-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الموك" و"الموم" في وادي الذئاب

خفايا إدارة الصراع المسلح في سورية عن بعد!؟

فهد المصري
  • 5705
  • 13
خفايا إدارة الصراع المسلح في سورية عن بعد!؟
ح. م

اعتاد الكثير من السوريين والمتابعين للشأن السوري على مصطلحات متعددة وكثيرة مع استعار الحرب في سورية ومنها “الموك” و” الموم” Military Operations Center – MOC وهي تسميات لغرفة عمليات عسكرية ـ أمنية واحدة بإشراف عدد من القوى الإقليمية والدولية الفاعلة في الملف السوري بقيادة أمريكية وتقسم لقسمين (الأول في أنقرة ـ تركيا و الثاني في عمان ـ الأردن).

 

من منح الإذن للأسد؟

نشأت “الموم” والموك” منذ النصف الثاني من عام 2013 إلا أنها بدأت بالتطور منذ عام 2014 بعد أن كانت تعمل وتنشط  أغلب دول “الموك” بشكل شبه فردي انطلاقا من دول الجوار منذ الربع الأخير من عام 2011 أي بالتزامن مع بدء نجاح الأسد وحلفائه في القضاء على سلمية ثورة السوريين ودفعهم للاضطرار بشكل تدريجي على حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم ليمتلك منظومة الأسباب والتبرير في استخدام كل أنواع العنف والقوة في مواجهة الاحتجاجات الشعبية المناوئة لحكمه مع ملاحظة غاية في الأهمية أن الأسد استخدم خيار العنف بعد أن حصل على الأذن بذلك وهذا ما أكده  وأسره الأسد نفسه لشخصية عسكرية الأكثر قرباً منه و يثق بها.

 

أصدقاء أم أعداء للشعب السوري؟

غرفة “الموك” و”الموم” والتي تمتلك بنك و قواعد معلومات ميدانية (طورتها تدريجيا ـ تراكميا) هدفها إدارة وضبط العمليات العسكرية وفقاً لبنك الأهداف المحدد لديها وجداول المواعيد المحددة للعمليات حسب التطورات الميدانية و السياسية إلى جانب تأمين أنواع وكميات محددة من الدعم العسكري واللوجستي والمالي و ضبط وتدريب بعض الفصائل المقاتلة التي اصطلحت تسميتها بـ “الفصائل المعتدلة” أي الفصائل التي تقبل وتلتزم بالشروط التي تفرضها أجندة وسياسات الدول الراعية والداعمة و تحقيق التوازن بين قوات المعارضة وقوات النظام على قاعدة لاغالب ولا مغلوب.. لا منتصر ولا مهزوم .. في إطار إدارة حرب استنزاف مفتوحة محلية ـ إقليمية بهدف إعادة رسم خارطة المنطقة برمتها بعد عقد المؤتمر السري الأخير لمجموعة بيلدربرغ في درسدن الألمانية بتاريخ 10 جوان 2016 عقب نهاية مئة عام من صلاحية  اتفاقية سايكس ـ بيكو في  16 ماي  2016 .

 

نقتلكم وبأيديكم!

تدير خيوط الحرب ومفاصلها الولايات المتحدة  وقوى خفية و دون أن تطلق رصاصة واحدة أو تتدخل عسكرياً بشكل مباشر ويتم من خلالها تدمير جميع قدرات وإمكانيات الدول والشعوب المستهدفة ومنها سورية تمهيدا لتفتيتها والسيناريو :  إعطاء الأذن للأسد بالقتل والتدمير للحفاظ على حكمه و التغاضي عن جرائمه وسنترك حلفائه يساعدونه بشريا وعسكريا لنستنزفهم أيضا وسنمنح أنواع محددة من السلاح للسوريين للدفاع عن أنفسهم وهم سيضطرون لتنفيذ ما يطلب منهم لأن الأهداف المطلوبة تنطلق منها الحمم والقذائف التي تقتلهم وتشردهم وتدمر بيوتهم فوق رؤوسهم و حتى تحقيق كل الأهداف المطلوبة من تدمير مقدرات الدولة و قتل مئات الآلاف و تدمير مدن وقرى بأكملها (لأنها ستكون بحاجة لاحقا لإعادة بناء) وتهجير الملايين والتغيير الديمغرافي وتحقيق استحالة العيش المشترك بين مكونات المجتمع حينها تتم الإطاحة بالأسد المجرم وتفتح ملفاته و يعاد رسم خارطة المنطقة إلى دويلات ضعيفة  على أسس طائفية متناحرة و تحت شعارات براقة للحل السياسي كالفيدرالية وحماية حقوق الأقليات والنتيجة أن القاتل والقتيل هم أبناء البلد نفسه ومن أبناء المنطقة نفسها والمستهدف أرضهم وتاريخهم و هويتهم ضمن صراع  يراد له أن يكون مذهبيا ودينيا شيعي ـ علوي ـ اسماعيلي ـ درزي ـ سني ومسلم ـ مسيحي وتنافر عربي ـ كردي ولزيادة وتيرة العنف والتطرف والتطرف المضاد كان لابد من السماح بدخول الجهاديين والمتطرفين من جميع أصقاع الأرض بغية التخلص من أجزاء منهم ومن ثم توجيه من يتبقى نحو مناطق أخرى مستهدفة وما حدث في سورية خلق مفهوم جديد من الحروب حيث أن هناك سبع طبقات من الحرب في سورية و وصلت إلى ذروتها وهي (حرب الاستباحة)..

