-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“داعش” والفعل الطائش!

جمال لعلامي
  • 2320
  • 0
“داعش” والفعل الطائش!

عندما كان ما يسمى “الجيّا” و”الميّا” و”الفيدا” وشقيقاتها، تستهدف الأبرياء والعزل، وأمن واستقرار وسكينة الجزائريين، بداية التسعينيات، كانت كلّ الدول، الصديقة منها والعدوّة والشقيقة والجارة، تفضل إغماض الأعين، ومنها من لجأ إلى التمثيل و”التمهبيل”، ومنها من فرّ بجلده، ومنها من حرّض على المقاطعة، ومنها من طاردنا في مطاراته وألصق بنا الشبهات بفعل طائش وقول فاحش!

عندما كان ما يسمىالجيّاوالميّاوالفيداوشقيقاتها، تستهدف الأبرياء والعزل، وأمن واستقرار وسكينة الجزائريين، بداية التسعينيات، كانت كلّ الدول، الصديقة منها والعدوّة والشقيقة والجارة، تفضل إغماض الأعين، ومنها من لجأ إلى التمثيل والتمهبيل، ومنها من فرّ بجلده، ومنها من حرّض على المقاطعة، ومنها من طاردنا في مطاراته وألصق بنا الشبهات بفعل طائش وقول فاحش!

في التسعينيات.. أين كان العالم، وبالتحديد الدول التي تواجه اليوم الإرهاب، وتلك التي تتخوّف منه، والتي تدعو الآن إلى اجتماعات عاجلة وطارئة لبحث أسبابه وسبل محاربته وتجفيف منابع تموينه ومصادر تمويله.. أين كانت هذه الهبّة الدولية الجارفة يا عباد الله في التسعينات؟.. وأين اختفى اليوم سؤالمن يقتل منوالحرب الأهليةعندما تعلق الإرهاب بالدول الهاربة؟

الإجابة لا تتطلب الكثير من التفكير والتذكير والتذكـّر، لقد كانت منشغلة ببناء بلدانها، وباللهو والزهو، وباستقبال السياح من مختلف الجنسيات، وبجمع الأموال وإنعاش الاقتصاد ودفع الصادرات والواردات وملء خزائنها العمومية، ولذلك لمتسمعبنا، وبآهاتنا ولم تعر اهتماما لثكلانا وأراملنا وضحايانا، ولم تهتمّ بخسائرنا ولا بصفارات الإنذار!

وبعد أن سمعت بأزمتنا ومأساتنا الوطنية، بدل أن تساعدنا على تضميد الجراح وكفكفة الدموع ورعاية المجروحين والمعطوبين، راحت تشنّ الحملات المسعورة، وتسنّ القوانين الجائرة، التي بها طاردت الجزائيين في بلدانهاالآمنةومرمدتعبر سفاراتها طالبيالفيزاوامتنعت عنمساعدتنافي محاربة هذا الإرهاب الأعمى!

الآن، بعدما قرعالوحشأبوابها ونوافذها، تحوّل الإرهاب إلىدولي، وأضحى خطرا يهدّد كلّ العالم، وأصبح من واجب الأمم المتحدة ومجلس الأمن أن يجتمعا، وعلى كلّ العالم أن يتحرّك ويتعاون ويتضامن لمواجهة الإرهاب الذي ارتدى هذه المرّة عباية ما يسمىداعشبعدما لبس عمامةالقاعدة، ونقل الرعب إلىالآمنينالذين اعتقدوا في لحظات غرور وشرور أنهم في منأى عن أخطبوط الإرهاب!

ما يسمىالإرهاب الجديد، حسب مختصين وخبراء أمنيين، ضرب في فرنسا ومالي وتونس، بعدماكوّشتنظيمداعشعلى معاقل واسعة في دول العراق وسوريا وليبيا، ومازالتالقاعدةتـُنافسه في بؤر أخرى فشلت في الاستحواذ على مساحات مؤمنة ومناطق محرّرةبها، وهذاالزحف والتمدّدبدأ يُقلق ويُرعب منظري الأمس وفلاسفةالإرهاب والكباب“!

