-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

خلطها تصفى!

جمال لعلامي
  • 3289
  • 6
خلطها تصفى!

ربـّما لأنّ السياسة هي فنّ الممكن والكذب، فقد غرقت الطبقة السياسية في “الهفّ والفستي”، فأصبحت الحقيقة غائبة أو منتحرة أو مؤجلة إلى إشعار آخر، ولهذا لسان حال متابعين ومراقبين فطنين يردّد: كاذب من زعم بأنه يملك كلّ الحقيقة الدقيقة عن التفاصيل المملّة لما قد يحدث!

غموض الرؤية والإبهام، هي التي صنعت الإرباك وكسرت المصابيح في باحة المأدبة، وألزمت الضيوف والمعزومين والمغضوب عليهمبالمغادرة مبكرا، أو خياطة فمهم بالخيط والإبرة، من باب أنالفمّ المغلوق ما يدخلو ذبّان، واختفى نوع آخر عن الأنظار نهائيا إلى أن تمرّ العاصفة بسلام!

إن تورط وتواطؤ البعض منذ فترة في إنتاج الإشاعة والدعاية ومحاولة الوصول إلىفوضى خلاقة، قد يكون مردّه إلى ظلمة وظلام لم يتمكن بسببه السائرون في الشوارع ضبط الرؤية والتفريق بين الصديق والخصم ومبدّلالبالطوفي المنعرج الأخير من الطريق السيار!

صدق من قال: التناقض دليل الكذب، لكن من يكذب على من؟ ومن ينصب على من؟ ومن يحتال على من؟ ومن يستفيد ممن؟ ومن يريد ركوب من؟ ومن سيدفع الثمن مكان من؟

إن بعض السياسيين والشبيهين تحوّلوا إلىخطر على النظام العام، نتيجة اللخبطة والخبطةالتي تدوّخهم وتضربهم على الرأس وتمنعهم من مسك البوصلة وتحديد الاتجاه الصحيح والجزيرة الآمنة التي قد يتوقفون عليها للراحة والتقاط الأنفاس!

لم تعد الطبقة السياسيةفاهمة حاجة، حتى يُمكنها أن تـُفهم الرأي العام وتقنعه وتجنـّده وتعبّئه، فالسياسي الذي يقرأ المعلومة والسبقعلى صفحات الجرائد،

والحزب الذي ينتظر شريطالأخبار العاجلةعلى القنوات التلفزيونية، لتحديد موقف أو إعلان بيان، أو اختيار حليف والتخندق هنا أو هناك، لا يُمكنه بأيّ حال من الأحوال، أن يملك الحقيقة مثلما ليس بمقدوره أن يُقنع الآخر ويصدق في تسويقاته وترويجاته، ويتحوّل في نظر المتلقـّي والمستقطب إلى كذّاب حتى وإن صدق!

لا يُمكن لمن لا يملككلّ الحقيقةأن يقدّم جزءا من الحقيقة، ولهذا لم تعد الأغلبية المسحوقة من الجزائريين تتابع باهتمام مفرط تطور الأحداث والحوادث السياسية، بل هناك من دفعته الضبابية ورياحالسيروكووالطيكوكوالبارود العراسيإلى الاستقالة من المتابعة السياسية طالما أنها أصبحت تتسبّب في وجع الدماغ ولا ينفع معها لا دوليبران ولا آسبيرين!

 

فوضى الأخبار ومنطقخلطها تصفى، هي التي ربطت ألسنة هؤلاء، وأطلقت ألسنة أولئك، وفرّخت محترفين في رمي قشور الموز وإفراغ الدبابيز على الطريق لإسقاط الآخر أو محاولة عرقلته، فمن يُريد إسقاط من، ولماذا؟   

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
6
  • al_jai_rien

    علاه يا خويا جمال ....خلي الشيخ سعداني يخلطها راه "يtiri " على كل شيء يتحرك المهم خلوه رئيس حزب en attendant أومبعد تكبر الطموحات...الى الأمام ياسعداني......
    المهم من كل هدا أنها زادت اشعاعا و وضوحا مايجري و يحك في النظام........
    بلاك من رصاصة طائشة يا سي جمال....
    ربي يستر البلاد و يدي و يبعد عناالدين هم سبب تدهور البلاد

  • حابس

    خلي سعيداني tranquille ....خويا لعلامي ههههه

  • جزائري

    الحقيقة موجودة في العلبة السوداء يا سي جمال والكل يعرف مكانها ولا يستطيع فتحها

  • الجزائرية

    تابع:و بالمقابل على المترشحين عدم تفويت هذه الفرصة الثمينة في إرساء دعائم حقيقية للديمقراطية،ولن يتحقق هذا إلاّ إذا انطلق الجميع من مبدأ المكسب للوطن بعيدا عن المفهوم الضيق للربح و الخسارة الذي قد تتبناه بطانات السوء للدفع بالمترشحين نحو التصعيد وفق منطقهم النفعي.فالعرس كبير و تشارك فيه أطراف سياسية هي مطالبة بشرح برامج مجتمعية لإقناع الشعب بأهميتها(لا لبيع الأوهام) و أيضا للدفع بالمصالحة بعيدا ونشر الوعي السياسي وتثمين السلم الإجتماعي و شرح الظروف والتحديات الدولية في ظل الراهن المعيش للبلاد .

  • الجزائرية

    إن من مزايا الديمقراطية هو تحرير عقدة لسان الجميع ..من السياسي بامتيازإلى السياسي إلى شبه السياسي.و هكذا فقد ساهم ارتفاع سقف حرية التعبير في بلادنا إلى إخراج المكبوتات و التخلص من الرواسب التي جثمت طويلا على صدور الكل و يحسدنا عليها القريب و البعيد والمحروم منها.و بالمقابل من واجب الطرف الآخر عدم الإنزعاج من هذا لأنه مشهد مألوف في مثل هذه المناسبات .فبحكم تفكيرنا القبلي و العشائري تتخذ هذه الأحداث المصيرية شكل الزردات و الولائم أو ما يسميه سكان الغرب "بالطعم"و كلما يقترب الموعد تشتد فيه الأنفاس

  • fares

    الااحزاب الكبيرة (احزاب الدولة) ليس لها مرشح , الغاشي لي ترشح لايوجد رجل له شعبية من غير بن فليس ,
    مزالو شهرين ومابان والو
    كل شئ غير عادي في بلادي
    الله يجيب الخير ,انها مؤمورة