جميع أنواع وأشكال وأحجام الدعم الذي تلقته فصائل المعارضة بمختلف ألوانها تطور بشكل تدريجي وارتبط بتطور الصراع المسلح ونشأت معه عشرات الغرف العسكرية مع دخول العشرات من الأطراف و القوى والأجهزة الأمنية العربية و الإقليمية والدولية في الملف السوري وجميعها عملت وأرسلت فرق عملها للتواصل عن كثب مع مسرح العمليات في سورية وشكلت قواعد ومكاتب اتصال وشبكات علاقات وتجنيد تحت غطاء وتسميات مختلفة في دول الجوار وبشكل خاص في تركيا الأطلسية (القوية ، ذات الإمكانيات الهائلة) و في الأردن ( الضعيف ، ذو الإمكانيات المحدودة) باعتبارهما الدول الأساسية شمال وجنوب سورية  التي سمحت بدخول واستضافة آلاف المنشقين عن حكم الأسد من مدنيين وعسكريين وعدة ملايين من اللاجئين و باستثناء العراق ولبنان شرق وغرب سورية اللذان استضافا أيضا نسبة أقل من اللاجئين و الواقعان تحت النفوذ الإيراني واللذان تعمل فيهما دول “الموك” بأشكال متعددة واستراتيجيات مختلفة. 

 

أحجار على رقعة شطرنح

رغم الفوضى وعدم تنظيم الدعم العسكري والمالي لفصائل المعارضة نتيجة تنافس و تباين أهداف وأجندات كل دولة وجهة وطرف داعم ونزوعها للعمل بشكل شبه مستقل إلا أن الدعم لم يكن قط  خارج إدارة و رقابة وسيطرة و تدقيق و تنسيق مع الأجهزة الأمنية في دول العبور نحو سورية (تركيا ـ الأردن) بيد أنه من نافل القول أنه يمكن أن تدخل الأراضي السورية سواء للمعارضة أو حتى لنظام الأسد رصاصة واحدة دون موافقة أمريكية و الولايات المتحدة هي التي تحدد ما هو مسموح وما هو ممنوع من أنواع ومستويات الدعم العسكري المتوجه لفصائل محددة من المعارضة سواء كان من قوى ودول أو المشترى من قبل أفراد وأطراف  من الأسواق السوداء للأسلحة.

ورغم أن غرفة “الموك” و”الموم” هي لتنظيم الجهود المشتركة بين الدول الأعضاء فيها إلا أنها تعتبر شكلاً من أشكال تنظيم الخلاف والتباين والتنافس بيد أنه هناك عدد من الفصائل المسلحة خارج نطاق الغرفتين وتتلقيان الدعم مباشرة من الدول أو القوى الداعمة والراعية لها والمشرفة عليها مثل النصرة في حين أن فصائل مثل “قوات الحماية الكردية”أو” قوات سورية الديمقراطية” تتلقى دعما بأشكال مختلفة ومتعددة من روسيا وإيران ونظام الأسد بل وحتى دول غربية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي أوجدت قاعدة جوية ومقر لإدارتها على التراب السوري في محافظة الحسكة ،تحت غطاء وحجة محاربة “داعش والإرهاب” بالتزامن مع دغدغة مشاعر الانفصاليين من الكرد وإيهامهم أن الهدف إقامة كيان كردي.

القسم الأول لغرفة “الموك” ومقرها عمان ـ الأردن (على الأغلب انضمت روسيا للغرفة مؤخراً قبل نحو عام بقبول وتنسيق أمريكي ـ إسرائيلي في إطار التنسيق والتعاون الثلاثي وتبادل المعلومات الاستخبارية بالتزامن مع تطور التعاون والعلاقة والتنسيق بين روسيا والأردن ـ طبعا إيران ليست عضوا في الغرفة)  ومسؤولياتها تبدأ من الجنوب انطلاقا  من الحدود السورية ـ الأردنية وصولاً إلى ريف حمص الجنوبي وأنشأ “الموك” معسكرات تدريب في الأردن، كذلك في الجنوب السوري وفي تركيا بل وحتى في قطر  وخرج عدة دفعات من المقاتلين.

غرفة الموك يمكن تحديد واختصار جوهر أهدافها الأساسية هو حماية أمن إسرائيل عبر ضبط المنطقة الجنوبية حتى حدود العاصمة دمشق ومنع التسلل في المنطقة الحدودية العازلة بين سورية وإسرائيل في الجولان  المحتل والرقابة والإدارة الصارمة للفصائل ولمجريات المعارك القريبة من المنطقة.

الولايات المتحدة ، رغم أنها قامت بتقسيم سورية إلى خمس جبهات (الشمالية ـ الجنوبية ـ الغربية والوسطى ـ الشرقية ـ حمص ) عقب رعايتها لاجتماع مغلق، بإشراف وتنظيم  قطري ـ تركي ،حضور ممثلين عن أجهزة أمنية للعديد من الدول في مدينة أنطاليا التركية في ديسمبر 2012  بمشاركة ممثلين عن عشرات الفصائل المسلحة (بعد أقل من شهر على تأسس  الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في الدوحة، قطر في نوفمبر 2012) والذي أسفر عن اختيار 30 شخصية بما يعادل ستة شخصيات عن كل جبهة ضمن إطار ما سمي مجلس القيادة العسكرية العليا المشتركة وعينت العميد سليم إدريس كرئيس للأركان منذ ديسمبر 2012 حتى تاريخ إقالته بتاريخ 16/02/2014 وتعيين بديل عنه إلا أن هذا المجلس وهيئة الأركان بقي دورها وحضورها باهتاً وهامشياً ولم يتخطى حدود الاستهلاك الإعلامي ودون حضور أو تأثير على الداخل السوري وكانت شكلاً من أشكال الضعف والفساد والتبعية للمال السياسي والوصايات الخارجية فالهدف من كل التشكيلات السياسية الناشئة والتنظيمات العسكرية ومن كل المعارك وبعد كل الدمار والدم والتهجير، كسر إرادة السوريين لدفعهم نحو نداء الخلاص للقبول بكل ما يتم فرضه في إطار تسوية سياسية معينة بعد توافق مصالح القوى اللإقليمية والدولية.