الجزائريون يكفرون بالتشفـّي، ومن شيمهم المقدّسة تقديم المساعدة لأيّ جهة كانت في خطر، بعيدا عن منطقإذا عمّت خفّت، لكنهم ليسوا مرغمين على كسر المرآة العاكسة التي يرون بها أحداث ومآسي الماضي.. وما حدث في الجزائر وضدها لن يسقط بالتقادم أبدا!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • LMS

    uعلى ذكرك تونس للأمانة والتاريخ فإن الشقيقتان تونس وليبيا كانتا المتنفس الوحيد للغلابة الجزائريين الذين ضاقت بهم السبل في تلك الفترة ولم تفرصا على الجزائريين التأشيرة .الهم إلا من بعض الإجراءات الاحترازية أمنيا وهذا من حقهم .أو بعض الأفعال المعزولة تتعلق بأفراد لا غير .وأنا من الشاهدين على ذلك. (الجزائري لا ينكر الجميل )

  • salah bousmaha

    صحيح الكل كان يتفرج علينا

  • karimes

    اقول لكم كلمة فرنسا قوتها من حماقة من يمجدها و يفتخر بها فرنسا تلميذ احمق امام امريكا روسيا اليابان المانيا و غيرهم ...دول المغرب العربي هي من تعطي فرنسا وزنا و قيمة مشاكل فرنسا في الداخل يعلمها الجميع و للهروب من ثورة الاحتجاجات المتتالية من الفرنسيين قامت الحكومة الفرنسية بفبركة سيناريو الارهاب لصد انظار الفرنسيين عن واقعهم الصعب و تحسين صورة الحكومة الفرنسية و رئيسها الفاشل محليا و دوليا
    فليس هناك حل اكثر نجاعة من فزاعة الارهاب و المسلمين و العرب
    الارهاب صناعة غربية على ارض عربية

  • SoloDZ

    اولا ما يصدر على المستوى الشعبي لا يقاس عليه كثيرا و يحسب على انه تصرفات فردية معزولة هذا عن الإسائة التي تعرضت لها وبعضنا في تونس تلك الفترة فالرسمي هو المعيار و تونس وقفت معنا اما جيراننا الغربيين بالعكس تماما كانوا اشد عداوة من اعداءنا دعهم للتاريخ ثم ليس سوريا وحدها من وقفت معنا في الشدة بل هناك دول عديدة و منها عراق صدام حسين مئة ألف برميل من النفط يوميا خصص مداخيله للجزائر وكذلك ايطاليا كانت شركة طيرانها الوحيدة التي لم تغادر الجزائر وبعض الدول التي صدقت ما عاهدت الجزائر عليه ولم تتخلى عنا

  • بدون اسم

    الجزائر تشارك في اجتماع تحضره إسرائيل في برشلونة!هذا عنوان في الشروق ٠ وين راحت المبادئ الخالدة الصامدة يا جمال؟ ستجالس وتؤانس اسرائيل !اولسنا ابناء عمومة !اما ماحدث في الجزائر من احتراب فكان جراء الاجهازعلى حق الشعب الجزائري في تقرير مصيره السياسي والغاء 3مليون صوت انتخابي بجرة قلم! وتزعمون الدفاع عن تقرير مصير اخرين فاقد الشيء لا يعطيه ياجمال بلغ تحياتي للمبادئ الخالدة

  • بدون اسم

    لقد قيل كنا نبحث عن الامام العادل فابتلينا بعادل امام الارهاب والكباب فيلم شهير لعادل امام وهو في رايي فيلم ساذج- مع اني ضد المتزمتين على طول الخط - ربما لان الجمهور عايز كدة فنحن ظاهرة صوتية والسجع ارقى درجات هذه الظاهرة الارهاب والكباب تعبير يلبي هذه الحاجة

  • الياس الحدادي

    لقد قيل كنا نبحث عن الامام العادل فابتلينا بعادل امام الارهاب والكباب فيلم شهير لعادل امام وهو في رايي فيلم ساذج- مع اني ضد المتزمتين على طول الخط - ربما لان الجمهور عايز كدة فنحن ظاهرة صوتية والسجع ارقى درجات هذه الظاهرة الارهاب والكباب تعبير يلبي هذه الحاجة

  • chaki gizmo

    تحية لك صديقي ماهر قنديل ولكريم بن زيمة كذلك الذي بصق على لا مارسياز.. ولكل الجزائريين الأحرار الذين لا يخافون من قول كلمة حق حتى في أشد الظروف صعوبة..

