خلاص وقت التراخي.. طبّقوا القانون بصرامة ولكن دون حڤرة
أمر الوزير الأول عبد المالك سلال، كل الأطراف المعنية إلى الإضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في التصدي لظاهرة العنف في الملاعب، وخاطب الحاضرين بلهجة شديدة وقال “خلاص وقت التراخي.. طبّقوا القانون بصرامة ولا مجال للصفح.. ولكن دون حڤرة”.
ونقلت مصادر “الشروق” حضرت الاجتماع الوزاري المشترك ترأسه الوزير الأول عبد المالك سلال ،الأحد، خصص لدراسة ومناقشة آليات التصدي لظاهرة العنف في الملاعب، أن هذا الأخير أمر جميع الأطراف المعنية باتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواجهة ظاهرة العنف في الملاعب والتي أخذت أبعادا خطيرة، خاصة في السنوات الأخيرة مع تحمل مسؤولية كل جهة تهاونها في تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الذي أمر الجهاز التنفيذي بالتحرك لوضع إجراءات صارمة ردعية لإنهاء مسلسل العنف الآخذ في التنامي، خاصة بعد مقتل اللاعب الكاميروني “إيبوسي”.
وأضافت ذات المصادر أن الوزير الأول خاطب الحضور قائلا “خلاص وقت التراخي.. طبقوا القانون بصرامة ولا مجال للصفح.. ولكن دون حڤرة، فالعنف في الملاعب أخذ أبعادا خطيرة ولم يبق الآن مجال للصفح عن المتسببين في خسائر بشرية أو مادية، وعليه فمن الآن فصاعدا سيكون الثمن غاليا لمن يتسبب في أعمال العنف”.
وخلال الاجتماع -تقول مصادرنا- طالب عبد المالك سلال من وزير الاتصال عبد الحميد ڤرين بتكثيف العمليات التحسيسية بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية، وهي الخطوة التي أقرها الوزير قبل عدة أيام، حيث عزم علي تجنيد كل الإمكانات البشرية والمادية لإطلاق عملية تحسيسية واسعة على جميع الأصعدة للحد من ظاهرة العنف في الملاعب، مع المساهمة الفعالة للإعلام سواء المكتوب أو السمعي أو البصري في العملية.
كما طلب من وزارة الداخلية من خلال المدير العام للأمن الوطني بإعادة النظر في الإجراءات المعمول بها، إضافة إلى تفعيل وتسريع بعض التدابير التي جرى إقرارها سابقا وبقيت غير مفعلة، بالشكل المطلوب، خاصة ما تعلق بالبطاقية الوطنية للمناصرين الممنوعين من دخول الملاعب، وكذا إنشاء محفوظات خاصة بالممنوعين من دخول المركبات الرياضية، في إطار إجراءات أقرتها الجزائر والتي تندرج ضمن الاتفاقيات الدولية والتنسيق مع الأنتربول لمحاربة العنف داخل الملاعب، فيما طلب من مصالح الدرك الوطني بتشديد العقوبات على المناصرين الذين يتسببون في إحداث خسائر بشرية ومادية خارج الملاعب.
وفي سياق متصل، وخلال ذات الاجتماع، أمر سلال وزير العدل بإصدار أوامر وتعليمات فورية بتعزيز تدابير القضاء وتسليط العقوبات الصارمة على التجاوزات التي شوهت الممارسة الرياضية في الجزائر، إضافة إلى تنشيط عمل لجنة محاربة العنف في الملاعب بوزارة الرياضة، مع تنصيب كاميرات المراقبة بمدرجات الملاعب وكل الهياكل الرياضية، لمساعدة الجهات الأمنية في الكشف عن المتورطين في إثارة العنف بالملاعب، وهي التعليمات التي وجهها لوزير الرياضة.