 

الجبهة الجنوبية

مجمل فصائل المعارضة في الجنوب السوري والتي كان أغلبها ضمن شبه أطر تنظيمية في مجالس عسكرية ضعيفة حسب المدن والمحافظات ، انضبطت تحت مصطلح وشكل تنظيمي جديد ” الجبهة الجنوبية ” والتي تأسست في  14 فيفري 2014 ،تعد مناطقها الأقرب للانضباط والسيطرة من باقي المناطق السورية ، وجل الفصائل فيها من الجيش السوري الحر أو ما تبقى منه ويتراوح تعداد مجموع المقاتلين فيها بنحو30000 ألف مقاتل وبعد نشوء “الجبهة الجنوبية” بدأ يبرز دور وحضور “الموك”.

منذ جوان2015 أي منذ أكثر من عام بعد فشلت عدة فصائل من السيطرة على مدينة درعا في إطار عملية “عاصفة الجنوب”، تواترت المعلومات التي تؤكد تجميد “الموك” لأي دعم لبعض من هذه الفصائل وبرزت تحديدا منذ الشهور الستة الأخيرة حالة الجمود الشامل للأعمال العسكرية في الجنوب.

وأثبتت المخابرات الأردنية قدراتها وإمكانياتها الكبيرة (بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية لدول ” الموك “) على شل وتجميد نشاط الجبهة الجنوبية للمحافظة على توزان القوى بين المعارضة والنظام في محافظة درعا ورغم أن عددا من الفصائل بدأت تعلن تذمرها وتمردها نتيجة حالة الاحتقان الشعبي من جمود التحركات العسكرية لجأ “الموك” لسياسة التهديد والعقاب مجددا عبر إما طرد ممثل الفصيل المتمرد من عضوية “الموك” أو إيقاف الدعم المالي والعسكري وإغلاق الحدود الأردنية أمام جرحى أي فصيل متمرد أو يحاول القيام بعمل عسكري منفرداً دون أوامر وأذن “الموك” وأيضا تحت طائلة تصنيفه في خانة التطرف أوالإرهاب وربما التصفية.

وفي سياق الحديث عن قدرات الأجهزة الأمنية الأردنية كان لا بد من الإشارة ربما أن عدداً من قادة التنظيمات (الإسلامية) المسلحة في الجنوب السوري وعلى رأسها جناح جبهة النصرة هم أردنيون!

 

إسرائيل

دون أدنى شك تتابع إسرائيل وأجهزتها الملف السوري بدقة متناهية ولكن تدخلها العسكري المباشر منذ 2011 وحتى اليوم تجلى بتوجيه ضربات جوية محددة في الريف الغربي لدمشق حيث استهدفت مستودعات صواريخ وأسلحة إستراتيجية للحرس الجمهوري خشية وقوعها بيد المعارضة بعد سقوط النظام كما انطلقت غارات جوية بدءا من المناطق الحدودية مع لبنان من جهة الزبداني والديماس ومخبر البحوث العلمية في جمرايا ثم وصولا للقلمون حيث تم استهداف عدة شحنات لأسلحة وصواريخ باتجاه لبنان استهدفت مستودعات للصواريخ وللأسلحة الإستراتيجية في ريف اللاذقية إلى جانب ضربات متعددة لبعض الفصائل لشل بعض التحركات العسكرية في الجنوب السوري وبشكل خاص في المناطق الموازية من الجولان المحتل.

كل الضربات العسكرية الإسرائيلية لم يكن هدفها إسقاط الأسد بل تقليم أظافره وإضعافه وتدمير الأسلحة الإستراتيجية التي يمتلكها ومنع وصول الأسلحة والصواريخ الإيرانية إلى حزب الله في لبنان لكن المستغرب هو عدم استهداف شحنات الأسلحة الكيماوية التي تسلمها حزب الله من دمشق عام  2013 والتي تم تخزينها في عدة مواقع في لبنان.

