خطوة أخيرة نحو المونديال
بعد أكثر من 12 سنة من الغياب، يُنتظر أن يعود، الخميس، المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم، المقررة السنة القادمة بالولايات المتحدة وكندا والمكسيك، إذ تنتظره مواجهة سهلة أمام المنتخب الصومالي، الذي يتذيل ترتيب المجموعة بنقطة واحدة في ثماني مباريات.
كتيبة المحاربين ستعمل من دون شك على ضمان التأهل الرسمي دون انتظار آخر مباراة أمام المنتخب الأوغندي، وقد تكون منطقيا شكلية، إذ سيقوم خلالها الناخب الوطني بإعطاء الفرصة للاعبين الشبان الذين التحقوا مؤخرا بالتشكيلة الوطنية، من أجل التألق وإقناع المدرِّب والجمهور، وبعث المنافسة من جديد، وهذا، قبل شهرين من موعد نهائيات كأس إفريقيا للأمم، المقررة بالمغرب، نهاية السنة الجارية.
لا حديث، هذه الأيام في الشارع الكروي إلا عن الأسماء التي استدعاها الناخب الوطني لمواجهتي الصومال وأوغندا، ففي غياب بعض المصابين على غرار آيت نوري وعطال وعوار وفارسي، والاستغناء عن بعض الأسماء، على غرار الثنائي بن رحمة وزروقي، فقد وجَّه بيتكوفيتش الدعوة للرباعي دورفال وبلغالي وسمير شرقي والحارس لوكا زيدان. وستكون الفرصة مواتية أمامهم للتأكيد أمام الجماهير الجزائرية التي تطالب بالتجديد مع المحافظة على الركائز وخاصة المخضرمين الذين لا يزالون قادرين على الدفاع عن الألوان الوطنية، ومطالبة الآخرين على بذل جهود إضافية، والبداية بنهائيات كأس إفريقيا للأمم، فلا يعقل أن نقصى مرتين متتاليتين من الدور الأول ولا يكون هناك ردُّ فعل، خاصة من اللاعبين الذين كانوا متواجدين في المهزلتين، فهم مطالبون اليوم برد الاعتبار، لأنه من غير المقبول أن نملك هؤلاء اللاعبين، وإمكانات كبيرة قد لا نجدها في بعض المنتخبات الأوروبية ونخرج من الدور الأول.
المدرب بيتكوفيتش الذي يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق الأهداف وفق العقد الذي أمضاه مع “الفاف، مطالب هو أيضا بإيجاد الحلول اللازمة والسريعة، والبداية بالعرس الإفريقي، وحتى في نهائيات كأس العالم، فلا نريد مشاركة من أجل المشاركة بل تحقيق نتيجة أحسن من تلك المحققة سنة 2014 بالبرازيل حين تمكّن يومها “الخضر” من المرور إلى الدور الثاني.
عودة المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم 2026 ستعطي دفعة وانتعاشا لكرة القدم الجزائرية، فالغياب عن النسختين الماضيتين أضرَّ كثيرا بالكرة الجزائر سواء محليا أو دوليا، وقد عرف الرئيس الجديد وليد صادي كيف يعيد القاطرة إلى السكة، والذين عملوا كل ما في وسعهم ولسنوات على تحطيم ما بُني في كأسي العالم 2010 و2014، لحسابات ضيقة، وطالبوا الهيئات الكروية بإقصاء الجزائريين الذين كانوا متواجدين في مختلف اللجان، ضاربين عرض الحائط بمصطلح الدبلوماسية الرياضية، وهو ما جعل كرتنا تفقد بريقها، والضربة القاضية كانت مباشرة بعد الإقصاء من مونديال قطر 2022، وفي مباراة الكاميرون التي لا تزال عالقة في أذهان كل الجزائريين.
تعيين رئيس “الفاف” وليد صادي، نائباً لرئيس لجنة الملاعب والأمن على مستوى “الفيفا”، والأمين العام لـ”الفاف” نذير بوزناد عضوا في لجنة كرة القدم داخل القاعات، وسليمة بن عيستي مديرة المالية في “الفاف” التي التحقت بفريق “الفيفا” للاستشارات التجارية والتسويق، من شأنه أن يعزز مكانة الجزائر في هياكل التسيير الرياضي العالمي، وهي صفعة لكل من يعمل على تحطيم الكرة الجزائرية، ورسالة للجميع أن قادم الكرة الجزائرية سيكون أفضل.