“خلاّطون” يُسّربون فيديو قديم للفنان إيدير يُطالب بالحُكم الذاتي للقبائل!
في محاولة “يائسة” المُراد منها تصعيد وتأجيج الأحداث التي شهدتها منطقة القبائل في غضون اليومين الماضيين بكل من البويرة، بجاية وتيزي وزو، والتي تزامنت مع الذكرى الـ 34 للربيع الأمازيغي، عمد مجهولون لنشر “فيديو” للفنان القبائلي إيدير يدعو خلاله لاستقلال منطقة القبائل، ما يؤكد نية ناشروه في تعبئة الشارع بأي شكل، علما أن اللقاء الذي أُخذ منه الفيديو ليس بجديد، بل يعود لشهر نوفمبر الماضي أجراه الفنان مع قناة “BERBER TV”.
الجدير ذكره أن هذا الحوار كان قد أثار العام الماضي ردود أفعال مدّوية فجّرت الشارع السياسي، إلا أن اقتطاع 10 دقائق منه فقط، وتسريبها في هذا التوقيت بالذات يؤكد النية المبيّتة لأصحابه في زعزعة الشارع القبائلي وتأجيج المنطقة بأكملها.
جاء في الفيديو المقتطع تأكيد الفنان إيدير دعمه الكامل لاستقلال منطقة القبائل ذاتيا، واصفا هذا المطلب بالمنطقي جدا، مشيرا أن مطالب الأمازيغ في الجزائر أصبحت تتجاوز المطالبة بترسيم الأمازيغية كلغة إلى المطالبة بمنح منطقة القبائل”حكما ذاتيا”.
ويضيف مقطع الفيديو المختار “هذا هو السبيل الوحيد للحفاظ على هويتنا وثقافتنا وتاريخنا، لأن الدولة الجزائرية لا تزال تتجاهل الشعب والأمازيغ وتستهين بالمستوى والنضج الذي وصل إليه الأمازيغ” على حد تعبيره.
ووصف صاحب رائعة “أفا فا ينوفا” أن ترسيم اللغة الأمازيغية مشروع وهمي يراد به إسكات القبائل، مضيفا: “علينا أن نكون على قدم واحد وموقف واحد”.
واستغرب الفنان القبائلي تصنيف الجزائر عربية مسلمة: “الجزائر أمازيغية عربية، علينا أن لا نتنكر لوجود مسيحيين ويهود في الجزائر أيضا”، علما أن إيدير سبق أن عبّر عن استغرابه من سكان المغرب العربي الذين يفتخرون بأصولهم العربية، مؤكداً أن نسبة العرب الأصليين في شمال إفريقيا لا يتجاوز 0,01 %، أما العرب – كما جاء على لسانه- فقد جاؤوا لتلك المنطقة بعد الفتوحات الإسلامية، مشيرا أن السكان المحليين هم مزيج من الثقافات المتداخلة، والسؤال الذي يطرح نفسه: من وراء اقتطاع هذا الفيديو بالذات من حوار مطوّل وتسريبه في هذا التوقيت المتزامن مع ذكرى الربيع الأمازيغي؟، وبعدما خرجت الجزائر من استحقاقات رئاسية عاصفة؟؟.