 

ابتلاع الجولان ومخطط التقسيم

تجميد الجبهة الجنوبية تزامن مع تحركات يقوم بها فريق إسرائيلي (من أبرز شخصياته : يوفال رابين نجل الجنرال اسحاق رابين عراب اتفاق أوسلوـ خامس رئيس حكومة إسرائيلية وأحد أهم متخذي القرارات في الشؤون الخارجية، العسكرية والأمنية)  لفرض منطقة عازلة على أن تضم مناطق واسعة في الجنوب السوري وبما في ذلك محافظة السويداء (ذات الغالبية الدرزية) والمثير أنه في ذات الوقت عقد بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل اجتماعا لحكومته في الجولان السوري المحتل وأعلنه أرضا إسرائيلية للأبد !!!؟؟؟

من الملاحظ أن تجميد الجبهة الجنوبية تزامن مع سلسلة من العمليات العسكرية التي قام بها الطيران الروسي بالتعاون مع بقايا قوات تنظيم الأسد والميليشيات الإيرانية والتابعة لها في مناطق حمص وحماة وإدلب وحلب وريف دمشق وبعض مناطق الساحل وتحريك كل من الروس والإيرانيين والأمريكيين للميليشيات الكردية في مناطق محددة من الشمال مما يشير من خلال التحركات ومجريات المعارك هو رسم خطوط التماس الطائفية بهدف تفتيت سورية إلى ثلاث دويلات وأن تجميد الجبهة الجنوبية ومسألة المنطقة العازلة تصب في صالح تنظيم الأسد وتمنحه حرية الحركة في دمشق وريفها للبدء في مخطط إنشاء أول دويلة تمتد من دمشق إلى حمص ومناطق من حماة وإدلب والساحل السوري.

 

السعودية / قطر ـ  جنوب ـ شمال

  دون شك فإن الدور السعودي هو الأبرز والأكبر في الجبهة الجنوبية في حين أن الدور القطري موجود لكن في حدوده الدنيا مقارنة بالدور القطري الكبير والمهول في الشمال السوري حيث يتواجد فريق أمني قطري كبير رفيع المستوى شبه مقيم بشكل دائم في تركيا  يتمتع بدينامية كبيرة يدير الملف السوري عن قرب بل وحتى داخل الأراضي السورية إنطلاقا من الأراضي التركية وهذا من ثمار العلاقة العميقة المتطورة بين قطر وحزب العدالة والتنمية التركي الحاكم في تركيا والرعاية القطرية ( الأمريكية) الخاصة للجناح السوري من جماعة الأخوان المسلمين التي ارتبطت بعض قياداتها بعلاقات سرية مع إيران بل وعقدت معها سلسلة اجتماعات في إيران وأوروبا وسلطنة عمان على مدار السنوات الأربع الأخيرة  مما أثر على مسرح  المعارك في تحييد بعض المناطق لأهداف معينة.

برزت منذ بدايات الحرب الكميات الهائلة من الأسلحة والذخائر التي تسلمتها جماعة الأخوان بشكل خاص دون غيرها وخارج الهيكليات التنظيمية في الجيش السوري الحر من قطر وليبيا والسودان أو المشتراة من دول أوروبا الشرقية من الأسلحة والذخائر الكاسدة من حروب البلقان وتشير كل المعطيات أن أكثر من ثلثي هذه الأسلحة والذخائر لم تستخدم ومنعت عن فصائل الجيش الحر لا وبل تم تخزينها في بعض المواقع المختلفة من مدن حمص وحماة وحلب وإدلب وهي المناطق التي تمكنت الجماعة من بناء مناطق نفوذ وأذرع مسلحة فيها لحسابها وهذا يعني أن هناك ربما حرباً مؤجلة لمرحلة ما بعد الأسد بين السوريين والجماعة.

في سياق الحديث عن الدور القطري تجدر الإشارة إلى أن العلاقات الأمنية ـ القطرية حافظت على متانتها في التعاون والتنسيق المشترك وعلى أعلى المستويات رغم احتضان قطر ورعايتها لجماعة الأخوان وجبهة النصرة وللعديد من الفصائل المسلحة المعارضة للأسد ودعمها والإشراف عليها وفي ذات السياق لا تتضح معالم مستوى العلاقات الأمنية القطرية ـ السورية لكن يبد،أنها لم تنقطع رغم تأثرها بالأحداث وبدا ذلك لربما من خلال زيارة خاطفة لمسؤول المخابرات القطرية  لدمشق عبر بيروت  بالتزامن مع إطلاق سراح راهبات معلولا في مارس 2014 .

 

أسلمة وإفساد

ورغم أن الدور والدعم السعودي شمالاً بدأ خجولا مع نهاية عام 2012 إلا أنه بدأ يتعاظم ويتسع مؤخراً مع التقارب  السعودي ـ التركي وهو تقارب مهم ويمكن القول إن أحد أسباب ضعف الدور السعودي شمالاً مع بدايات الصراع المسلح ضد تنظيم  الأسد هو أن الدعم المالي ثم لاحقا العسكري كان عبر وسطاء الوسيط  من المرتبطين بعلاقات أمنية خيطية مع حزب الله وأسهموا في عملية نشر حالة الإفساد في صفوف العديد من الفصائل، عدد كبير من العسكريين المنشقين اللاجئين في تركيا.

ويمكن القول إن الدعم والدور السعودي الهام رغم أنه الأبرز والأكبر جنوباً  إلا أنه لم يكن بمدى دينامية وسرعة التحرك القطري شمالاً بل وينطبق ذلك على دبلوماسية الدولتين حيث اتسمت الدبلوماسية السعودية بالهدوء والبطئ (خلال العهد السعودي السابق) على عكس الدبلوماسية القطرية النشيطة التي اتسمت بالدينامية والسرعة ومع ذلك وطيلة أغلب سنوات الحرب في سورية كان هناك نوع من التنافس القطري ـ السعودي على ولاءات عدد من الفصائل مع الإشارة إلى أن إستراتيجية الدعم السعودي والخليجي عموماً قائمة أساساً على قاعدة إبعاد خطر إيران وحزب الله عبر استنزافهم على الأراضي السورية وإطالة أمده للخشية من تبعات وانعكاسات التغيير والتحولات الجيوسياسية على سائر المنطقة التي يمكن أن تحدث لو انتصرت ثورة السوريين.