  • gizmo chaki

    إليك يا صديقي ماهر قنديل يا فحل قل نظيره في عصرنا يا داهية.. يا حفيد الشهداء والسوريين الأحرار يا حفيد بن بلعيد وعميروش وميشال عفلق.. كنت دائماً تنتظر ساعة الثأر وها هي جاءت كما وعدتني بذلك منذ سنين من فرنسا الوثنية,, وها أنا أهدي لك من خلال الشروق أغنيتك المفضلة لحميد بارودي "قوليلي يا يما لمن نحكي هاذ الهم.. الجزائر بكات وفي دموعها قصات شافتها عيني" التي أنصح كل الجزائريين بسماعها كل يوم

  • بدون اسم

    داعش ليس فعل طائش... بل مخطط مدروس من قبل المخابر الدولية التي توجهه عن بعد و استغلال الأغبياء من أبناء المسلمين لتخريب الدول و تشتيت الشعوب و ترويع الآمين لتحقيق مآرب المخططين؟؟؟ و ليذهب الإسلام و المسلمين إلى الجحيم؟؟؟

  • الشيخ الفاعوص

    سجع الكهان

  • ماهر عدنان قنديل

    فرنسا كانت تحسب نفسها أمريكا أو روسيا عندما تدخلت في ليبيا ومالي ثم في سوريا لكنها إكتشفت أخيراً أنها مجرد أسد من ورق عفى عنه الزمن وكالعاهرة التي تبحث عن رجل في كل ليلة.. في المقابل فرنسا لم تكن تعطي لتنظيم الدولة حجمه الحقيقي بل كانت تعتبرهم مجرد خارجين عن القانون يعيشون في سوريا والعراق حتى إكتشفت أن هذا التنظيم قوي جداً لدرجة أصبحت لا تستطيع التعامل معها

  • الياس

    يجب قول كلمة الحق هناك من الدول الصديقة الشريفة و الحرة ممن وقفو معنا في الشدائد و أيام العسر و هم اليوم يخوضون نفس الحرب التي تعرضنا لها و نشكر دولتنا و على رأسها سيادة الرئيس حفظه الله على المواقف المشرفة مع سيادة و استقلال الشعوب في مواجهة المشاريع الشيطانية والبربرية التي تتعرض لها امتنا و اسلامنا و مسيحيتنا وعروبتنا و مقاومتنا و حضارتنا

  • محمد باتنة

    كلامك صحيح ولكن تشوبه بعض الأخطاء ومنها ان ليس كل الدول الصديقة كانت مغمضة أعينها وانا والدي رحمه الله كان ضابط في الجيش ذلك الوقت وقص لي كيف ان دولة سوريا الشقيقة ساعدت الجزائر وبكل ما تملك من الدعم اللوجستي والمالي وحتى العناصر وهناك اكثر من 20 جندي سوري ارتقى على أرض الجزائر وهو يحارب الارهابيين وان كان هناك دولة تستحق ان نساعدها هي سوريا وفقط ولا ننسى كيف كان يعاملنا الجيران عندما كان الارهاب ينهش في دولتنا ومنهم دولة تونس ومن ذهب لها في تلك الحقبة يعلم جيدا ما اتكلم عليه ..

  • بدون اسم

    لفظ الارهاب و الكباب جميل جدا ... لكن ما علاقة الكباب بالارهاب ؟! هل الكباب استعمل في عملية تخزين المعدة بالسموم و الدهون؟! ام استعمل ككلمة سرية ؟! فما محل الكباب من الاعراب ؟!