجح، فضلا عن اكتشاف المعارف المتعلقة بالتخصص.
ولذا، فإن المسابقة تمثل فرصة حقيقية للكفاءات الوطنية للالتحاق بمهنة الأستاذية، وتؤكد توجه الوزارة نحو الرقمنة والشفافية في عمليات التوظيف لضمان تكافؤ الفرص واختيار أفضل للعنصر البيداغوجي لما يلعبه من دور محوري وبارز في تربية الأجيال الصاعدة.