 

إيران – حزب الله : شرق ـ غرب

لم تتمدد إيران وأدواتها في المنطقة وتتدخل في سورية لولا الأذن والضوء الأخضر الأمريكي والغطاء الروسي ودفعت بحزب الله للوحل السوري لأن سورية نافذتها على المتوسط وقاعدتها للنفوذ لكل المنطقة وجبهة وخطاً دفاعيا متقدماً ومن خلال سورية تمسك بلبنان والعراق والملف الفلسطيني وتعزز من حضورها نحو الدول الخليجية وسقوط تنظيم الأسد يعني سقوط مشروعها في سورية وكل المنطقة لذلك تحارب للدفاع عنه وبأدواتها (العربية ومن المرتزقة ـ حزب الله والميليشيات العراقية والحوثيين وافغانستان وو) وبإشراف مباشر من الحرس الثوري.

منذ تمكنها من التغلغل إلى قلب تنظيم الأسد منذ عام 2003 عقب غزو العراق وانتهاء الوصاية السورية على لبنان بطرد جيش تنظيم الأسد عام 2005 سعت  إيران جاهدة وعمليا منذ تلك الفترة أن تكون وريثة عهد الأسد (الأب والابن) في إدارة الملفات الإقليمية التي كان مكلفا الأسد بها من قوى دولية (ملف الفصائل الفلسطينية ـ الملف اللبناني ـ التنظيمات الإسلامية وملف الإرهاب ..الخ ) وقامت إيران باستمالة العديد من القيادات العسكرية والأمنية السورية وأقامت دورات تدريبية لعدة آلاف من السوريين في معسكرات على الأراضي الإيرانية بالتزامن مع محاولاتها المستمرة للتغيير الديمغرافي على أسس طائفية في دمشق ومحيطها بعد أن تمكنت ومنذ عام 1996 بالتغلغل  بشكل واسع لنشر التشيع السياسي في دمشق والعديد من المدن السورية.

 

“دولة صيدنايا الإسلامية”

الدور والدعم الإيراني القادم عبر العراق شرقاً ومن لبنان غرباً  والذي يصب في صالح حكم الأسد يمكن تقديره بعشرات الأضعاف عن حجم الدعم القطري والسعودي والليبي والتركي والغربي للمعارضة السورية ورغم ذلك تمكن السوريون من تحرير أكثر 60% من مساحة التراب السوري إلى أن تم تفريخ  داعش وأخواتها (بهدف شيطنة ثورة السوريين والقضاء عليها بحجة مكافحة الإرهاب والتطرف) والتي هي أساساً سيناريو من إنتاج المخابرات السورية “دولة صيدنايا الإسلامية” وهوالسيناريو الذي تم التحضير له بين 2005  ،2008 (نتيجة خشية الأسد من الإطاحة به بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري) في سجن صيدنايا العسكري  الذي كان مقر اعتقال من هم منذ بدء خطة أسلمة ثورة السوريين قادة الجماعات والتنظيمات ( الإسلامية بمختلف ألوانها) المسلحة الذين أفرج عنهم الأسد في جوان2011 بعد أقل من ثلاثة أشهر من الاحتجاجات الشعبية السلمية وبالتزامن أيضا مع تهريب المخابرات الإيرانية للمعتقلين الإسلاميين من سجن أبو غريب في العراق حتى باتت داعش اليوم استثمار محليا واقليميا ودولياً.

 

تركيا ـ روسيا ـ إيران:

قبل اندلاع الحرب في سورية كان هناك أربعة مشاريع تتنافس فيما بينها على النفوذ في المنطقة العربية: المشروع الأمريكي ـ المشروع الإسرائيلي ـ المشروع الإيراني ثم بدأ يتجلى المشروع التركي مع توجه القيادة التركية نحو( إرثها العثماني) في محيطها  العربي والإسلامي ووضعت إستراتيجية برزت منذ عام 2009 في  منتدى دافوس إثر مشادة كلامية حادة مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز على خلفية أحداث غزة ولكن أضيف مشروع جديد للمشاريع الأربعة السابقة وهو المشروع الروسي الحالم باستعادة نفوذ الاتحاد السوفيتي في المنطقة العربية بالتزامن مع الخلل في العلاقة مع الحلفاء العرب التاريخيين الذي أحدثته السياسة الأمريكية وبدأ المشروع الروسي  مع أول تدخل عسكري مباشر في سورية اعتباراً من 30 سبتمبر 2015 عقب إعلان الكرملين منح الرئيس بوتين تفويضا بنشر قوات عسكرية في سورية بالتزامن مع تطورات ملف أوكرانيا والقرم والتوتر وشد الحبال بين موسك،وأوربا والناتو حيال نشر الدروع الصاروخية.

وقفت روسيا منذ بداية الحرب في سورية إلى جانب تنظيم الأسد وقدمت له كل أنواع وأشكال الدعم العسكري واللوجستي وعززت وجود الخبراء نظراً لما تشكله سورية كآخر موطئ قدم لها ولمصالحها في سورية والشرق الأوسط فاستخدمت حق النقض الفيت،في مجلس الأمن حيال سورية عدة مرات لإعاقة أي إجراءات تعتقد أنها تضر بمصالحها.

