خطة عمل لإحصاء الجالية الجزائرية بالخارج وتحديد إنشغالاتها وأولوياتها
راسلت وزارة التضامن الوطني والأسرة والجالية الجزائرية بالخارج، وزارة الخارجية تطلب منها إيفاد مراسلات رسمية لسفارات الجزائر وقنصلياتها بكل الدول الممثلة فيها الجزائر دبلوماسيا لتزويدها بتقارير مفصلة عن عدد الجالية الجزائرية بالخارج، حتى تكون أرقام وإحصائيات هذه التقارير بمثابة بنكا للمعلومات يستند عليه في إعداد دراسة حول عدد الرعايا الجزائريين المقيمين في الخارج، وتحديد احتياجاتهم ومنها رسم خطة أولية لأولويات المجلس الوطني الاستشاري للجالية المزمع تنصيبه بداية السنة القادمة
-
وحسب مصادر مطلعة فإن مديرية الجالية بالشؤون الخارجية ستتكفل بربط الاتصالات بسفارات الجزائر وقنصلياتها لجمع المعطيات والإحصائيات وتحيين أرقامها الخاصة بعدد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج، وذلك بناء على تحقيقات ميدانية ستتكفل بإجرائها الجهة المخوّلة بالدراسة بالتعاون مع الشبكة الجمعوية الجزائرية في الخارج والمجتمع المدني بإحصاء أكبر عدد ممكن من الرعايا الجزائريين حتى يتسنى التكفل بهم، وستعمل الشبكة الجمعوية على الوصول إلى الجزائريين المقيمين في الخارج بطرق غير شرعية، أي الرعايا الذين لا يتمتعون بأي حقوق بسبب ضبابية إقامتهم، خاصة المقيمين بدول أوربا التي تسجل أكبر عدد من الجالية الجزائرية، كما ستشمل التحريات الجالية بالدول العربية .
-
ويتزامن الإحصاء الذي تعتزم وزارة التضامن الوطني والجالية الجزائرية إجراءه في صفوف الجالية الجزائرية، مع تنصيب المجلس الاستشاري للجالية الجزائرية بالخارج، والذي أعلن رئيس الجمهورية شخصيا ميلاده في رسالته للجالية بمناسبة الحملة الانتخابية، للرئاسيات الأخيرة، قبل أن تشكل هذه الهيئة موضوع أمر رئاسي، وهو الأمر الذي حدد صلاحيات ومهام هذه الهيئة الاستشارية ومن المرتقب أن يتم تنصيب المجلس خلال الشهر القادم .
-
وتبرر وزارة التضامن والجالية ضرورة إحصاء الجالية بالخطة التي تنوي الوزارة وضعها للتكفل بالجالية، واتخاذ جميع الإجراءات لحماية الجالية، خاصة ما تعلق بتسهيل إجراءات نقل الجثامين، وتسهيل عمليات تحويل أموالهم من بلدان إقامتهم باتجاه البلد الأم، ويأتي تحرك وزارة التضامن والخارجية في أعقاب الشكوك التي تحوم حول الإحصائيات الموجودة حاليا ففي وقت تبين عدد من المؤشرات أن عدد الجالية الجزائرية قفز ليتراوح ما بين 5 و7 ملايين شخص فيما تبقى التقارير الرسمية تتحدث عن أزيد من مليون و600 ألف رعية مسجلين على مستوى السفارات، كما أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى بعض التضارب الحاصل كون أرقامها وتقديراتها تقول بوجود حوالي 214 مليون شخص سيقيمون خارج مسقط رأسهم أو يحملون جنسيات غير جنسياتهم في أفق 2010 .
-
كما تسعى وزارة التضامن حسب تبريراتها إلى إيجاد أطر لحماية العمالة الجزائرية في الخارج، في ظل وجود اتفاقية دولية تؤطر حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم وهي الاتفاقية التي وصل تعداد الدول المصادق عليها 42 دولة إلى غاية 2009 ، من بينها الجزائر التي انضمت إلى هذه الاتفاقية منذ 4 سنوات .