 

القيصر بوتين

التدخل العسكري الروسي المباشر في سورية جاء في لحظة مفصلية بعد الخسائر الفادحة والفشل المتواصل لتنظيم الأسد وإيران وحزب الله والميليشيات الشيعية المتطرفة وكانت المعلومات الاستخبارية الروسية الصاعقة للكرملين القادمة من دمشق تؤكد  بأن تنظيم الأسد بات ضعيفا حتى الثمالة وتهالك بشكل أسرع من المتوقع وأوشك على السقوط فجاء التدخل الروسي المباشر وتمكنت موسكو من بناء قاعدتين عسكريتين على الساحل السوري الأولى قاعدة جوية في اللاذقية والثانية قاعدة بحرية في طرطوس لتثبيت وجودها على الساحل حيث مناطق موالاة تنظيم الأسد  ولجعل موسكو شرطي في المتوسط قبالة أوربا وتطويق عدوها التاريخي التركي إلى جانب أنها ستضمن منع أي إمدادات للغاز القطري أو الإيراني باتجاه أوربا عبر سورية ومن خلال هذا الوجود ستعمل على محاولات استعادة نفوذ ومصالح  الاتحاد السوفيتي السابق في المنطقة وألا يمر أي حل لسورية إلا من خلاله أو عبر روسيا لأنها ستكون الطرف الأساسي على أي طاولة تفاوض.

الحرب التي تقودها روسيا في سورية أقذر حرب دخلتها موسكو منذ الحرب العالمية الثانية وحرب  الشيشان ودون شك الولايات المتحدة الأمريكية الأكثر سعادة من التورط الروسي لاسيما وأن سياسة موسكو تسعى وبكل قوة وجسارة لمعاداة الشعب السوري وشعوب المنطقة وكل ما لا تريد واشنطن القيام به من قذارات بيديها قامت به موسكو بل وسعت إليه وبكل إصرار.

 

الباب العالي

تركيا الأطلسية ،التي فقدت ثقتها بأوربا والغرب بعد الانقلاب الفاشل كانت تدرك أن الولايات المتحدة ،حلفاء آخرين  في حلف شمال الأطلسي ـ الناتو أرادوا توريطها بالتدخل العسكري في سورية وعدم حماية ظهرها الأطلسي هي بوابة أوربا على الشرق وبالعكس وكذلك فإنها بوابة روسيا على الشرق وبالعكس  ولربما إنطلاقا من هذه الحقيقة الجغرافية والتاريخية والسياسية وحجم المصالح الكبيرة بين موسكو وأنقرة كانت الدافع الرئيسي لإعادة التطبيع بين روسيا وتركيا لا سيما وأن روسيا كانت أول دولة تدين الإنقلاب الفاشل ولربما كان للمعلومات الاستخبارية التي أبلغتها موسكو لأنقرة بالغ  الأثر في إعطاء دفء لعودة العلاقات هذا إن لم نقل أن هذه المعلومات  كانت وراء الإنذار المبكر لإفشال الإنقلاب. 

وبات علينا ربما النظر إلى مشروع إعادة العلاقات الروسية التركية على أنه يتجاوز تطبيع راهن لازمة عميقة، إلى إتفاق إستراتيجي للتحرك نحو حل للقضية السورية، لأنه ثبت أن  كل الأطراف الأخرى في الأزمة السورية كانت ثانوية التأثير لأن عملها كان يدور في فلك قوتين رئيسيتين لهما وضع مهيمن ودون شك فإن قمة بوتين ـ أردوغان في سان بطرسبورغ وحرب الأيام الستة مؤخرا في حلب والتي تمكن فيها السوريون من فك الحصار وتحقيق تقدم عسكري في مناطق متفرقة من حلب أوضح رسالة تركية للرد على الولايات المتحدة  والدول الأخرى التي كانت تقف وراء الانقلاب.

وعلى موسكو ان تحل الأحجية وتبحث عن الطرف الثالث الذي اسقط المروحية الروسية في ريف ادلب في الأول من شهر أوت الحالي وهذا الطرف هو الذي يريد دفع موسكو دفعا نحو مزيد من ارتكاب المجازر والجرائم وتوريط موسكو أكثر في وحل الحرب في سورية.

 

سورية مقبرة الجنرالات

النفوذ التركي الواسع والدعم والتغلغل القطري  سواء عبر دعم قيادات جبهة النصرة وفصائل جماعة الأخوان أو الفصائل التي شكلتها ودعمتها قطر وتركيا ومع ذلك يبقى على تركيا أن تكشف أسباب فتح حدودها أمام تدفق المقاتلين والجهاديين العرب والأجانب  نحو سورية والذين جذبهم الصمت الدولي وتدخل إيران وأدواتها من الميليشيات الشيعية المتطرفة.

لتركيا اليد الطولى في مناطق واسعة من الأراضي السورية في محافظات حمص وحماة وحلب وإدلب ومناطق من الساحل ويمكن القول إن التخطيط والإدارة الإستراتيجية والدعم العسكري واللوجستي التركي ـ القطري للعديد من المعارك التي ارتبطت بالعوامل والتطورات السياسية والميدانية ساهمت في الكثير من الجوانب بإلحاق الخسائر الفادحة بتنظيم الأسد والميليشيات الإيرانية والعراقية وحزب الله ويمكن الإشارة إلى أن العديد من الجنرالات والقيادات العسكرية والأمنية الإيرانية ومن حزب الله تم اغتيالهم في محافظات حلب وإدلب بفضل الدعم اللوجستي والاستخباراتي التركي وفي ذات السياق فإن العديد أيضا من القيادات العسكرية والأمنية الإيرانية ومن حزب الله اغتيلت ولاقت حتفها بشكل خاص في محافظة حلب بفضل تعاون روسي مع عدد من القيادات العسكرية والأمنية السورية من تنظيم الأسد ولكن الموالية لروسيا والرافضة للهيمنة الإيرانية.

الصراع الخفي بين مصالح روسيا وإيران على الأراضي السورية لا سيما مع إبعاد روسيا لميليشيا حزب الله من مناطق من الساحل واغتيال قيادات عسكرية وأمنية إيرانية أو تابعة لها  يطرح تساؤلا عن أسرار اغتيال الجنرال ايغور سرغون  رئيس المخابرات العسكرية الروسية  خلال زيارته لدمشق (كانت لإبلاغ الأسد بضرورة التنحي عن السلطة) بيد أنه  أعلن عن وفاته وليس اغتياله  في 3 جانفي 2016 وقيل توفي في بيروت.

 

صمود أسطوري وفشل إقليمي ذريع

دون شك تحمل السوريين لكل ماحدث في بلدهم يعتبر صمودا اسطوريا أمام أعنف وأقوى آلات القتل والتدمير ورغم كل  ملفات الإعاقة من عمليات التهجير والتجويع والحصار وداعش وأخواتها ولم يدرك العالم برمته أن ما يحدث في سورية حركة مجتمع عميقة غير قابلة للردع.

بعد خمس سنوات من استعصاء الحسم وصلت الأطراف الإقليمية الفاعلة إلى الإقرار بالقدرة على الشراكة واستحالة وقوع هزيمة، هذه مرحلة مهمة، فهناك مخاوف ومصالح جوهرية في سورية لدى هاتين القوتين روسيا وتركيا وتنتظرها ثلاث مهمات لحل الأزمة السورية الأولى هي الإتفاق على المصالح الدولية، والثانية وضع الشروط لتوفير الضمانات الدولية للسلطة القادمة في دمشق والثالثة النظر في مطالب الأطراف المعيقة، من هنا يمكن أن نقرأ لماذا جاءت التفجيرات الأخيرة في كل من اسطنبول والمدينة المنورة.

اليوم صف الحلفاء خلف الروس غير موحد إطلاقا، وهذا سيؤثر في قدرة الروس على إدارة التفاوض، فهم يتعاملون مع حلفائهم بطريقة الإخضاع من خلال الإحجام عن المشاركة في العمليات العسكرية، والتي تسببت بكثير من التراجع على الأرض، على خلاف الأتراك فإمكانية الخروج بموقف موحد ممكنة أما الإيرانيون وحلفاؤهم الآخرون فهم  في وضع لايحسدون عليه بالمطلق.

الموازنة العامة للحدث مثيرة، لأنها بالتأكيد تتجه إلى تنسيق أمني إقليمي ستدخل فيه دول أخرى كبداية لمجلس إقليمي للأمن ولو لم يسمى كذلك، لتجعل قضية داعش من الماضي بأدوات إقليمية وغطاء دولي.

فهد المصري- رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية والأمنية والعسكرية حول سورية

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
13
  • mohamed

    في الجزائر اليوم وبكل اسف صرنا نكتم وجهات نظرنا للازمات العربية الاسلامية وماتمر به لسبب واحد وهو الرؤية الوحيدة لاغلب الجزائريين بعين واحدة لما يمر به الشارع العربي.الاسلامي.وهي بكل اسف عين الروسي
    المعروف بالدب يقال في المثل العربي ..أحمق من جهبر..والجهبر هي انثى الدب يقال انها تترك ولدها وترضع ولد الضبع لذلك وصفت بالحمق ..وقصيدة حكاية الدب الذي ضرب صديقه الرجل بصخرة كبيرة على راسه ليبعد عنه الذباب ظانا منه انه سوف يقتل الذباب لكي لايؤذي صديقه فقتله شر قتلة ..فهذه تنطبق على زعيمكم وصديقه الدب

  • ناصر

    سيبقى أسدا على المستضعفين من أطفال ونساء وشيوخ من المدنيين قتل من قتل بالبراميل المتخلفة والمتفجرة ومختلف أنواع الأسلحة ،ويجوع يحاصر آخرين ويقتلهم جوعا وشرد آخرين في بقاع الأرض وبعضهم قتل غرقا أو ذلا ،وهل الرجال يقتلون الأطفال والنساء وهل الرجال يبيدون أمة لتبقى عائلة (الأسد أو نحرق البلد) وهل كل من سمي بالأسد أصبح أسدا حتى الأسد الحيوان له أخلاق ،الأسد المزعوم يستعين بروسيا وإيران وحزب حسن ومرتزقة وقتلة ليعيش أكثر ولو دمرت سوريا وقتل شعبهها ،أختم أن أعوان الظلمة ظلمة ولو بالكلمة ويوجد يوم حساب.

  • حسان

    لا نحتاج الى وصف او تحليل بعيدا عن الموضوعية وهو لا يرقى الى مقال بحثي بل وصفي وصلحبه لم ياتي في النهاية بتخمينات او استنتاجات وخاصة بعد التنسيق الاخير بين روسيا وتركيا وايران وبعد ايام العراق ولان كل الدول طاقوية باستثناء تركيا فان مصلحتها مع هذه الدول وليس الاتحاد الاوروبي فمع روسيا بلغ حجم المبادلات 100 مليار ومع ايران فاق 50مليار وهي تحتاج الى هده الدول لتامين طاقتها وخاصة العراق وسوريا كما ان لشركاتها دور كبير واستثمارات في هذه البلدان واول تصريح رسمي مشترك كان وحدة الدولة السورية فما معنى

  • سليم

    تحليل رزين, لولا أنه حاول أن يساوي بين الجلاد والضحية, بين من يرمي المدن بالكيمياوي والبراميل المتفجرة ويعطي الإيرانيين والروس الحق في تدمير مايشاؤون من سوريا وبين من يحاول أن يحرر البلد من الأقلية الدموية الحاكمة, يجب أن لا ننسى أن المعارضة تقصف من 5 سنوات ولم يحاول أحد أن يدعمها بسلاح مضاد للطيران!! لا أحد. وهذا يدل على شيء واحد أن الغرب والشرق يؤيد تدمير الشعب السورس وثورته حفاظا على من يحافظ على أمن إسرائيل هذا من جهة ومن جهة أخرى تدمير الكتلة السنية التي تمثل عنصر المقاومة الوحيد للغرب

  • Ismail ALjazaeri

    القول ان "الثورة" السورية التعيسة كانت سلمية في بدايتها اكبر كذبة روج لها الإسلاميين و حلفائهم الخليجيين و الغربيين. من البداية, كان هدفهم اسقاط النظام السوري حتى و دمرت كل سوريا و قتل كل الشعب السوري. الدولة السورية و جيشها البطل يدافع على بلاده امام هذه الهجمة الوحشية التي مصيرها مزبلة التاريخ

  • taha

    صاحبنا طبخ لنا تشكشوك بالبيض
    والله أحسست أنه ما راهو فاهم فيها والو
    كثير من المعلومات وسطحية في التحليل
    الاستنتاج الوحيد هو أنه يميل للدور القطري التركي الاخواني - ربما يكون اخواني

  • محمدابوعدنان

    مشكور على التحليل الواقعي لازمة سوروس ايراميريك المشروع اليهودي جاري المشروع الروسي جاري والمشروع الامريكي جاري والمشروع الفارسي جاري .والمشروع العثماني جاري كل هدا يحدث على ارضنا العربية سوريا وعلى اشلاء ابناءها وبامضاء رئيسها وبصمته بل وسلاحه هدا وياتينا من بني جلدتنا اليوم من يدافع بشراسة على نظام بشار وحلفاؤه اتساءل هل لهؤلاء عقول هل يفكرون مثلنا ثم ليعلم الجميع انه بعد القضاء على شعب سوريا المتبقي سيصنعون شعبا ببعض ميليشيات لبنان والعراق.والافغان ووو...ثم يلتفتون الى دولةاخرى من هي ياترى

  • حمورابي بوسعادة

    عرض معلومات عن الصراع القذر في سوريا الشام ولكن يظهر أن صاحبه له موقف معين أو مضلل إعلاميا بالجزيرة والعربية والقدس العربي ووكالات الأنباء الغربية ...الله يحفظ الجزائر والعرب والمسلمين .

  • المولودي

    و المصيبة الأعظم أننا تنازلنا عن عقولها التي حبانا الله بها و سلمنا ناصيتنا لشيوخ التحجر و دعاة الفرقة و التشرذم و أصبح المسلمون الآن كما قال الغزالي :( هجر المسلمون القرآن إلى الأحاديث .. ثم هجروا الأحاديث إلى أقوال الأئمة.. ثم هجروا أقوال الأئمة إلى أسلوب المقلدين ثم هجروا اسلوب المفكرين و تزمتهم إلى الجهال و تخبطهم .

  • المولودي

    و الرامي إلى تقسيم دول المنطقة الى كيانات صغيرة و تصبح إسرائيل الدولة الكبرى و القوية في المنطقة و بقاء الأسد يخدم هذا الهدف و للأسف أن كل الدول الأجنبية (الغرب و على ٍراسه أمريكا و روسيا و إيران و تركيا ) تحاول تحقيق مصالحها في سوريا إلا العرب الذين يفتقدون لأي مشروع قومي عربي و يسيرون في فلك هؤلاء الأجانب و ينفذون سياستهم الدنيئة في المنطقة إن الأمة على و شك الفناء و نحن ندعو للفتن و نعيش في فتن ووهن وغثائية وذل و نشتغل بتفاهات الأمور و نكفر بعضنا البغض بسبب خلاف فقهي
    يتبع

  • المولودي

    تحليل واف و مفصل للأوضاع السورية و أنا أرجع و أقول أن سبب بلاء أمتنا هم الحكام الدكتاتوريون الغير شرعيون الجاثمون على صدورنا منذ عقود و الذين همهم الوحيد الحفاظ على الكرسي و ليذهب الكل للجحيم و انا أتساءل أكان يحدث ما يحدث الآن في سوريا لو كانت هناك ديمقراطية . أنا ألاحظ أن البعض من الجزائريين يقف الى جانب الأسد على أساس أن الغرب ضده و هذا ليس صحيحا لأنه لو كان هذا حقيقي لسقط الأسد منذ مدة . لكن الغرب كل همه إطالة أمد الحرب و هذا تنفيذا لمشروعهم في إعادة تشكيل شرق أوسط جديد
    يتبع......

  • الياس

    سيبقى الاسد اسدا معززا مكرما برجال الجيش العربي السوري و ستبقى النعجة نعجتا في جزيرتها و بموزتها محتلة بالقواعد العسكرية الامريكية

  • n,bj

    تنظيم الأسد